يسعى محمود عباس الى مواصلة الحوار مع الفصائل الفلسطينية رغم قرار بعضها مقاطعة الانتخابات فيما ناشد نبيل شعث مروان البرغوثي بسحب ترشيحة واعتقلت إسرائيل 11 عضوا من حماس بينهم مسؤول محلي.
عباس
يسعى رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس مرشح حركة فتح لرئاسة السلطة الفلسطينية، إلى إعطاء دفع للحوار مع الفصائل الفلسطينية الأخرى، وخاصة الإسلامية، على الرغم من قرار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقاطعة الاقتراع.
أكد مجدي الخالدي مساعد وزير الخارجية الفلسطيني يوم الجمعة إن الوفد الفلسطيني بقيادة عباس الذي سيزور سوريا الاثنين سيلتقي أقطاب المعارضة الفلسطينية لا سيما خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وقادة الفصائل المعارضة الأخرى التي تتخذ من دمشق مقرا لها.
وعقد عباس الخميس في غزة لقاء لم يكن مقررا مع اثنين من قياديي حماس هما محمود الزهار وسعيد صيام غداة الدعوة التي أطلقتها الحركة الإسلامية لمقاطعة الاقتراع الذي حدد موعده في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل، متهمة فتح بالسعي إلى احتكار السلطة.
وقال سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس إن "الحوار الفلسطيني الداخلي سيتواصل بهدف التوصل إلى صيغ قيادة جماعية ولترتيب البيت الفلسطيني".
مضيفا انه "تم الاتفاق مع أبو مازن و"فتح" على عقد لقاءات تحضيرية لبدء الحوار بين حماس وفتح وسيعقبها لقاءات حوار مع الحركات والفصائل الأخرى بعد بلورة صيغة تفاهم مشترك بين الحركتين".وان النقاش سيتناول "ورقتين تتعلق الأولى بوثيقة شرف لضبط العلاقات الفلسطينية وبين الفصائل والتأكيد على ثوابت الشعب الفلسطيني".
أما الورقة الثانية فتتناول "آلية تشكيل وعمل القيادة الفلسطينية الموحدة"، على حد قول المسئول نفسه.وأكد أبو زهري إن محمود عباس وحركة فتح "يتفهمان" قرار حماس مقاطعة الانتخابات، مؤكدا انه "ليس لهذا القرار أي انعكاسات سلبية على سير الحوار والعلاقات".
من جهته، قال الزهار بعد لقائه مع عباس إن لقاءات الحوار "قريبة جدا ستجري خلال يومين".مضيفا إن الحوار "سيبدأ في قطاع غزة للحديث عن ميثاق الشرف والمرجعية الوطنية الشاملة المؤقتة وسيبدأ مع فتح ثم باقي الفصائل إلى أن نصل إلى وثيقة شرف".مؤكدا إن عباس يمكن أن يعقد لقاء مع قادة الحركة خلال زيارته لسوريا، وخصوصا خالد مشعل.
وتحاول القيادة الفلسطينية على ما يبدو تجنب أي مواجهة مع حماس مع اقتراب الانتخابات الرئاسية بينما تتطلع الحركة الأصولية إلى الانتخابات التشريعية التي يفترض أن تجرى الصيف المقبل.
وأكد الزهار ذلك. وقال إن اللقاء مع محمود عباس الخميس تناول ضرورة تحديد موعد للانتخابات التشريعية في حزيران/يونيو على ابعد حد لتشارك فيه كل الفصائل الفلسطينية.وقررت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أيضا مقاطعة الانتخابات الرئاسية لكنها أكدت تأييدها لحوار مع القيادة الفلسطينية الجديدة.
وقال القيادي في الحركة محمد الهندي إن "الحوار لم ينقطع ولم تتوقف جلسات الحوار، لم ولن تتوقف مضيفا إن عباس "قد يلتقي مع قادة الحركة في الخارج بهدف التوصل إلى قيادة وطنية موحدة والحفاظ على تماسك البيت الفلسطيني".
وأكد الهندي إن "مقاطعة الجهاد للانتخابات لا يؤثر على العلاقات الفلسطينية الداخلية".
شعث يدعو البرغوثي لسحب ترشيحه
من ناحية اخرى، دعا وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث يوم الجمعة مروان البرغوثي احد رموز الانتفاضة المسجون في إسرائيل إلى سحب ترشيحه لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية ودعم مرشح حركة فتح الرسمي محمود عباس. قال شعث في رام الله اثر لقاء مع وزير الخارجية الأسباني ميجيل انخيل موراتينوس المبعوث الخاص السابق للاتحاد الأوروبي إلى الشرق الأوسط "نأمل أن يعدل عن قراره" الترشح للانتخابات.مضيفا إن "حركة فتح تدعو مروان إلى استخدام شعبيته لدعم الأخ مازن لان ذلك مطلب الحركة. والبرغوثي (45 عاما) أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية معتقل في سجن إسرائيلي بعد أن حكمت عليه محكمة إسرائيلية بالسجن المؤبد خمس مرات وبالسجن أربعين عاما بتهمة ارتكاب خمس جرائم قتل.وقد أعلن قبل ثلاث ساعات من إغلاق باب الترشيح الأربعاء ترشيح نفسه للاقتراع "كمستقل"، بعد أن كان قد أعلن انه لن يقوم بهذه الخطوة.كما انتقدت اللجنة المركزية لحركة فتح ترشيح البرغوثي، موضحة إن "موقفه مستغرب ومستهجن ولا ينسجم مع تقاليدنا الفتحاوية".
اعتقال نشطاء في حماس
ميدانيا، أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية ، أن الجيش أوقف ليلة الجمعة - السبت في الضفة الغربية 12 ناشطا فلسطينيا يلاحقهم ، بينهم مسؤول محلي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقد أوقف المسؤول المحلي في حركة (حماس) رامي عبد اللطيف محمد طياح (26 عاما) في طولكرم (شمال)، مع ستة ناشطين آخرين.
وكان ملاحقا من قبل الجيش منذ عام 2002، وتتهمه إسرائيل بالضلوع، خصوصا، في عملية انتحارية في 27 اذار/مارس من العام نفسه، في فندق إسرائيلي في نتانيا، في عيد الفصح اليهودي، أسفرت عن مقتل 30 شخصا ، فضلا عن منفذها.
وذكر شهود عيان ان القوات الإسرائيلية حاصرت مبنى سكنيا في طولكرم واقتادت الطياح الى الحجز. ونقل أحد السكان عن جندي قوله لزملائه "لا تقتلوه .. نحتاجه حيا".
وقالت مصادر امنية ان الطياح كون عددا كبيرا من خلايا حماس التي نفذت عشرات من حوادث اطلاق النار والهجمات بقنابل ضد إسرائيليين.
وأضافت المصادر ان الطياح أفلت من الاعتقال خلال الانتفاضة الفلسطينية بالاختباء بين الجماهير والانتقال من مكان لاخر متنكرا في زي امرأة.
كما اعتقل خلال الغارة عضو في حركة الجهاد الاسلامي ومالك الشقة التى كان يختبيء فيها الطياح. وقالت مصادر الامن ان القوات عثرت على بندقيتين اليتين ومسدس وذخيرة في المخبأ.
يذكر أنه بعد الهجوم على نتانيا، الذي أعلنت حماس مسؤوليتها عنه، أعادت إسرائيل احتلال غالبية مدن الضفة الغربية الكبرى، في إطار عملية عسكرية واسعة—(البوابة)—(مصادر متعددة)