اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس، ان الحوار الذي رعته اليمن في اطار مبادرتها للمصالحة بين حركتي فتح وحماس، قد فشل بسبب تحفظات وشروط وضعتها الحركة الاسلامية "وتنسف اسس" المبادرة.
وقال عباس ان "وفد حماس خلال التواجد في صنعاء ولقاءاته مع المسؤولين اليمنيين وفي مقدمتهم سيادة الرئيس على عبد الله صالح لم يقبل هذه الصيغة (للمبادرة) وطرح تحفظات وشروطا تنسف أسسها".
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عنه قوله انه اثر هذه النتيجة "فإن وفد منظمة التحرير الفلسطينية سوف يعود إلى أرض الوطن مع الاستعداد للرجوع إلى اليمن عندما تتخذ قيادة حماس موقفا بقبول المبادرة كما هي دون تحفظات".
وفي وقت سابق الخميس اعلن عزام الأحمد ممثل وفد منظمة التحرير وحركة فتح إلى اليمن أن "حماس تراجعت ثلاث مرات عن التوقيع على صيغة اتفاق تم التوصل إليها اليوم، تحت إشراف مباشر من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح".
واوضح الأحمد في تصريح لوكالة الانباء الفلسطينية إنه "تم اليوم الاتفاق مع وفد حماس برئاسة موسى أبو مرزوق على صيغة اتفاق تحت إشراف الرئيس اليمني، وفاجأتنا قبل أن نتوجه إلى التوقيع ثلاث مرات بالتراجع عما وافقت عليه قبل دقائق، ما حال دون التوقيع على اتفاق وعلقت المباحثات".
وأضاف "حاولت حماس من خلال ناطقيها ووفدها إلى صنعاء المناورة والخداع وانكشف موقفها على حقيقته بأنها لا تريد للوحدة الوطنية وإعادة اللحمة أن ترى النور".
وكان اليمن اكد الاربعاء الحركتين وافقتا على مبادرته للمصالحة لكنهما مختلفتان حول اليات التنفيذ.
وقال وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي ان وفدي منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس المتواجدين في صنعاء "اعطيا موافقة كاملة وغير مشروطة حول مبادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح" وان المناقشات التي تجري في صنعاء "ستركز على الجوانب التنفيذية للمبادرة".
من جهته قال موسى ابو مرزوق مبعوث حماس الى محادثات صنعاء حول المبادرة ان الحركة موافقة على عودة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل سيطرتها على غزة اي عودة حكومة اسماعيل هنية "واي اختلاف حول ذلك يجب حله بواسطة الحوار".
وذكر ابو مرزوق في هذا السياق ان "عودة الاوضاع الصحيحة تحتاج الى حوار لان السؤال الذي طرأ هو انه كانت هناك حكومة وحدة وطنية قبل 13 حزيران/يونيو فما هو مستقبل هذه الحكومة وهل حكومة سلام فياض هي حكومة وحدة وطنية هو الجواب".
واعتبر ابو مرزوق ان "وجود حكومة وحدة وطنية بالمعنى المطلق يعني عودة اسماعيل هنية ليرأس حكومة وحدة وطنية فاذا لم يقبلوا ذلك فلا بد اذا من حوار ليخرجنا من هذه التفسيرات المختلفة".
وحول المبادر اليمنية قال ابو مرزوق "نحن وافقنا في البدء على هذه التصورات الكريمة للبدء بهذا الحوار دون أي شروط مسبقة بل هذا المطلب هو مطلب حماس اي ان يكون هناك حوار مفتوح بلا شروط مسبقة".
كما اعتبر ان النقاط السبع التي حددها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في المبادرة اليمنية "هي النقاط التي يجب ان يبنى عليها الحوار".
وكان وفدان من منظمة التحرير الفلسطينية وحماس وصلا الى صنعاء لاجراء مباحثات منفصلة حول المبادرة اليمنية.
وما زالت حركة فتح تشترط عودة قطاع غزة الى السلطة الوطنية الفلسطينية قبل البدء بالحوار.