عباس يعلن تاجيل الانتخابات وحماس ترفض واسرائيل تفكر بالانسحاب من مدن في الضفة

تاريخ النشر: 04 يونيو 2005 - 01:07 GMT

رفضت حركة حماس قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية بحجة فتح المجال امام اعادة دراسة القانون فيما اعلنت اسرائيل انها تفكر بالانسحاب من 3 مدن قبل انسحابها من غزة

تاجيل الانتخابات

رفضت حركة المقاومة الاسلامية حماس قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتاجيل الانتخابات التشريعية الى اجل غير مسمى

وقد قرر محمود عباس تأجيل موعد الانتخابات التشريعية، المقررة في السابع عشر من تموز/ يوليو القادم، وذلك إلى أجل غير مسمى وأصدر الرئيس عباس مرسوماً بهذا التأجيل بنص "استناداً إلى التوافق الوطني حول تعديل قانون الانتخابات رقم 13 لسنة 1995 واستناداً للملاحظات المنسجمة مع التوافق الوطني في القاهرة". وأعلن المرسوم، أن الموعد الجديد للانتخابات التشريعية، سيحدد بمرسوم رئاسي يصدر بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة والمشاورات الوطنية.

وقال سامي ابو زهري الناطق الإعلامي باسم حماس ان هذا التأجيل يمثل خروجاً عن الإجماع الوطني وكافة التفاهمات الفلسطينية بما فيها إعلان القاهرة ، ولأنه جاء بطريقة متفردة ، بعيداً عن التشاور مع القوى الفلسطينية ، كما أنه يمثل استجابة لاعتبارات حزبية مرتبطة بوضع حركة فتح بعيدا عن أي اعتبارات وطنية.

واوضحت حماس في بيان لها " ان قرار التأجيل يمثل إشارة إضافية إلى عدم جدية السلطة في الالتزامات بالتفاهمات الفلسطينية ، الأمر الذي قد يترك أثره على مصداقية العلاقة بين السلطة والقوى الفلسطينية ، ويضيف مزيداً من الإرباك والفوضى على الساحة الفلسطينية ، كما يعطي انطباعا سلبياً لشعبنا الفلسطيني ، لأنه جاء في ظروف تتزايد فيها المطالب الأميركية والإسرائيلية بتأجيل الانتخابات التشريعية

وقال القرار انه "وبناءً على الصلاحيات المخولة لنا؛ وتحقيقاً للمصلحة العامة؛ رسمنا بما هو آت:… يلغى الموعد المحدد للانتخابات التشريعية بمقتضى المرسوم الرئاسي رقم 5 بتاريخ 8-1-2005. .. يحدد موعد الانتخابات التشريعية بمرسوم رئاسي يصدر بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة والمشاورات الوطنية.

وقد تؤجج هذه الخطوة التوترات بين حركة فتح التي يتزعمها عباس وبين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي كانت قد تأهبت للظهور بشكل قوي في الانتخابات . وردت حماس على تلميحات في وقت سابق بتأجيل الانتخابات باتهام حركة فتح التي يتزعمها عباس بالمناورة للتشبث بالسلطة.

ووافقت حماس على وقف لاطلاق النار في شباط /فبراير بناء على طلب عباس ولكن هذا الاتفاق يتعلق الى حد ما بوعده بمزيد من اقتسام السلطة من خلال الانتخابات.

ودخلت حماس السياسات الانتخابية لأول مرة في نهاية العام الماضي وحققت انتصارات على حركة فتح في سلسلة من انتخابات المجالس البلدية في الضفة الغربية وغزة بعد ذلك واستعدت للانتخابات التشريعية في يوليو ويشجع عباس حماس على الدخول الى السياسات الرئيسية على امل تعزيز هدنة معرضة بشكل كبير للانتهاكات وتوسيع تفويضه الشعبي لإجراء محادثات سلام مع اسرائيل.

وهناك ايضا صراع يختمر بين فتح وحماس بشأن اعادة جزئية مزمعة للانتخابات البلدية بغزة بعد ان ألغت محاكم فوز حماس بعد طعون من فتح.

وكان من المقرر اجراء الاعادة في اول حزيران/يونيو ولكنها أُجلت على عجل بعد ان هددت حماس وهي حركة شعبية قوية في معظم انحاء غزة واجزاء من الضفة الغربية بمقاطعة الانتخابات

اسرائيل تفكر بالانسحاب من مدن في الضفة

الى ذلك صرح وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بأنه ينظر في نقل السيادة على ثلاث مدن في الضفة الغربية إلى السلطة الفلسطينية قبل إتمام خطة فك الارتباط. ويذكر أنه من المتوقع البدء في تنفيذ خطة فك الارتباط في 15 أغسطس/آب المقبل.

وكانت إسرائيل قد سلمت حتى الآن مدينتين من بين خمس مدن كانت قد تعهدت بتسليم السيادة عليها للفلسطينيين، لكنها جمدت نقل قلقيلية وبيت لحم ورام الله بدعوى أن السلطة عجزت عن الوفاء بالتزامها في جمع الأسلحة من عناصر المليشيات.

وقال مصدر أمني إسرائيلي إن إسرائيل مهتمة بنقل السيادة على تلك المدن ولكن ليس بأي ثمن لأنه يتعين على الفلسطينيين الوفاء بتعهداتهم