عباس يستأنف محادثات الحكومة مع هنية ويطالب بشمول البرغوثي وسعدات بصفقة الاسرى

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2006 - 10:29 GMT

اعلن الرئيس محمود عباس الذي يستأنف قريبا مشاوراته مع رئيس الوزراء اسماعيل هنية بشان تشكيل حكومة وحدة وطنية، انه سيطالب بالافراج عن نائب فتح مروان البرغوثي وزعيم الجبهة الشعبية احمد سعدات ضمن صفقة تبادل الاسرى مع اسرائيل.

وصرح رئيس الحكومة التي تقودها حركة حماس ان المشاورات الخاصة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية "ستستأنف" معربا عن امله بنجاح هذه المشاورات.

وفي رده على تصريحات الرئيس الفلسطيني بان المشاورات سستستأنف من نقطة "الصفر" قال هنية للصحافيين في غزة "سنستأنف المشاورات حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية واعتقد اننا قطعنا شوطا كبيرا".

واكد الرئيس عباس في مؤتمر صحافي السبت بعد لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة انه سيستانف "من الصفر" حواره مع حركة حماس لتشكيل حكومة الوحدة.

وقال هنية "الامل معقود لتنجح هذه المشاورات" في تشكيل حكومة الوحدة .وتابع "لدينا توجهات ونوايا صادقة لتكريس الشراكة السياسية".

واعلن مسؤولون فلسطينيون ان لقاء عباس مع هنية سيعقد في مقر الرئاسة بمدينة غزة الاثنين او الثلاثاء في محاولة جديدة لاستئناف مشاوراتهما لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان الرئيس عباس سيلتقي "يوم غد الاثنين او بعد غد رئيس الوزراء هنية لمواصلة البحث" في تشكيل حكومة الوحدة.

واشار عريقات وهو رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية ان ابو مازن سيلتقي ايضا ممثلي الفصائل الاخرى للبحث في مسالة تشكيل هذه الحكومة.

واكد احمد يوسف المستشار السياسي لهنية لفرانس برس انه "سيعقد لقاء بين الرئيس عباس وهنية ولكن لا يوجد موعد محدد حتى الان لان ذلك مرهون بقدوم الرئيس ابو مازن الى غزة".

وشدد يوسف على ان وثيقة الوفاق الوطني (وثيقة الاسرى) "ستشكل المرجعية السياسية لحكومة الوحدة والضابط للعلاقة بيننا (الرئاسة والحكومة)".

وقال مصدر في الرئاسة الفلسطينية ان الرئيس الذي يصل رام الله الاحد قادما من العاصمة الاردنية عمان بعد زيارته الى الولايات المتحدة ومصر "على الاغلب سيتوجه الى غزة يوم غد الاثنين وبالتاكيد سيلتقي رئيس وزرائه لمواصلة المشاورات" بشان تشكيل حكومة الوحدة.

وقال الرئيس الفلسطيني الخميس من على منصة الجمعية العامة للامم المتحدة "اود ان اؤكد ان كل حكومة فلسطينية قادمة سوف تلتزم بما التزمت به منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية في الماضي من اتفاقات وخصوصا رسالتي الاعتراف المتبادل المؤرختين في التاسع من ايلول/سبتمبر 1993 بين الراحلين الكبيرين ياسر عرفات واسحق رابين".

لكن قادة من حركة حماس وهنية اكدوا ان الحركة "لن تشارك في حكومة تعترف باسرائيل". وقال هنية الجمعة للصحافيين في غزة "نقبل باقامة دولة فلسطينية مستقلة على الاراضي التي احتلت عام 67 مقابل هدنة" لعشر سنوات مع اسرائيل.

واكد وزير الخارجية محمود الزهار ان حماس لن تشارك في حكومة تعترف باسرائيل.

من جهة ثانية اعلنت اربع مجموعات عسكرية فلسطينية انها لا تؤيد اي حكومة فلسطينية تعترف باسرائيل. والمجموعات هي كتائب "شهداء الاقصى" وكتائب "احمد ابو الريش" و كتائب "التوحيد" ولجان المقاومة الشعبية.

وقال ابو عبير المتحدث باسم لجان المقاومة في مؤتمر صحافي عقد في غزة "ندعم حكومة وحدة وطنية تتمسك بالثوابت الفلسطينية وفي مقدمتها عدم الاعتراف باسرائيل".

صفقة الاسرى

الى ذلك، اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه سيطالب بالافراج عن امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي والامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات ضمن صفقة تبادل الاسرى التي ستتم لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت.

وقال عباس في مقابلة بثتها قناة المحور الفضائية المصرية الاحد ان "الحكومة المصرية هي التي تتولى مسألة تبادل الأسير الإسرائيلي المختطف لدى حماس بأسرى فلسطينيين وأنها تتابع الحوار من أجل إطلاق سراح الأسير الاسرائيلي" مضيفا ان "السلطة الفلسطينية ترى أهمية أن يكون من بين الأسرى الذين ينبغي أن يطلق سراحهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات لأنهما من بين الذين اعتقلوا ظلما".

وتابع عباس ان السلطة الفلسطينية "تسعى وتطالب باطلاق سراحهما وعندما يتم التحدث عن مواصفات الأسرى والذين سنطلب إطلاق سراحهم سيكون من بينهم البرغوثي وسعدات".

وكان الجندي اسرائيلي اختطف في حزيران/يونيو الماضي في عملية قام بها الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس مع مجموعتين اخريين.

وتعتبر اسرائيل البرغوثي الذي يمضي حكما بالسجن المؤبد في السجون الاسرائيلية من القياديين الفلسطينيين الذين كان لهم دور في الانتفاضة الفلسطينية المسلحة التي بدات في العام 2000 واتهمته باعطاء اوامر بقتل اسرائيليين.

وكان الجيش الاسرائيلي اوقف احمد سعدات في اذار/مارس الماضي خلال هجوم شنه على سجن اريحا بالضفة الغربية حيث كان معتقلا اثر عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي السابق رحبعام زئيفي في تشرين الاول/اكتوبر 2001. وبدات محاكمة سعدات منتصف الشهر الجاري امام محكمة عسكرية اسرائيلية بتهمة التخطيط لعمليات مناهضة لاسرائيل.