قالت حركة النهضة الاسلامية في تونس يوم الخميس ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من زعيم الحركة راشد الغنوشي التدخل لنزع فتيل الخلافات بين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة الفتح.
وعاد توتر العلاقات بين حركتي فتح وحماس اللتين وقعتا قبل أشهر اتفاقا لانهاء الانقسام بين قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس والضفة الغربية التي تتولى ادارتها السلطة الفلسطينية برئاسة عباس بعد رفض حماس للمبادرة المصرية عندما عرضت اول مرة لوقف القتال في قطاع غزة.
وقال عباس في تصريحات صحفية "كان بالإمكان أن نتفادى 2000 شهيد وآلاف المنازل والدمار (لو تم القبول بالمبادرة المصرية منذ البداية) بعد 50 يوما عدنا لما قلناه أولا."
وأوردت حركة النهضة في صفحتها الرسمية بالفيسبوك أن جبريل الرجوب نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح سلّم راشد الغنوشي رسالة من عباس تطلب من قيادة حركة النهضة التدخل بين حركتي فتح وحماس.واضافت ان الرجوب أكد استعداد حركة فتح تقديم كل التنازلات التي تقتضيها وحدة الصف الفلسطيني اقتداء بتجربة حركة النهضة مؤكدا أن حركة فتح لم ولن تصطف ضد حماس في أي استقطاب اقليمي أو دولي.
ونجح اسلاميو تونس في تطويق ازمة حادة العام الماضي مع خصومهم العلمانيين وتوصلوا لاتفاق يقضي بالتخلي عن الحكم لحكومة مستقلة.
كلفة اعمار غزة
قالت السلطة الفلسطينية يوم الخميس إن إعادة إعمار قطاع غزة ستتكلف 7.8 مليار دولار في اكثر التقديرات شمولا حتى الآن للأضرار التي لحقت بالقطاع نتيجة الحرب التي استمرت سبعة أسابيع مع إسرائيل والتي شهدت تسوية أحياء كاملة وبنية تحتية حيوية بالأرض.
وقالت السلطة إن تكلفة إعادة بناء 17 ألف منزل في غزة دمرت بسبب القصف الإسرائيلي ستكون 2.5 مليار دولار وإن قطاع الطاقة يحتاج 250 مليون دولار بعد أن دمر صاروخان إسرائيليان محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع.
وقال محمد اشتية وهو خبير اقتصادي وعضو بارز في حركة فتح التي تهيمن على الضفة الغربية للصحفيين في رام الله "العدوان على غزة غير مسبوق فغزة منكوبة وحجم الدمار كبير وهي اليوم تحتاج الى اغاثة عاجلة."
وقال اشتية الذي يرأس المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والاعمار (بكدار) الذي أجرى الدراسة المسحية إن إعادة إعمار غزة ستعتمد بشكل كبير على المساعدات الأجنبية وستتطلب وضع حد لما تبقى من خصومة بين الفلسطينيين وفتح إسرائيل للمعابر الحدودية.
لكن لا يبدو أن أيا من العوامل التي تحدث عنها اشتية ستحدث في المدى القريب. فلم يتم تحديد موعد رسمي لمؤتمر مانحين سترأسه مصر والنرويج ومن المقرر ان يعقد في القاهرة كما لا تزال المؤسسات الفلسطينية منقسمة بين غزة والضفة الغربية كما لم تخفف إسرائيل من القيود التي تفرضها على حركة الأشخاص والبضائع عبر حدودها مع غزة.
وخلص تقرير السلطة الفلسطينية إلى أن قطاع التعليم سيحتاج 143 مليون دولار للنهوض من جديد. ولم يتمكن نحو نصف مليون طفل من العودة لمدارسهم بسبب الأضرار أو لان المباني تستضيف لاجئين.
وتقول الامم المتحدة إن أكثر من 106 آلاف شخص من بين سكان غزة البالغ عددهم 1.8 مليون شخص تشردوا ويعيشون الآن إما في ملاجئ تتبع الأمم المتحدة أو في ضيافة أسر.
وخصص تقرير المجلس الذي وضعه 13 خبيرا يسكنون في غزة وفرق البحث التابعة لهم باقي المليارات للقطاعات المالية والصحية والزراعية والنقل والتي لحقت بها أضرار كبيرة خلال الحرب
وقال الغنوشي ان أي خلاف فلسطيني داخلي لن يخدم قضية الأمة الأولى وتعهد بالمساعدة في إيجاد حلول لأي تجاوز أو تعطيل لبنود اتفاق المصالحة المبرم مؤخرا بين حماس وفتح. وتحتفظ حركة النهضة الاسلامية بعلاقات متميزة مع قيادات حماس.
وانتهت أطول عملية عسكرية اسرائيلية ضد القطاع باستشهاد 2139 فلسطينيا من بينهم 490 طفلا.