عباس يطالب مجلس الامن بالتدخل وواشنطن ولندن تبرران للمجازر الاسرائيلية

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2006 - 10:02 GMT

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس مجلس الامن الدولي بالتدخل لوقف "مجازر" اسرائيل في قطاع غزة، فيما وصفت واشنطن ولندن العدوان الواسع الذي يشنه الجيش الاسرائيلي في القطاع بانه "دفاع عن النفس".

وقتلت القوات الاسرائيلية الجمعة نحو 20 فلسطينيا وجرحت عشرات اخرين في سلسلة هجمات في قطاع غزة والضفة الغربية. وارتفع بذلك الى 33 عدد الشهداء الذين سقطوا في الاراضي الفلسطينية منذ اطلقت اسرائيل عمليتها العسكرية المسماة "سحب الخريف" الاربعاء الماضي.

وحذر الرئيس الفلسطيني في تصريحات للصحفيين في رام الله من مخاطر استمرار هذا الوضع الذي "يهدد بجر المنطقة إلى مزيد من التدهور وعدم الاستقرار".

وقال "أن ما ترتكبه قوات الاحتلال الاسرائيلي من مجازر لليوم الثالث على التوالي بالغ الخطورة".
واكد ان القيادة الفلسطينية "ستواصل كل جهد ممكن من خلال الاتصال بالاشقاء العرب وبالاصدقاء من كافة الدول من اجل التحرك الفوري لوقف حمام الدم والمجازر التي ترتكب في قطاع غزة والضفة الغربية ويذهب ضحيتها الابرياء من الاطفال والنساء والشيوخ".

تبرير اميركي

من جانبها، وصفت الولايات المتحدة العمليات العسكرية الاسرائيلية الواسعة بانها "دفاع عن النفس" معتبرة ان تفجر الموقف جاء اثر قيام من اسمتهم "بالارهابيين" بمواصلة اطلاق صواريخ على اسرائيل انطلاقا من غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان "اسرائيل اتخذت خطوات للدفاع عن نفسها" موجها انتقادات غير مباشرة الى تصريحات السكرتير العام للامم المتحدة كوفي أنان التي اعرب فيها عن قلقه العميق لما اسفرت عنه العملية الاسرائيلية في شمال غزة.
واضاف انه "نظرا للطريقة التي تفجر بها الوضع وفي ضوء التفاصيل التي نعرفها حاليا فقد واجه البعض موقفا صعبا للغاية واضطر الى اصدار احكام لا ينبغي لاي شخص اطلاقها".

وكان أنان حث في بيان اسرائيل على ضبط النفس وعدم تصعيد الاوضاع وبذل الجهود لحماية المدنيين كما دعا "المسلحين الفلسطينيين لوقف اطلاق الصواريخ على المدنيين الاسرائيليين".

وشدد على اهمية ادراك كل الاطراف ان "استمرار العنف سيجعل الوصول الى سلام دائم وعادل في المنطقة اكثر صعوبة". وتابع القول ان العمليات العسكرية في المناطق المأهولة تؤدي الى سقوط خسائر في صفوف المدنيين.

أسف بريطاني

على صعيدها، عبرت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت عن الاسف للعنف المتصاعد، وجاءت بموقف مماثل للموقف الاميركي في اعتبارها ان "من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها".

ونقل بيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية عن بيكت التي تزور الهند حاليا القول "اشعر بأسف عميق ازاء سقوط العديد من القتلى المدنيين من الجانبين".

واضافت ان "اسرائيل لديها الحق في الدفاع عن نفسها لكن أي عمل عسكري ينبغي ان يكون متكافئا ولا يخرج عن القانون الدولي لحقوق الانسان".

قلق فرنسي

واتخذت فرنسا موقفا اكثر حيادية، حيث عبرت عن القلق ازاء التطورات الدامية في الاراضي الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي

"انني قلق ايضا لاستمرار العملية الاسرائيلية في شمال قطاع غزة، وادعو كل الاطراف الى ضبط النفس وخصوصا الى تفادي اي تصعيد للعنف، ان هذا الوضع يزيد من ضرورة استئناف عملية السلام التي ندعو اليها بالحاح".


كما دان دوست بلازيه اعتقال وزير الاسكان الفلسطيني من قبل القوات الاسرائيلية.