عباس يعتبر إنكار حماس للمنظمة مدعاة للصدام..الحكومة تؤدي اليمين في غزة

تاريخ النشر: 29 مارس 2006 - 12:07 GMT

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاربعاء ان منظمة التحرير الفلسطينية هي التي تقود الشعب الفلسطيني وانها مسؤولة عن المفاوضات مع اسرائيل ولو قالت حماس غير ذلك "سيكون هذا موقف صدام."

وقال في مقابلة مع صحيفة الاهرام "منظمة التحرير ستبقى هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وأيا كان من ينكرها لا نقبل موقفه اطلاقا‏ ولو قالت حماس انها تنكر موقف منظمة التحرير فسيكون هذا موقف صدام."‏ ‏ وأضاف "الذي يفاوض ويقرر (هو) منظمة التحرير الفلسطينية‏ لان كل اتفاقيات (السلام) وقعت باسم المنظمة وأنا رئيس السلطة الفلسطينية الذي يرأس منظمة التحرير.

"لا نتجاهل حماس ولكن الرأي الاول والاخير في هذا الامر للسلطة الفلسطينية ولدائرة المفاوضات‏."

وأقر المجلس التشريعي الفلسطيني الذي تحظى حركة حماس بالاغلبية فيه يوم الثلاثاء حكومة الحركة وبرنامجها مفسحا السبيل لتوليها الحكم بعد شهرين من فوزها المفاجئ في الانتخابات التشريعية.

ورحب عباس بأن تكون حماس التي لا تعترف باسرائيل شريكة في التفاوض مع الدولة اليهودية قائلا "أهلا وسهلا بهم... أعتقد أنهم لن يكونوا معوقين." ودعا الحركة الى "التفاهم والتفاعل" معه.

وسعى اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني في معرض تقديم حكومته للتصويت في المجلس التشريعي يوم الاثنين الى استمالة الغرب بقوله ان حكومته مستعدة لاجراء محادثات مع اللجنة الرباعية المعنية بالوساطة في الشرق الاوسط بخصوص احلال "السلام العادل" في المنطقة.

وفي تباين مع ذلك قال هنية يوم الثلاثاء "نحن خرجنا من رحم المقاومة وسنحميها باذن الله ولن يمس سلاح المقاومة."

وقال ايهود اولمرت الذي فاز حزب كاديما الذي يتزعمه في الانتخابات الاسرائيلية التي أجريت أمس انه ما زال يأمل في أن يكون بالامكان تحديد الحدود النهائية لاسرائيل من خلال محادثات مع الفلسطينيين لكن اسرائيل ستتصرف بمفردها اذا ظلت جهود السلام متعثرة.

الحكومة تؤدي اليمين في غزة

ومن المتوقع ان يؤدي كافة اعضاء حكومة رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية اليمين الدستورية الاربعاء في كل من رام الله وغزة، كما افاد مصدر في رئاسة السلطة الفلسطينية في رام الله.

واوضح المصدر ان جلسة اداء اليمين ستعقد في الساعة 17:00 (15:00 تغ) في كل من رام الله وغزة بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس العائد من القمة العربية التي عقدت في الخرطوم ورئيس المجلس التشريعي عبد العزيز الدويك ورئيس المجلس القضائي عيسى ابو شرار ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون.

ويؤدي اليمين الستورية هنية والاعضاء الاربعة والعشرون في الحكومة الفلسطينية العاشرة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 كانون الثاني/يناير الماضي وحصلت فيها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على 74 مقعدا مقابل 45 لحركة فتح من اصل 132.

ومنح المجلس التشريعي حكومة حماس الثقة باغلبية 71 صوتا مقابل 36 وامتناع نائبين عن التصويت، خلال جلسة عقدت في رام الله وغزة بنظام الدائرة التلفزيونية المغلقة الثلاثاء.

وكان هنية القى الاثنين خطابا تضمن الخطوط العريضة لبرنامجه الذي خلا من اعتراف صريح باسرائيل واقرار بالاتفاقات الدولية.

وشدد هنية على انه حرص على الا يتضمن خطابه "ما يفسح المجال لتوظيفه في الانتخابات الاسرائيلية" مؤكدا "قررنا ان نحرم اي حزب اسرائيلي من توظيفنا في الانتخابات".

كذلك اشاد هنية بـ"التعددية السياسية التي نرسخها معا في هذه الساحة الفلسطينية".

واشار هنية الى انها "المرة الاولى التي يقدم فيها رئيس وزراء مكلف برنامجا موسعا يتناول القضايا في مختلف جوانبها".

واحتفل اسماعيل هنية بنيله الثقة امام الالاف من انصار حركة حماس تجمعوا الثلاثاء في مدينة غزة وفجروا المفرقعات ورددوا الشعارات تعبيرا عن دعمهم للحكومة الجديدة ووزع هنية الحلوى على المشاركين في التظاهرة.

ومباشرة بعد الاعلان عن النتائج الاولى للانتخابات الاسرائيلية التي ادت الى فوز حزب كاديما بزعامة رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت اعلن هنية رفضه خطة باراك لرسم حدود اسرائيل من طرف واحد وجدد الدعوة الى الانسحاب من الاراضي الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

واكد هنية في مقابلة اجرتها معه قناة الجزيرة القطرية ان "الشعب الفلسطيني سيرفض خطة (رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود) اولمرت لترسيم الحدود".