عباس يطالب بالتهدئة ودعوات إسرائيلية ودولية للتفاوض مع حماس

تاريخ النشر: 03 مارس 2008 - 08:42 GMT
أعرب الرئيس الفلسطيني عن رغبته بالدخول في هدنة مع الإسرائيليين وسط دعوات غربية لاسرائيل للتفاوض مع حركة حماس

عباس مستعد للتهدئة

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه مستعد للعمل على تهدئة لوضع حد للمواجهات الدامية بين الطرفين والتي أسفرت عن استشهاد 116 فلسطينيا وإصابة 350 آخرين بجروح في قطاع غزة.

وكان عباس قد عرض في السابع من الشهر الماضي التدخل للعمل من أجل وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، لكن حركة حماس رفضت دعوته.

حماس ترفض مفاوضات مباشرة

من جهته، قال محمود الزهار القيادي في حماس إن الحركة متمسكة بخيار المقاومة ورفض التفاوض المباشر مع إسرائيل. وأضاف: "نحن لسنا على استعداد لإجراء مفاوضات مباشرة مع الإسرائيليين، غير أننا قمنا بالفعل بإجراء اتصالات عن طريق طرف ثالث لبحث جميع المسائل العالقة، ومن بينها وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وفتح المعابر ليتسنى لمواطنينا العيش كغيرهم من البشر".

رغبة إسرائيلية بالتهدئة

ونقل "راديو سوا" االميركي عن إيغال بالمور الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية إن حكومة اولمرت تتطلع لرؤية حركة حماس وهي تدفع باتجاه التهدئة مع إسرائيل، غير أنه أضاف: "للأسف لم نتلق أي رسالة من حماس سواء مباشرة أو عبر وسطاء، أنها تنوي بحث موضوع وقف إطلاق النار. في الواقع إن الإعلان الوحيد الذي سمعناه هو أنها مصممة على مواصلة الحرب مع إسرائيل حتى تختفي عن الوجود".

وأعرب بالمور عن أمله في أن تتخذ حماس خطوة للتهئِة مع إسرائيل: "نأمل حقا من حماس التنبه وأن تسعى إلى التفاوض لوقف إطلاق النار، حتى يتمكن الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني من العيش بسلام".

بيلين: التهدئة مصلحة مشتركة

وكان يوسي بيلين زعيم حزب ميريتس الإسرائيلي قد دعا الاثنين إلى الدخول في حوار مع حركة حماس لوضع حد لأعمال العنف المتزايدة في قطاع غزة.

وقال: "ليست هناك وسيلة لوقف إراقة الدماء الإسرائيلية والفلسطينية إلا بوقف إطلاق النار، وتلك مسألة تخدم مصلحة حركة حماس وإسرائيل في الوقت نفسه، وليس هناك ما يحول دون التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن".

"وساطة الأمم المتحدة"

بدوره، دعا خبير الأمم المتحدة لشؤون الأراضي الفلسطينية المحتلة جون دوغارد إلى ضرورة بدء محادثات مباشرة مع حماس من أجل وضع حد للعنف في غزة.

وأضاف دوغارد: "إن الأمم المتحدة هي الهيئة المناسبة لإطلاق مثل هذه المحادثات بين حماس في غزة والحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية في رام الله".

واتهم دوغارد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل بمنع الأمم المتحدة من التحدث إلى حماس، الأمر الذي جعلها غير قادرة على القيام بمهمتها الرئيسية وهي حفظ السلام الدولي، حسب قوله.

في السياق ذاته، قال وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير إنه لا سبيل إلى تسوية الأزمة في الشرق الأوسط إلا عن طريق التفاوض وإقامة الدولة الفلسطينية.

وأضاف كوشنير: "ثمة حل واحد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ويستند، بطبيعة الحال إلى استئناف المفاوضات والتي ينتج عنها تحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية، وهذا أمر مهم".

سزلانا في فلسطين

وعقد خافير سولانا مفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي محادثات في إسرائيل مع وزيرة الخارجية تسيبي ليفي ووزير الدفاع إيهود باراك.

وقال سولانا عقب المحادثات إن الأمر المهم الآن هو الإبقاء على عملية السلام، وإن أقر أن الحديث حول هذا الموضوع في ظل الأوضاع الحالية يبدو مفرطا في الأمل.

هذا بينما تصل وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الثلاثاء لإجراء محادثات حول الأوضاع القائمة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في القدس ورام الله.

وكان أولمرت قد أعلن أن انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة لا يعني انتهاء العمليات العسكرية هناك. وانسحبت القوات الإسرائيلية خلال ليل الإثنين، بعد عدة أيام من دخول قطاع غزة لمحاولة وقف إطلاق الصواريخ من هناك. وانتهت العملية بمقتل 116 فلسطينيا وثلاثة إسرائيليين. وأعلنت حركة حماس انتصارها في المعركة ضد القوات الإسرائيلية، ونظمت حشدا جماهيريا حافلا في غزة. إلا أن أولمرت حذر بأن "ما حدث في الأيام القليلة الماضية لم يكن حدثا منفردا". وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام لجنتي شؤون الدفاع والخارجية في الكنيست "نحن في خضم عملية قتالية".