دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس حكومة اسرائيل الى الاجلاء الفوري للمستوطنين عن الخليل بعدما هاجموا واحرقوا منازل الفلسطينيين في المدينة، فيما توعدت فصائل بينها حماس بالرد على جرائمهم التي طالت انحاء الضفة.
وقال ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الخميس في بيان ان "الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية يدعون الحكومة الاسرائيلية الى الاجلاء الفوري لجميع المستوطنين من قلب مدينة الخليل كحل وحيد لوقف جرائم هذه العصابات التي تحرق وتدمر وتعتدي على ابناء شعبنا وبيوتنا واحيائنا الامنة".
واضاف "قرر الرئيس عباس التوجه بطلب عاجل لعقد مجلس الامن الدولي من اجل بحث الوضع الخطير في الخليل وجميع ارجاء الضفة الغربية جراء جرائم المستوطنين الذين يتمتعون بحماية الاحتلال بكل مؤسساته العسكرية والمدنية".
وقامت الشرطة الاسرائيلية الخميس باجلاء نحو 250 مستوطنا من مبنى كانوا يحتلونه في الخليل بناء على امر من المحكمة لحين البت في ملكيته المتنازع عليها بين رجل اعمال يهودي ومواطن فلسطيني.
وبعد اخلاء المبنى، عمد مستوطنون الى اضرام النار في منزلين على الاقل كما رشقوا منازل بالحجارة، واطلقوا النار على المنازل فاصابوا ثلاثة اشخاص بجروح بالرصاص.
كما قاموا بسلسلة من عمليات التخريب فاتلفوا بساتين زيتون، واحرقوا حوالى 15 سيارة يملكها فلسطينيون.
وعمد مستوطنون كذلك الى رشق سيارات يملكها فلسطينيون في منطقة اريحا، شرق القدس، كما انتهكوا حرمة مساجد في شمال غرب الضفة بكتابات تسىء للرسول محمد وبرسم نجمة داود على جدرانها.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه "ان هذا الانفلات الخطير لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية اذا استمر سيؤدي الى نهاية عملية السلام".
وقال ان "مستوطنين قاموا الخميس بقطع طرق في الضفة الغربية ومنع الفلسطينيين من التحرك على الطرق والاعتداء عليهم وحرق منازل والاعتداء على سكانها دون اي تدخل من جيش الاحتلال الاسرائيلي الذي تتم كل هذه الاعتداءات على مرآه".
وتابع ان "هذا التصعيد من قبل المستوطنين غير مسبوق ويحمل في طياته مؤشرات خطيرة وهذه الهجمة سيكون لها تاثير على مجريات الامور ومستقبل عملية السلام برمتها".
وطالب ابو ردينه "المجتمع الدولي بسرعة التحرك وان يتحمل مسؤولياته لوقف هذا العدوان الخطير".
وقال اننا نحمل الحكومة "الاسرائيلية مسؤولية اعتداءات المستوطنين ومطلوب منها وقف هذه الاعتداءات فورا".
من جانبه طالب رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات الحل النهائي احمد قريع "الحكومة الاسرائيلية وكافة القادة الاسرائيليين ورؤساء الاحزاب المتنافسة في الانتخابات ان يعلنوا فورا ادانتهم للهجمات البربرية التي يشنها قطعان المستوطنين على شعبنا في عموم الضفة الغربية والتي تأخذ اعنف اشكالها في مدينة الخليل".
وطالب "اسرائيل ان تشرع فورا بسحب المستوطنين لتجنيب المنطقة انفجارا غير محسوب العواقب"، محذرا من "ان هذا العدوان الهمجي يدفع بتفجر الاوضاع كاملة في كافة المناطق".
وناشد في تصريح صحافي "المجتمع الدولي والامم المتحدة واللجنة الرباعية والاتحاد الاوروبي ضرورة توفير الحماية الدولية من الهجمات البربرية الوحشية التي تتم من قبل عصابات المستوطنين وقطعانه تحت سمع وبصر الجيش الاسرائيلي وبحمايته".
ولفت "الى ان الشعب الفلسطيني وارضه ليست مناطق مستباحة، وشعبنا الحر لن يستسلم او يرفع رايات الاستسلام والاستكانة".
واكد "ان على العالم الذي يشاهد ما يجري من اعتداءات تهدف الى تفريغ البلدة القديمة ومحاصرة وعزل الحرم الابراهيمي عن محيطه الفلسطيني، تزامنا مع الحملة المبرمجة في مدينة القدس ومحاولة تهويدها، ان يؤمن سبل تجنب انفجار شامل عبر حماية شعبنا الفلسطيني ولجم قطعان المستوطنين".
حماس تتوعد
من جانبها، حذرت حركة حماس إسرائيل من مواصلة "اعتداءات" المستوطنين في مدينة الخليل ومدن الضفة الغربية ، مهددة بأن هذه الممارسات " لن تمر دون حساب".
وقال إسماعيل رضوان القيادي في الحركة "إن حماس تتابع بقلق كبير اعتداءات قطعان المستوطنين وجنود الاحتلال في الخليل وتحذر العدو الصهيوني من تجاوزه لكل الخطوط الحمراء بالاعتداء على الآمنين والمدنيين من أبناء شعبنا (الفلسطيني)".
وأضاف رضوان "نؤكد أن هذه الجرائم لن تمر دون حساب وعلى العدو الصهيوني وقطعان المستوطنين أن يتحملوا نتائج هذه الاعتداءات".
وطالب السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل وإطلاق سراح "المعتقلين السياسيين" لديها كرد فعل أولي على ممارسات المستوطنين،كما دعا الفصائل الفلسطينية المسلحة إلى الرد على هذه الاعتداءات.
من جهتها هددت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح بالرد على "جريمة" الخليل واعتداءات المستوطنين.
وقالت الكتائب، في بيان صحفي من الضفة الغربية "إن جريمة الخليل وعربدة قطعان المستوطنين وجيش الإرهاب لن تمر وأن الرد قادم لا محالة" .
واعتبرت الكتائب "أن جريمة خليل الرحمن هي بمثابة حملة تطهير عرقي لأهل القدس والخليل ولن يسمح بها بتاتا وأن الاحتلال يجب أن يتوقع كل شيء بعد الآن".
كما توعدت لجان المقاومة الشعبية في قطاع غزة بالرد على "اعتداءات" المستوطنين في الضفة الغربية.
وقالت لجان المقاومة في بيان صحفي لها "إن هذا العدوان المتواصل على منازل المواطنين في الخليل سوف يزيد الانتفاضة اشتعالا والمقاومة وقودا نحو الإطاحة بكل المشاريع الغريبة على شعبنا(الفلسطيني)والتي لا تعطي للدفاع عنه أولوية في أجندتها"