افيد ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقوم بمساع لاصدار قرار من مجلس الامن لوقف النار فيما يبحث مجلس الجامعة الوضع في اجتماع طاريء وتتحرك تركيا لاجل هدنة وتقف فصائل المقاومة استعدادا للهجوم البري.
عباس
قال مساعد بارز للرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاربعاء ان عباس سيطلب من مجلس الأمن تمرير قرار يدعو الى وقف فوري لاطلاق النار في قطاع غزة.
مجلس الجامعة
اجتمع وزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم الاربعاء لبحث موقف مشترك تجاه الهجمات الاسرائيلية التي أسفرت عن سقوط 385 شهيدا في قطاع غزة.
ولكن العالم العربي منقسم بشكل كبير فيما يتعلق بموقفه تجاه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة والتي تعد الهدف الرئيسي للغارات الجوية الاسرائيلية.
وقالت المملكة العربية السعودية في الجلسة الافتتاحية بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة ان الهجمات الاسرائيلية على غزة كان يمكن تفاديها لو كان الفلسطينيون متحدين.
وقال الامير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية ورئيس الاجتماع "ان هذه المجزرة الرهيبة ما كانت لتقع لو كان الشعب الفلسطيني يقف موحدا خلف قيادة واحدة."
وقال عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية ان العرب سيرفعون أمر الهجمات الاسرائيلية الى مجلس الامن حتى وان كانت هناك مجازفة باستخدام حق النقض ( الفيتو) من احدى الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الامن ضد القرار.
مساع تركية
وتوجه رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان الى سوريا يوم الاربعاء في اطار جولة دبلوماسية في المنطقة تشمل أربع دول تهدف الى انهاء الاعتداءات بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وقال اردوغان انه يعتزم الاجتماع مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق وسيعقد محادثات في وقت لاحق يوم الاربعاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الاردني الملك عبد الله في ميناء العقبة على البحر الاحمر.
وذكر اردوغان الذي وصف الهجوم الاسرائيلي المستمر منذ أربعة أيام على قطاع غزة بأنه "عديم الرحمة" أنه يعتزم لقاء الرئيس المصري حسني مبارك في الاول من كانون الثاني / يناير والعاهل السعودي الملك عبد الله في الرياض في الثالث من يناير كانون الثاني.
وصعدت قوى خارجية الضغوط على الجانبين لانهاء العنف الذي اندلع بعد انقضاء تهدئة استمرت ستة أشهر في 19 كانون الاول /ديسمبر وتكثيف حماس هجماتها الصاروخية من قطاع غزة الذي تحاصره اسرائيل.
وقال اردوغان أمام مؤتمر صحفي في أنقرة قبل بدء جولته "تركيا قلقة للغاية من المأساة الانسانية في غزة وانتشار العنف في الشرق الاوسط."
وأضاف "هدف الجولة الاقليمية التي نبدأها اليوم هو المساعدة في انهاء هذا التطور الخطير."
وذكرت قناة العربية الفضائية أن اردوغان سيلتقي مع خالد مشعل زعيم حماس الذي يعيش في دمشق لكن اردوغان قال انه ليس لديه أي خطط للقاء مسؤولي حماس في دمشق.
وقال مساعد لاردوغان لرويترز انه ليس على علم بأي خطط من قبل أعضاء اخرين من الوفد للقاء زعماء حماس في دمشق.
وكان عبد الله جول وهو الان رئيس تركيا قد التقى بوفد من حماس كان يضم مشعل في أنقرة عام 2006 عندما كان جول وزيرا للخارجية.
وانتقد اردوغان الذي توسطت بلاده في محادثات سلام غير مباشرة بين اسرائيل وسوريا قبل أن تعلقها دمشق هذا الاسبوع اسرائيل بسبب عدم احترامها لجهود السلام التركية.
وأضاف "حاربنا من أجل السلام وسيستمر اهتمامنا من أجل السلام."
في انتظار الهجوم البري
ميدانيا، جلس نشطاء من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على مقربة من جهاز مثبت بأسلاك تحت الارض في مراقبة ليلية على طول الحدود مع اسرائيل.
وقال أبو صخر وهو قائد كتيبة في الجناح العسكري لحماس وهو يقوم بجولات يتفقد فيها المواقع الامامية التي تنتشر بها قواته في انتظار اجتياح اسرائيلي محتمل لقطاع غزة "ما تراه هو عبارة عن مفاجات قليلة وما ينتظرهم (الاسرائيليون) هو شيء أبعد من الخيال."
ولم يذكر أبو صخر المزيد من التفاصيل ولكن الاسلاك مثبتة بجهاز شبيه بالبطارية من الممكن أن يكون جهاز تفجير للغم أرضي سيستخدم ضد مدرعات أو مشاة اسرائيليين.
واستطرد "ليس فقط مفاجأتنا مختفية بل أيضا رجالنا كذلك واذا دخل الصهاينة فسوف يخرجون لهم من حيث لم يتوقعوا ليصدونهم."
ومن المعتقد أن الجناح العسكري لحماس يضم 25 ألف مقاتل بعضهم أعضاء بوحدة مهندسين تضم خبراء في تصنيع القنابل والصواريخ.
وقال مسؤولون من حماس ان الغارات الجوية الاٍسرائيلية التي بدأت يوم السبت فشلت في اضعاف الحركة بالرغم من مقتل 200 فرد على الاقل من قواتها في القصف.
ويقول خبراء عسكريون اسرائيليون ان ضربة قوية وجهت لحماس ولكنها ما زالت قادرة على القتال.
ووصلت صواريخ حماس الآن الى جزء أعمق داخل جنوب اسرائيل وأصابت مدينة بئر السبع الرئيسية الواقعة على بعد 40 كيلومترا من قطاع غزة في تحد لهدف الهجوم الاسرائيلي المعلن بوقف مثل هذه الهجمات الصاروخية.
ويقدم نشطاء ملثمون من حماس يرتدون زيا عسكريا ويحملون بنادقهم من طراز ( ايه.كيه 47) تقارير عبر أجهزة اللاسلكي عن تحركات الجيش الاسرائيلي عبر الحدود.
وقال صوت عبر اللاسلكي "الدبابات الصهيونية شوهدت تتحرك على طول الطريق الحدودي والطيران الحربي عاد باتجاه الشرق. على الجميع اتخاذ الحيطة والحذر ونؤكد على جميع المجاهدين مرة أخرى اغلاق الهواتف النقالة ونزع البطاريات."
وطلب أبو صخر وهو يتفقد مواقع رجاله من أحد المقاتلين الامساك ببندقيته.
وسأله "هل القاذف الار.بي.جي جاهز."
وتحدث مقاتلان وهما يفتحان صندوقا يضم بعض الشطائر وزجاجة كوكاكولا عن الجنود الاسرائيليين الذين قد يواجهونهم قريبا.
وقال أحدهما "الفرق بيننا وبينهم هو أن الجنود اليهود ينتظرون اليوم الذي يعودون فيه الى بيوتهم سالمين بينما نحن عندما نغادر بيوتنا نودع عائلاتنا ونتمنى أن يرزقنا الله الشهادة."
وقال الاخر وهو يأخذ قضمة من شطيرة من اللحم "سوف نقطعهم اربا هكذا."