عباس يطالب اوروبا باستئناف المساعدات وحماس وابو مرزوق يدعو لحوار بين السلطة والحكومة

تاريخ النشر: 22 أبريل 2006 - 03:26 GMT

دعا موسى ابو مرزوق الرجل الثاني في حركة حماس الى حوار بين السلطة والحكومة فيما يبدأ الرئيس ابو مازن جولة اوروبية قال انه سيطالب فيها باستئناف المساعدات والضغط على اسرائيل لمعاودة المفاوضات

عباس في جولة اوروبية

يبدا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاحد جولة اوروبية تشمل تركيا والنروج وفنلندا وفرنسا يطالب خلالها باستئناف المساعدة المالية للفلسطينيين ومعاودة مفاوضات التسوية مع اسرائيل. ويصل عباس الى انقرة مساء الاحد قبل ان يتوجه الى اوسلو مساء الثلاثاء ثم الى هلسنكي الاربعاء وباريس الخميس.

وقال عباس لوكالة الانباء الفرنسة "خلال هذه الزيارات ساشرح موقفنا لدى بعض الدول المانحة وخصوصا فرنسا والنروج لكي لا يعاني الفلسطينيون جراء الحظر الاقتصادي الذي نواجهه". واذ حذر من "كارثة" في حال استمرار الازمة المالية اكد عباس انه سيقترح خصوصا على الدول المانحة ان تسدد مساعداتها لمكتبه في شكل مباشر لتفادي التعامل مع الحكومة الفلسطينية برئاسة حركة المقاومة الاسلامية (حماس). وقال عباس "ينبغي ايجاد وسيلة لايصال هذا المال ورئاسة السلطة الفلسطينية يمكنها ان تؤدي هذه المهمة". وسبق ان طرح هذا الاحتمال من جانب الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي سيستقبل عباس صباح الجمعة في قصر الاليزيه. وكان شيراك دعا خلال زيارته الى القاهرة الاربعاء الفائت الى استئناف تقديم المساعدة المعلقة حاليا للقيادة الفلسطينية عبر ايجاد وسائل تكفل عدم تمويل حماس. وصرح شيراك في هذا السياق ان "جعل الشعب الفلسطيني يدفع الثمن الذي نريد فرضه عليه بالغاء المساعدات لن يكون عادلا وسينم عن سوء تصرف سياسي". واضاف "انني بالتالي اؤيد ابقاء المساعدة لاسباب انسانية وعادلة". وتواجه السلطة الفلسطينية ازمة مالية حادة ازدادت تفاقما بعدما شكلت حماس الحكومة في نهاية اذار/مارس جراء قرار الاتحاد الاوروبي مقاطعة هذه الحكومة ووقف المساعدات المالية لها علما انه الممول الرئيسي للشعب الفلسطيني بنحو 500 مليون يورو سنويا. واتخذت الولايات المتحدة القرار نفسه حيال الفلسطينيين. وقال عباس "سنطلب من الرئيس شيراك الاضطلاع بدور. الرئيس شيراك تبنى موقفا ايجابيا ويتمتع بفاعلية في اوروبا وكذلك لدى الاميركيين". وعلى الصعيد السياسي سيسعى عباس اثناء جولته الى الحصول على تاييد فرنسي وتركي خصوصا في مواجهة سياسة الاجراءات الاحادية الجانب التي ينوي رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف ايهود اولمرت تطبيقها في الضفة الغربية. واوضح ان هذا الموضوع "سيكون احد ابرز الموضوعات التي سنتناولها. اننا نرفض قطعيا التدابير الاحادية الجانب التي تفاقم النزاع بدل الاقتراب من تسوية الاجراءات الاحادية غير مقبولة". واضاف ان "الامر المثالي يكمن في العودة الى طاولة المفاوضات بهدف تطبيق خارطة الطريق" خطة السلام التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة). وتابع عباس "الاوروبيون طبعا ليسوا بديلا من الاميركيين لكنهم يستطيعون الدفع في الاتجاه الصحيح". اما تركيا التي سيلتقي عباس رئيسها احمد نجدت سيزر ورئيس وزرائها رجب طيب اردوغان فراى عباس انها تستطيع استثمار علاقاتها الممتازة مع الفلسطينيين واسرائيل في محاولة لاعادة احياء عملية السلام. وقال ان "الدول التي تقيم علاقات جيدة مع الجانبين يمكنها ان تؤدي دورا ايجابيا ورئيس الوزراء اردوغان الذي التقيته مرارا مستعد لاداء دور مماثل". في القدس قال مسؤول اسرائيلي كبير السبت ان لقاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس غير مطروح حاليا.

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن المسؤول الاسرائيلي الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "لقاء قريبا بين اولمرت وعباس غير مطروح". واوضح ان اولمرت سيزور قبلا الولايات المتحدة خلال النصف الاول من ايار/مايو.

