يتسلم القادة الجدد للأجهزة الأمنية الفلسطينية مهامهم اليوم، في حين سيقوم الرئيس محمود عباس بتوسيم المسؤولين الأمنيين الذين أحيلوا على التقاعد بأوسمة وأنواط تكريماً لنضالاتهم
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن التعديلات في صفوف قادة الأجهزة الأمنية كانت خطوة مطلوبة، مضيفا أن الأمن أصبح أكثر انضباطا منذ بدء التهدئة مع إسرائيل.
وكان عباس قد أحال العشرات من رجال الأمن وكبار القادة العسكريين على التقاعد، في إشارة إلى عزمه المضي في إصلاح الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية. وشملت التعديلات إحالة 40 ضابطا برتبة لواء وعميد وعقيد ممن تجاوزوا الـ60 عاما إلى التقاعد تنفيذا لقانون التقاعد العسكري الجديد.
وحسب بيان رسمي يتولى العميد سليمان حلس قيادة للأمن الوطني، والعميد علاء حسني قيادة الشرطة والعميد طارق أبو رجب إدارة المخابرات والعميد أحمد عبد الكريم إدارة الاستخبارات العسكرية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
كما رقي اثنان من القادة السابقين إلى منصب مستشار رئاسي برتبة وزير، هما مدير المخابرات العامة اللواء أمين الهندي وقائد قوات الأمن الوطني في قطاع غزة اللواء موسى عرفات
وقد تعهد مدير جهاز الشرطة الفلسطينية الجديد العميد حسني ربايعة يوم الأحد بإنهاء "حالة الفلتان الأمني في الأراضي الفلسطينية" مشددا على أهمية إعادة هيكلة الجهاز.
وقال ربايعة المعروف باسم علاء حسني خلال مراسم تسلمه مهامه "أؤكد أننا سنكون قادرين على إنهاء حالة الفلتان الأمني لان هذا مطلب الغالبية من أبناء شعبنا الذي يريدنا أن نأخذ بزمام الأمور من اجل سيادة القانون".
وشدد على "أهمية إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية الفلسطينية" مشيرا إلى أن "المباني والإمكانيات يمكن إعادتها طالما أن الإنسان الفلسطيني بقي صامدا، كما اعتبر أن المهام الملقاة على عاتق الشرطة الفلسطينية في المرحلة القادمة مسؤولية وطنية كبيرة تتضمن نفض غبار المرحلة السابقة والانطلاق من جديد".
وأشاد حسني بالانتقال السلس للسلطة في الأجهزة الأمنية واصفا ذلك بالدليل على "أن السلطة الفلسطينية قادرة على التجديد والاستمرار وأنها سلطة مؤهلة لتولي مسؤوليات الأمن وحفظ القانون".
كما رأى حسني أن انتقال قيادة الأجهزة الأمنية إلى قادة جدد بدون إشكالات اثبت عدم صحة "المراهنات الخارجية على أن الشعب الفلسطيني فوضوي لا يستحق دولة بل اثبت العكس وهو أن الفلسطينيين شعب يستحق الاحترام والاستقلال ودولة المؤسسات". في هذه الاثناء اعتبر وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف ان التعديلات هدفها القضاء على مراكز القوى داخل هذه الاجهزة.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن الوزير الفلسطيني قوله انه "بهذا القرار وتنفيذه على الارض تم اجتثاث ظاهرة مراكز القوى التي كانت تعاني منها اجهزة الامن".
واعرب المسؤول الفلسطيني عن ارتياحه لتمرير قرار استبدال قادة اجهزة الامن " بسلاسة ودون اية مشاكل واستطيع القول ان الاجهزة الامنية الان باتت موحدة وباتت خاضعة لقرار وزارة الداخلية والامن الوطني".
واضاف ان القرار " خطوة ستليها خطوات في اطار تنظيم وتوحيد عمل كل الاجهزة الامنية لن يبقى هناك اجهزة فرعية مثل القوات الخاصة او مليشيات تابعة لهذا المسؤول او ذاك وانما الاجهزة الرئيسية فقط".
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اصدر قبل ايام مرسوما بتوحيد كافة اجهزة الامن الى ثلاثة فقط هي الامن الوطني والامن الداخلي والمخابرات العامة على ان تخضع جميعها لوزير الداخلية.
ورفض يوسف اتهامات بعض الضباط المحالين الى التقاعد بقوله ان " الاقالات لم تتم بناء على تصفيات شخصية وانما حسب القانون". وكان يوسف يشير بذلك الى تصريحات ادلى بها مسؤول الاستخبارات العسكرية والان الوطني في قطاع غزة اللواء موسى عرفات الذي كان من بين الضباط المحالين الى التقاعد. وقال يوسف "تم امتصاص غضب بعض الضباط والامور تسير كما يجب".