عباس يصدر مرسوما خلال يومين بتكليف هنية تشكيل حكومة الوحدة

تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2006 - 05:11 GMT

يصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال يومين مرسوما يقيل بموجبه الحكومة الحالية التي تقودها حماس، ويكلف رئيسها اسماعيل هنية تشكيل حكومة وحدة وطنية يعول عليها في انهاء الازمة الداخلية والعزلة الدولية المفروضة على السلطة الفلسطينية.

واعلن المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان عباس "سيصدر مرسوما رئاسيا في الثماني والاربعين ساعة القادمة لاقالة الحكومة الحالية وتكليف رئيس وزراء جديد وفقا للقانون الاساسي للسلطة الفلسطينية".

واشار ابو ردينة الى ان هذه الاجراءات "دستورية حيث سيمنح رئيس الوزراء الجديد الفترة القانونية اللازمة بحسب القانون الاساسي لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية".

واكدت حماس ومسؤول فلسطيني رفيع ان عباس سيكلف هنية بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وقال عبد الكريم ابو صلاح رئيس ديوان الفتوى والتشريع في السلطة الفلسطينية ان القانون يمنح رئيس الوزراء المكلف "فترة خمسة اسابيع كحد اقصى لتشكيل حكومته ثم يطلب الرئيس من المجلس التشريعي عقد جلسة خاصة لعرض الحكومة وبرنامجها السياسي للتصويت ونيل الثقة".

واضاف ان الحكومة تحصل على الثقة اذا "حصلت على نصف اعضاء المجلس التشريعي زائد واحد اي بواقع سبعة وستين من بين المائة واثنين وثلاثين عضوا بشكل عام" وهو الامر الذي يبدو مضمونا في ضوء هيمنة حماس على غالبية مقاعد المجلس.

وكان عباس الذي يتزعم حركة فتح اعلن للصحفيين في ختام لقاء مع هنية انه تم الاتفاق مع حركة حماس على "محددات البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية المستندة الى وثيقة الوفاق الوطني".

واكد هنية من جانبه انه تم الاتفاق على "محددات البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية". واوضح "هذا الاتفاق كان متوقعا لان النية والتوجهات الوطنية كانت خالصة وصادقة واستحضرنا المصالح العليا للشعب الفلسطيني. وتعزيزا للوحدة الوطنية وحماية حقوق والثوابت ازف هذا الاتفاق لشعبنا الفلسطيني"

من جهة اخرى دعا عباس موظفي السلطة لانهاء الاضراب لان "المصلحة الوطنية تقتضي ان يلتف جميع ابناء الشعب الفلسطيني حولها". ويشل اضراب عام مختلف القطاعات العامة في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث يطالب اكثر من 150 الف موظف بالحصول على رواتبهم التي لم يتسلموها منذ ستة اشهر.

وكان غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية قال صباح الاثنين ان "عقبات كثيرة تم التغلب عليها خلال الاجتماع الذي عقد الاحد بين عباس وهنية لتشكيل حكومة وحدة وطنية".

واوضح حمد "ان الحديث يجري عن صياغات مقبولة بالنسبة للبرنامج السياسي للحكومة وسوف يستكمل الحديث في هذا الجانب اليوم عن التصور العام لشكل الحكومة المقبلة التي سيكون فيها القطاع الخاص ومستقلين ومهنيين".

وفي رده حول ما اذا كان برنامج الحكومة القادمة سيحظى بموافقة اللجنة الرباعية الدولية قال ابو زهري ان برنامج حكومة الوحدة الوطنية المقبلة "يستند الى وثيقة الوفاق الوطني ولن يخرج عنها" وتابع "نحن معنيون بحكومة وحدة فلسطينية بمقاسات فلسطينية وليس بمقاسات خارجية".

وقالت اسرائيل ان حكومة الوحدة الفلسطينية قد تعطي دفعة جديدة لعملية السلام ولكن ذلك لن يكون إلا بعد الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وضمان اطلاق سراح الجندي الاسير.

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية انه اذا لبت الحكومة الفلسطينية هذه الشروط "فسيؤدي ذلك الى فتح الباب أمام التعجيل بالمحادثات وخلق دفعة جديدة لعملية السلام

لكن المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري اكد انه "لن يكون اي اعتراف بدولة اسرائيل من قبل الحركة".

وحول توزيع الحقائب قال ابو زهري "المسالة ستستند الى نتائج انتخابات المجلس التشريعي مع حرصنا على تحقيق الشراكة السياسية".

ويعقد عباس بمشاركة هنية مساء الاثنين في غزة اجتماعا مع اعضاء لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والاسلامية التي تضم ممثلي 13 فصيلا بينهم فتح وحماس والجهاد الاسلامي "لاطلاعهم على الاتفاق بشان البرنامج السياسي واستكمال المشاورات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية" بحسب مسؤول فلسطيني.

تأييد شعبي

هذا، وكان استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاثنين اظهر ان غالبية ساحقة من الفلسطينيين اعربت عن تأييدها لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها حركتا حماس وفتح.

وافاد استطلاع للرأي اعده "مركز استطلاع الرأي والدراسات المسحية" التابع لجامعة النجاح في الضفة الغربية ان 85% على الاقل من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع على الاقل يؤيدون تشكيل حكومة وحدة وطنية و12,5% يعارضون ذلك في حين ان الباقين لا رأي لهم.

ويرى 63% من الاشخاص ان مثل هذه الحكومة ستكون قادرة على وضع حد للازمة السياسية والمالية التي تواجهها الاراضي الفلسطينية منذ فوز حركة المقاومة الاسلامية في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير مقابل 29% يرون عكس ذلك. اما الباقون فلا رأي لهم.

واشار الاستطلاع ايضا الى تراجع شعبية حماس امام حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي هزمت في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير الماضي. واكد 35% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع انهم سيصوتون لحركة فتح في حال نظمت انتخابات تشريعية مبكرة مقابل 19% لحماس.

وفي حال نظمت انتخابات رئاسية سيصوت 35% من الفلسطينيين لمرشح فتح و17,5% لمرشح حماس بحسب الاستطلاع. وشمل الاستطلاع عينة تمثيلية من 1360 شخصا يحق لهم الاقتراع في الضفة الغربية وقطاع غزة مع هامش خطأ 3%.

(البوابة)(مصادر متعددة)