ابو مرزوق يدعو الى حوار بين السلطة والحكومة

وفي دمشق وقال ابو مرزوق ان ظرفنا الفلسطيني يوجب ان يكون هناك ثوابت ترتكز الى وحدة الموقف والصف وعدم المجابهة بين الفلسطينيين وان الحوار هو وسيلتنا للتوصل الى تفاهمات كاشفا عو وجود دعوة من قيادة حماس للوزارة الفلسطينية بالتهدئة والحوار.

وعن جولة وزير الخارجية في السلطة محمود الزهار للدول العربية ومن بينها دولة الكويت قال ابو مرزوق ان هناك مهمات واسعة وكبيرة مناطة بالحكومة اهمها الملف المالي والاقتصادي للسلطة خاصة بعد اعلان الدول الغربية مقاطعة السلطة الفلسطينية مما اوجب التوجه الى الدول العربية والاسلامية لملء هذا الفراغ.

وقال ان الشعب الفلسطيني ينتمي الى امة عربية عظيمة لايمكن ان تترك هذا الشعب بهذا الشكل مؤكدا ان مركز الثقل في القرار السياسي الفلسطيني واوراق القضية الفلسطينية يجب ان يكون في المنطقة العربية خاصة بعد انسحاب الغرب كقوى داعمة للسلطة.

وحول علاقة حماس مع مصر والاردن في ضوء عدم استقبال الزهار من جهة ومن جهة اخرى اتهام الاردن لحركة حماس بتخزين اسلحة داخل الاراضي الاردنية نفى ابو مرزوق هذا الاتهام وقال ان الحركة تقوم بتهريب اسلحة لمقاومة اسرائيل من أي مكان تستطيع فيه ولكن منذ سنتين لم نقم بتهريب اسلحة الى الاردن ومن ثم نقلها الى الداخل.

واضاف ان سياسة حماس محصورة في المقاومة داخل الاراضي المحتلة ولم يثبت انها تجاوزت هذه السياسة ولم تقم باي عمل داخل أي دولة من الدول ونحن حريصون على العلاقة مع الاردن ومصر لان هذه العلاقة مع هاتين الدولتين ليست محصورة بالمزاج وليست محكومة بالاختيار فهي محكومة بحكم الجغرافيا والتاريخ والمستقبل والاستراتيجية والامن.

واضاف ان حماس لاتسعى لاي عداوة مع أي احد وانها لم تقم باي اعتداء على أي احد في الاردن ولاحتى ضد الاهداف الاسرائيلية في الاردن ولا في مصر بل حصرنا معركتنا واهدافنا داخل الارض المحتلة. وقال ابو مرزوق انه لن يستطيع أي احد تغيير حكومة الشعب الفلسطيني المنتخبة بزعامة حماس وان هذه الحكومة ستنجح في ما وعدت به وتطبيق برنامجها.

واضاف ابو مرزوق ان نجاح الحكومة بادارة شؤونها من شأنه ان يكسر جوانب المقاطعة المفروضة عليها من قبل بعض الدول الغربية ويفتح باب الاتصال مع هذه الدول وتدفق المساعدات منها الى الفلسطينيين مشيرا الى وجود اتصالات مع معظم الدول الاوروبية وكذلك هناك دعوات لحركة حماس لزيارة هذه الدول. وقال ان حكومة حماس ليست شريكة سلام مع أي حكومة اسرائيلية قادمة ونعتبر انفسنا تحت الاحتلال وسنقاومهم حتى التحرير وستبقى العداوة مع اسرائيل قائمة حتى قيام الدولة الفلسطيينة المستقلة ولا نسعى لاي حوار مع أي حكومة اسرائيلية. وذكر ان هناك ضرورات متعلقة بالوضع المعاشي للشعب الفلسطيني كونه تحت الاحتلال وكذلك الوضع الفلسطيني العام مضيفا ان الحكومة الفلسطينية الجديدة ستتعامل مع هذه الضرورات بطريقتها وان من اولوياتها ازالة الجدار الفاصل والمستوطنات واقامة الدولة المستقلة في الضفه الغربية وقطاع غزه والقدس. واكد ان حركته لن تقيم أي علاقات مع اسرائيل او الاعتراف بها حتى لو انسحبت الى ما وراء خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وقال ان الاعتراف بشرعية الاحتلال لن يكون ولا على أي شبر من ارضنا.

وقال ان حماس تعتقد ان هناك حلا مؤقتا لان تعيش المنطقة بهدوء واستقرار فترة من الزمن وان فلسطين لن تكون الا للفلسطينيين مضيفا ان فلسطين كانت طوال التاريخ يعيش فيها المسلم والمسيحي واليهودي وسنعطي كل ذي حق حقه وندافع عن حق الجميع بغض النظر عن دينه.