يعتزم الرئيس الفلسطيني محمود عباس حضور اجتماع اللجنة الرباعية للسلام الذي سيعقد في مصر في التاسع من الشهر الجاري، فيما وعدت الحكومة الاسرائيلية بوقف المساعدات عن المستوطنات العشوائية المقامة في الضفة الغربية.
وقال نمر حماد المساعد البارز لعباس ان الزعيم الفلسطيني سيحضر الاجتماع حيث سيحاول المفاوضون اطلاعهم على محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية.
وقال مسؤول اسرائيلي ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت الذي استقال وسط مزاعم فساد في ايلول/سبتمبر لكنه لا يزال في السلطة حتى اجراء انتخابات في العاشر من شباط/فبراير لا يعتزم المشاركة في محادثات اللجنة الرباعية لاحلال السلام.
وستمثل اسرائيل في الجلسة التي ستعقد في منتجع شرم الشيخ على البحر الاحمر وزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي ترأس حاليا حزب كديما الذي كان يتزعمه من قبل اولمرت.
وستحضر وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاجتماع بعد ثلاثة ايام من عودتها الى الشرق الاوسط لاجراء مزيد من المحادثات مع قادة فلسطينيين واسرائيليين بشأن اتفاق سلام تأمل واشنطن ان يجرى التوصل اليه هذا العام.
وقال مسؤول كبير بادارة بوش الخميس ان الانتخابات الاسرائيلية تعني ان اتفاقا عرقلته خلافات على المستوطنات اليهودية ومستقبل القدس بات مستحيلا هذا العام.
ويريد الفلسطينيون من اللجنة الرباعية اصدار اكثر من مجرد بيان عام بشأن وضع عملية السلام.
واوضح حماد ان الفلسطينيين يريدون ان تحدد اللجنة ان الدولة الفلسطينية ستقام على الاراضي التي احتلت عام 1967 وان عاصمتها القدس الشرقية.
واضاف ان ذلك يجب ان يقدم الى الادارة الاميركية الجديدة لمواصلة عملية السلام من هذه النقطة. وتابع ان اي تعديلات على حدود 67 يجب الاتفاق عليها ويجب ان تكون طفيفة.
وقال دبلوماسيون ان من غير المرجح ان توافق الولايات المتحدة على طلب عباس بصياغة ورقة توضح حدود دولة فلسطينية مستقبلية مفضلة ترك القضية للمفاوضات بين الجانبين.
البؤر الاستيطانية
الى ذلك، وعدت الحكومة الاسرائيلية الاحد بوقف المساعدات عن المستوطنات العشوائية التي بنيت بدون اذن منها في الضفة الغربية وذلك اثر تصاعد اعمال العنف التي يمارسها مستوطنون متطرفون كما اعلن بيان رسمي.
وجاء في البيان ان "الحكومة قررت الوقف الفوري لكل تمويل سواء اكان مباشرا ام غير مباشر لنقاط المتقدمة غير الشرعية او لبناها التحتية" في اشارة الى المستوطنات العشوائية.
وهذه هي المرة الاولى التي تتخذ فيها الحكومة تعهدا مماثلا مع انها وعدت في السابق بتفكيك المستوطنات العشوائية ولم تف بذلك الا في حالات نادرة.
من جهة اخرى اعلنت الحكومة انها ستحقق في "ما اذا كانت دعوات الى العنف قد اطلقتها بالفعل شخصيات" استيطانية في تلميح الى احتمال بدء ملاحقات قضائية.
وافاد تقرير رسمي نشر في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 ان السلطات تواصل خلسة تقديم دعم هائل الى المستوطنات العشوائية.
واشار التقرير الذي وضعته المحامية تاليا ساسون الى ان وزارة الدفاع تساعد بشكل خاص على انشاء البنى التحتية عبر ضمان حراسة نقاط الاستيطان تلك وشق الطرقات اليها وربطها بشبكتي المياه والكهرباء.
وعام 2006 قررت الحكومة الاسرائيلية انشاء لجنة وزارية تعنى بالمستوطنات العشوائية بعد احتجاج الولايات المتحدة على وجودها.
واكدت حركة "السلام الآن" الاسرائيلية المناهضة للاستيطان وجود اكثر من 100 مستوطنة عشوائية في الضفة الغربية المحتلة.
ويعتبر المجتمع الدولي ان كل المستوطنات اسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ حزيران/يونيو 1967 غير شرعية.
