توقع الرئيس الفلسطيني التوصل الى اتفاق نهائي مع اسرائيل حول معبر رفح في الوقت الذي اعلن شاؤول موفاز عن خطة للتسريع ببناء الجدار العنصري الفاصل وتوعدت اسرائيل الفلسطينيين بالرد على أي عملية فيما اعلنت عن استكمال عملية الهدم في المستوطنات.
معبر رفح
قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان موضوع معبر رفح الذي يربط بين قطاع غزة ومصر ويشكل المنفذ الوحيد للقطاع الى الخارج يبحث بجدية مشيرا الى احتمال التوصل الى اتفاق بشأنه مع اسرائيل "في القريب العاجل". وادلى عباس بهذا التصريح في مؤتمر صحافي مشترك مع مبعوث اللجنة الرباعية جيمس ولفنسون في ختام لقاء في مدينة غزة. وقال عباس ردا على سؤال حول مستقبل معبر رفح ونقل المعبر التجاري الى الحدود مع اسرائيل ان "ما يهمنا هو ان يكون هذا المعبر يتمتع بحرية كاملة. الموضوع يبحث الآن وبجدية لكن لا يوجد اتفاق حوله حتى هذه اللحظة وممكن ان يتم اتفاق في القريب العاجل". واضاف ان قضية معبر رفح "بالذات هي الشغل الشاغل لنا ولولفنسون وهناك افكار نتبادلها الان وستقدم الى الجانب الاسرائيلي" معبرا عن امله في التوصل الى "حلول مرضية لنا". واكد محمود عباس ان "البحث مستمر بالنسبة لبقية المعابر ايضا ونرجو ان نصل الى حلول من اجل هذه القضايا". واوضح عباس ان محادثاته مع ولفنسون تناولت "مجموعة قضايا" تتعلق "بالانسحاب الاسرائيلي وبقايا الامور الخاصة في المعابر (...) والمستقبل والمشاريع التى ستنشأ فور الانسحاب في قطاع غزة والضفة الغربية
التسريع ببناء الجدار الفاصل
في المقابل افاد مصدر حكومي ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز اعلن "تسريع" اعمال بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية نظرا الى الخطر المتزايد من وقوع هجمات في اسرائيل. وقال الوزير في الاجتماع الاسبوعي للحكومة انه امر "بتسريع اعمال البناء" التي كان يفترض ان تنتهي نهاية العام الجاري لكنها تأخرت. واشار الى وجود انذارات بوقوع "هجمات ارهابية" ضد اهداف في اسرائيل انطلاقا من الضفة الغربية.
اسرائيل تتوعد الفلسطينيين
من جهته حذر رئيس الاركان الجنرال دان حالوتس الفلسطينيين مرة اخرى من مغبة شن هجمات اعتبارا من قطاع غزة بعد الانسحاب. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان حالوتس اعلن في لقاء مع الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف ان الفلسطينيين "يعرفون الثمن الذي سيدفعونه" في حال تم شن مثل هذه الهجمات ضد جنوب اسرائيل. واضاف "ان الجيش سيقوم بكل ما في وسعه لضمان امن الاسرائيليين المقيمين على مقربة من قطاع غزة وسنرد عند اول حادث".
استكمال عملية الهدم في المستوطنات
في الغضون قال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤل موفاز ان الجيش الاسرائيلي انهى عملية هدم المباني في جميع المستوطنات في قطاع غزة باستثناء تلك التي كانت تستخدم كُنسا ولا تزال المحكمة العليا الاسرائيلية تنظر في مصيرها وان الجيش الاسرائيلي سينسحب من القطاع خلال عشرة ايام.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن موفاز قوله ان انسحاب الجيش الاسرائيلي سينتهي في اواسط شهر ايلول/سبتمبر الجاري. واضاف موفاز ان النية تتجه نحو سحب القوات الاسرائيلية عند شريط فيلادلفي الحدودي بين قطاع غزة ومصر في موازاة انسحاب الجيش من القطاع في اواسط الشهر الجاري. واضاف انه قام بجولة في قطاع غزة وصادق على خطة انتشار الجيش الاسرائيلي حول القطاع.
يشار الى انه من المتوقع ان يلتقي موفاز اليوم مع مبعوث الرباعية الدولية جيمس وولفنسون لبحث قضية المعابر في قطاع غزة مع مصر واسرائيل.
وقال موفاز في هذا السياق ان سكرتيره العسكري ايتان دانغو ورئيس الدائرة السياسية الامنية في وزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس غلعاد التقيا مساء امس مع ممثلين عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بهدف التحضير للقاء موفاز مع وولفنسون. وتصر الحكومة الاسرائيلية فيما يتعلق بقضية المعابر على ان يغادر الفلسطينيون القطاع عبر معبر رفح بصورة حرة على ان تكون عودتهم عبر معبر كيرم شالوم الاسرائيلي الواقع في جنوب شرق القطاع عند تقاطع الحدود بين قطاع غزة ومصر واسرائيل.