البوابة- اياد خليفة ومحمد الفضيلات
قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عزل اللواء توفيق الطيراوي عن رئاسة المخابرات وتعيين نائبه خلفا له في ادارة هذا الجهاز، وذلك في سياق تغييرات امنية وادارية كانت مصادر مطلعة اكدت للبوابة ان عباس بصدد اجرائها.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان عباس قرر "تعيين اللواء توفيق الطيراوي مستشارا أمنيا لسيادته برتبة وزير، كما كلفه بتولي رئاسة الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية".
واضافت ان الرئيس الفلسطيني قرر "تكليف العميد محمد ذيب منصور نائب رئيس جهاز المخابرات العامة، قائما بأعمال رئيس المخابرات العامة".
وتولى الطيراوي منصب رئيس المخابرات الفلسطينية في السلطة الفلسطينية منذ سنتين بعد ان كان مديرا للمخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية منذ قيام السلطة الفلسطينية عام 1994 وحتى عام 2006.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية الثلاثاء عباس قرر كذلك عزل اللواء دياب العلي قائد قوات الأمن الوطني في الضفة الغربية، وان مرسوما بهذا القرار سيصدر خلال ساعات.
وقالت المصادر أن توترا كبيرا يسود مدينة رام الله إثر عزل الطيراوي والعلي.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن مصدر أمني فلسطيني قوله إن الطيراوي والعلي رفضا الامتثال لقرار عباس مما دفع عباس إلى الطلب من قوات الأمن وحرس الرئاسة الاستعداد تحسبا من اندلاع أعمال عنف في الضفة الغربية.
وكان مصدر امني فلسطيني اكد للبوابة في وقت سابق الثلاثاء، ان عباس سيعزل اللواء الطيراوي من منصبه في سياق تغييرات امنية وادارية في قيادة السلطة الفلسطينية.
واكد المصدر ان الطيراوي سيتسلم رئاسة مجلس امناء الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية وهو منصب استشاري.
ولم تنف المصادر وجود خلافات بين الرئيس محمود عباس المتمسك بالطيراوي ورئيس الحكومة سلام فياض الراغب بابعاده عن منصب امني حساس وقال المصدر ان فياض هدد باقالة الطيراوي ان جرى التمديد له لسنه ثالثة.
واكدت المصادر للبوابة ان اللواء الحاج "اسماعيل جبر" القائد السابق للامن الوطني الفلسطيني ابلغ كلا من الطيراوي والعلي بقرار عزلهما. واشارت الى ان الرئيس عباس يدرس امكانية دمج جهازي المخابرات والامن الوقائي في جهاز واحد.
وجاء عزل الرجلين بعد يوم من اشتراط حماس اقالة اربعة من كبار القادة الامنيين في الضفة قبل الاتفاق مع حركة فتح.
وقد تسلم الرئيس الفلسطيني هذا الشرط من القيادة المصرية التي ابلغته ان حماس لا تريد التعامل مع الطيراوي والعلي واللواء زياد هب الريح مدير جهاز الامن الوقائي، والعميد ماجد فرج مدير عام الاستخبارات العسكرية خاصة وان هناك بندا في جلسات الحوار يدعو الى اعادة تشكيل الاجهزة الامنية الفلسطينية على اسس وطنية ومهنية.
وتقول حماس ان هؤلاء الاربعة هم المسؤولون والمنفذون لسياسة الاعتقالات ضد قياداتها في الضفة، ويقودون نهجا 'فئويا'، كذلك طالبت بابعاد مجموعة محمد دحلان عن المنظومة الامنية والسياسية في حال نجاح الحوار.
وعلى الصعيد الاداري فقد علمت البوابة ان الرئيس الفلسطيني بصدد اقالة محمد يوسف من الادارة والتنظيم كذلك جهاد حمدان مدير عام الديوان.