عباس يطالب المانحين بالمليارات واولمرت يرفض الالتزام بموعد نهائي للمفاوضات

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2007 - 09:52 GMT

تعتزم السلطة الفلسطينية مطالبة المانحين بـ5.5 مليار دولار لانعاش اقتصادها وتعزيز مصداقيتها عقب مؤتمر انابوليس، فيما جدد رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت رفضه الالتزام بجدول زمني نهائي للمفاوضات مع الفلسطينيين.

وقال مسؤولون ان المساعدات التي تنوي حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلبها من المانحين خلال مؤتمر سيعقد في باريس هذا الشهر تهدف الى تعزيز عباس في مواجهة حماس وانعاش الاقتصاد الفلسطيني.

ويقول محللون ان مصداقية عباس بعد مؤتمر انابوليس ستقوض اذا لم تتمكن حكومته من إنعاش اقتصاد تضرر بشدة بسبب العنف والعقوبات.

وقال مسؤول فلسطيني كبير ان رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض سيطلب من المانحين خلال المؤتمر المقرر عقده في 17 الجاري تقديم 5.5 مليار دولار مساعدات على مدى ثلاثة أعوام.

وقال مسؤولون ان المؤتمر سيكون أول منتدى للدول المانحة يتعهد بتقديم مساعدات للفلسطينيين منذ 1996.

وقال مسؤول آخر "الحكومة تحتاج بشدة للمساعدات لانه بحلول نهاية هذا العام لن يكون لديها الأموال لدفع ديونها المستحقة للقطاع الخاص ورواتب موظفي الحكومة والتي تزيد على 500 مليون دولار اضافة الى النفقات الأخرى."

ودشن عباس واسرائيل الاسبوع الماضي محادثات تهدف الى إقامة دولة فلسطينية بنهاية عام 2008.

وذكر مسؤولون فلسطينيون أن من المتوقع أن توافق حكومة فياض الاثنين على مسودة نهائية للوثيقة التي ستطرح على مؤتمر باريس للمانحين الدوليين.

لا جداول

في غضون ذلك، دافع رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت عن نتائج مؤتمر انابوليس لكنه قلل من التوقعات بشأن التوصل الى سلام مع الفلسطينيين خلال 2008.

وسبق لحزبي "شاس" الديني المتطرف (12 نائبا من اصل 120) و"اسرائيل بيتنا" القومي المتطرف (11 نائبا) ان هددا قبل اجتماع انابوليس الثلاثاء بالانسحاب من الحكومة اذا ما قدم اولمرت تنازلات الى الفلسطينيين ولا سيما في ما يتعلق بالقدس الشرقية وتفكيك مستوطنات الضفة الغربية.

وقال ايلي يشائي زعيم شاس ووزير التجارة "لنكن صادقين مع انفسنا انابوليس لم يكن ذا جدوى".

ومن المقرر ان يعقد في 12 كانون الاول/ديسمبر اول اجتماع بين الفريقين التفاوضيين الاسرائيلي والفلسطيني في اطار العملية السلمية التي اطلقت في الولايات المتحدة.

وقبل هذا الموعد اراد اولمرت رص الصفوف داخل ائتلافه الحكومي. وفي هذا الاطار نفى ان تكون نهاية 2008 موعدا نهائيا للتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وقال "قطعا ليس هناك التزام بجدول زمني نهائي لهذه المفاوضات".

من جهتها اعلنت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ان "ما لم يبحث في انابوليس اهم مما تم بحثه" مشيرة الى ان هذا الاجتماع "لا يقيد يد اسرائيل فيما يتعلق بالمسائل الاساسية المطروحة".

وشدد اولمرت مجددا على ان اسرائيل لن تحترم الالتزامات الواردة في "خريطة الطريق" خطة السلام الدولية التي يفترض ان تشكل اساسا للمفاوضات الا اذا "احترم الفلسطينيون التزاماتهم كاملة".

وبعبارة اخرى اراد اولمرت القول ان احراز اي تقدم في المفاوضات يتعلق حكما بتطور الاوضاع في قطاع غزة. وبحسب رئيس الوزراء فان على الفلسطينيين منع اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على اسرائيل حتى يتم احترام المرحلة الاولى من "خريطة الطريق".

الا ان الرئيس الفلسطيني زعيم حركة فتح محمود عباس لا يملك في الوقت الراهن القدرة على تحقيق هذا الشرط في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ حزيران/يونيو.