البوابة-خاص
اكد مسؤول في فتح للبوابة ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس شدد مؤخرا تعليماته للحركة بـ"اغلاق أي بوابة" للحوار مع حماس قبل ان تعتذر هذه الاخيرة عن "انقلابها" في قطاع غزة وتتعهد باعادة الوضع في القطاع الى ما عليه كان قبل حزيران/يونيو.
وقال المسؤول في فتح عبد الرحمن ابو حاكمة ان تعليمات عباس في هذا الشأن "حازمة وواضحة".
واضاف ان الرئيس الفلسطيني كان اصدر هذه التعليمات بعد "الانقلاب" الذي نفذته حماس في قطاع غزة في حزيران/يونيو، وانه قام بالتشديد على هذه التعليمات مع تواتر التقارير التي تتحدث عن اتصالات بين الحركتين بهدف فتح حوار.
واوضح ان التعليمات تنص على "اغلاق أي باب للحوار مع حماس الا اذا اصدرت بيانا واضحا تعتذر فيه عن الانقلاب وتتعهد باعادة الوضع الى ما كان عليه في قطاع غزة قبل هذا الانقلاب".
وسيطرت حماس على قطاع غزة بالقوة في حزيران/يونيو بعد ان تغلبت على قوات الامن الموالية لمحمود عباس الذي يتزعم حركة فتح خلال قتال دام استمر اسبوعا واسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى.
وعقب ذلك اقال عباس الحكومة التي يترأسها قيادي حماس اسماعيل هنية وشكل حكومة تسيير اعمال في الضفة الغربية برئاسة سلام فياض.
واشار ابو حاكمة الى وجود "تيار متنفذ داخل حركة فتح يرفض أي حوار مهما كان شكله مع حماس قبل اعادة الامور الى نصابها".
وقال ان هذا التيار يرى ان "المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين" في اشارة الى فقدانهم الثقة باي اتفاقات قد تبرم مع حماس.
وفي ما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن اتصالات بين مسؤولين في فتح وحماس بهدف محاولة فتح مثل هذا الحوار، اعتبر المسؤول في فتح ان هذه الاتصالات تجري بمبادرات شخصية وما ينتج عنها "لا يلزم الحركة".
وقال ان ما تتضمنه التقارير حول مثل هذه اللقاءات "مجرد فلاشات اعلامية ليس اكثر، واذا كان احد من الحركة قد فتح خطا مثل (قيادي فتح البارز جبريل) الرجوب الذي التقى (قياديي حماس اسامة) حمدان و(محمد) نزال مؤخرا، فهو فعل ذلك على عاتقه الشخصي".
وتحدثت تقارير الاسبوع الماضي عن ان قياديين في حماس ووزراء سابقين في حكومتيها السابقتين، منهم نائب رئيس الوزراء ناصر الدين الشاعر ووزير التخطيط سمير ابو عيشة شاركوا في لقاءات جرت في الضفة الغربية مع قياديين من فتح وتمخضت عن "وثيقة تفاهمات" تمهد لاعادة الحوار بين الحركتين.
واشارت التقارير الى ان من بين المشاركين من فتح في هذه اللقاءات اعضاء المجلس الثوري اللواء جبريل الرجوب ومحمد الحوراني وقدورة فارس.
ونقلت صحيفة "الغد" الاردنية عن الحوراني اتهامه لوسائل الاعلام بـ"تضخيم" امر هذه اللقاءات. وقال "كل ما في الأمر أنه جرت لقاءات غير رسمية لجس النبض بخصوص عدة قضايا منها العدول عن الانقلاب..والانتخابات المبكرة، والاتفاق على برنامج سياسي مشترك هو برنامج منظمة التحرير".
واضاف "اتفقنا أن تستمر اللقاءات في إطار من السرية، بعيداً عن الإعلام وما قد يثيره من تضخيم"، متهما قيادات حماس في غزة بتسريب انباء هذه اللقاءات.
كما استبعد المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري أن تؤدي هذه الاتصالات إلى فتح "أفق للحوار بين الحركتين"، مشيرا إلى أن تلك اللقاءات لم ينتج عنها سوى نقاط عامة وارتكزت على الوضع الميداني.
الى ذلك، فقد اشار ابو حاكمة الى الجهود التي تبذلها مصر والسعودية خصوصا بهدف تمهيد ارضية للحوار بين فتح وحماس.
واوضح ان هذه الجهود لا تتعدى حاليا لقاءات يقعدها مسؤولو البلدين مع قيادات في الحركتين بهدف الاطلاع على مواقفهما ومحاولة ايجاد قواسم قد تشكل منطلقا لحوار.
وفي هذا السياق، فقد ترددت انباء عن دعوة مصر لقياديين من حماس بهدف التباحث معهم بشأن امكانية فتح مثل هذا الحوار. لكن سامي ابو زهري الناطق باسم حماس نفى تلقي الحركة أي دعوة مصرية.
وعلى صعيد الجهود السعودية، فقد التقى زعيم حماس خالد مشعل عددا من المسؤولين السعوديين في الرياض هذا الاسبوع.
واعلن القيادي في الحركة حسين ابو كويك لصحيفة الشرق الاوسط ان مشعل ابلغ السعوديين استعداد حماس "لإعادة تسليم الأجهزة الأمنية والمؤسسات للرئيس الفلسطيني..والموافقة على تشكيل حكومة مركزية في الضفة الغربية وقطاع غزة".
واشار الى أنه من المتوقع أن تقوم الرياض بنقل وجة نظر حماس الى قيادة فتح.