عباس يعلن الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة واسرائيل تدعوها للالتزام بالشروط

تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2006 - 01:05 GMT

اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس التوصل الى اتفاق لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية فيما دعتها اسرائيل للالتزام بشروط الاعتراف بها بعد ان رفضت حكومة اولمرت الحديث عن حدود الدولة الفلسطينية

اسرائيل تدعوها للالتزام بالشروط

قالت اسرائيل يوم الاثنين ان حكومة الوحدة الفلسطينية قد تعطي دفعة جديدة لعملية السلام ولكن ذلك لن يكون إلا بعد الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وضمان اطلاق سراح الجندي الاسير. وقال مارك ريجيف المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية انه اذا لبت الحكومة الفلسطينية هذه الشروط "فسيؤدي ذلك الى فتح الباب أمام التعجيل بالمحادثات وخلق دفعة جديدة لعملية السلام

حكومة الوحدة

أعلن الرئيس محمود عباس ،اليوم، أن الجهود المتواصلة من أجل تشكيل حكومة وحدة الوطنية انتهت بنجاح بتحديد البرنامج السياسي لهذه الحكومة. وقال في تصريح خاص لوكالة الانباء الفلسطينية " وفا" وتلفزيون فلسطين، إن الجهود ستنصب خلال الأيام القليلة القادمة على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية

وأضاف عباس قائلاً: "نزف إلى شعبنا الفلسطيني انتهاء جهود البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية المستند أساساً إلى وثيقة الوفاق الوطني. وقال سنشرع بإذن الله خلال الأيام القادمة بتشكيل الحكومة الجديدة حكومة الوحدة الوطنية، ومن هنا نتوجه إلى شعبنا الكريم، بأن يدعم هذه الجهود، ونهنئه على هذه الخطوة المباركة. وطالب الرئيس محمود عباس أبناء الشعب الفلسطيني بالعودة إلى الأعمال وإنهاء الإضرابات، لأن المصلحة الوطنية تقضي أن يلتف جميع أبناء شعبنا حول بعضهم البعض لنسير في خطوات ثابتة حتى نستطيع أن نحقق لشعبنا النصر بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف

ونقل المركز الفلسطيني للاعلام التابع لحركة حماس عن النائب د. صلاح البردويل الناطق الإعلامي باسم كتلة "التغيير والإصلاح" النيابية، التابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة: إن "حماس" سلمت رسمياً رئيس السلطة محمود عباس "أبو مازن" اسم مرشحها لرئاسة الحكومة القادمة، وهو إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني الحالي، إضافة إلى البرنامج السياسي للحركة للمرحلة القادمة، والذي اشتمل على كثير من النقاط التي طلب "أبو مازن" تفسيرها. وأشار النائب البردويل إلى حدوث تقدم كبير بين حركته ورئاسة السلطة، وذلك في اللقاء الذي عقد الليلة الماضية بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء هنية. وأكد أن تركيبة الحكومة القادمة ستشمل عدداً أقل من وزراء الحركة، فيما ستضم وزراء من حركة فتح وسائر الفصائل إضافة إلى مجموعة من التكنوقراط. وفيما يتعلق بطبيعة برنامج الحكومة القادمة، قال البردويل: إن "برنامج هذه الحكومة يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني، بما في ذلك مبادرة السلام العربية التي سيكون لها دور في أي عملية سياسية قادمة خاصة البنود التي تؤكد على حقوق شعبنا ولا تفرط بها".

وأوضح البردويل أن الرئيس أبو مازن "طلب خلال اللقاء تفسيرات واضحة وصريحة إزاء الموقف من هذه المبادرة، ومن التزامات (م.ت.ف)، وقد تلقى ردوداً من حماس مفادها أنه يمكن الاستفادة من المبادرة العربية بما يخدم المصلحة الوطنية العليا لشعبنا، في حين أن هذه المصلحة هي البوصلة التي تحدد موافقة حماس أو عدمها من سائر القضايا الأخرى".

وفيما يتعلق بالشروط التي حددتها اللجنة الرباعية وفي مقدمتها الاعتراف بـ (إسرائيل)، شدد البردويل بالقول: "نحن بالأساس تعاطينا مع وثيقة وفاق وطني، وفي المحادثات التي تمت أمس (الأحد 10/9)، كانت هذه الشروط حاضرة وتم مناقشتها، لكن في نهاية المطاف لا يمكن للرباعية أن تحدد شكل ومضمون برنامجنا الوطني، بل لا ينبغي حدوث ذلك على الإطلاق، وفي كل القضايا التي نوقشت بصراحة أخذنا بعين الاعتبار قضيتين أساسيتين الأولى: نتائج الانتخابات التشريعية التي لا يمكن لأحد القفز عنها، أما القضية الثانية فهي الأخذ بعين الاعتبار تحقيق مصلحة شعبنا في كل ما يوصله إلى انتزاع حقوقه ويؤدي بأوضاعه إلى الأمن والاستقرار، وهذه أمور لم يختلف أبو مازن معنا بخصوصها، لهذا فمواقفنا من شروط الرباعية واضحة بما فيها قضية الاعتراف بـ (إسرائيل)، وفي هذا الشأن نجدد التأكيد بعدم الاعتراف".

اسرائيل ترفض تحديد حدود الدولة الفلسطينية

الى ذلك رفضت اسرائيل يوم الاثنين دعوة مصرية بتحديد مسبق للحدود الخاصة بدولة فلسطينية قبل حل بقية القضايا قائلة انه يتحتم على الجانبين أولا اتخاذ اجراءات لبناء الثقة تماشيا مع خطة "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة. وقال مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية عن اقتراح مصر بتجاوز بعض متطلبات "خارطة الطريق" التي جرى التوصل اليها عام 2003 والتي لم تحرز نتائج تذكر حتى الآن "ليس هناك تحديد مسبق سحري سريع." وانهارت المفاوضات المتعلقة باقامة دولة فلسطينية عام 2000 بعد الفشل في الاتفاق على حدود نهائية. وقال أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري مفسرا الاقتراح المصري في القاهرة يوم الاحد انه اذا كان هناك اتفاق على الدولة الفلسطينية وعلى حدودها ومحدداتها فمن الممكن عندئذ التعامل من هناك من خلال المفاوضات في محاولة لتحقيق هذا الهدف. والفكرة المصرية مشابهة لتصور اقترحه العاهل الاردني الملك عبد الله. وقال ريجيف ان اسرائيل تريد "الارتباط ثانية" مع الفلسطينيين وان كلا من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن استعداده لعقد أول اجتماع قمة بينهما.

ولكن اسرائيل تريد الالتزام بخارطة الطريق التي تدعو أولا لاتخاذ الجانبين لخطوات لبناء الثقة.