عباس يريد وقفا تاما للاستيطان وواشنطن تسعى لتجميده مؤقتا بالقدس مقابل مفاوضات مباشرة

تاريخ النشر: 31 مارس 2010 - 11:17 GMT

اكدت الرئاسة الفلسطينية الاربعاء ان تجميد الاستيطان "بشكل كامل وخاصة في القدس" هو شرط لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل، وذلك اثر معلومات تحدثت عن طلب اميركي لتجميد الاستيطان في القدس الشرقية لاربعة اشهر مقابل مفاوضات مباشرة.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة "المطلوب تجميد الاستيطان في القدس اولا، وفي عموم الضفة الغربية، قبل العودة الى اي مفاوضات مباشرة او غير مباشرة".

واضاف "لا بد من تلبية الضوابط التي حددتها القمة العربية في سرت، والتي دعت لوجود مرجعيات واضحة لعملية السلام والمفاوضات المباشرة او غير المباشرة حتى يمكن التقدم في عملية السلام الى الامام".

وكانت صحيفة "هآرتس" ذكرت الاربعاء، ان احد مطالب الادارة الأميركية من اسرائيل هو تجميد الاستيطان بالقدس الشرقية لاربعة اشهر في مقابل قيام واشنطن بالضغط على الرئيس الفلسطيني للدخول بمفاوضات مباشرة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال مسؤول اسرائيلي ان الادارة الاميركية تطالب بأن تجمد اسرائيل البناء في القدس الشرقية، بما في ذلك في احياء يهودية مثل النبي يعقوب والتلة الفرنسية وبالطبع في رامات شلومو، التي اثارت التوترات الاخيرة بين اسرائيل والولايات المتحدة.

ويستمر هذا التجميد لمدة اربعة اشهر، وهو الاطار الزمني الذي صادقت عليه الجامعة العربية لمحادثات غير مباشرة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل.

وخلال ايجاز امس، قال الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس ان قضية القدس هي قضية سيتم حلها في سياق محادثات الوضع النهائي بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وتسعى الادارة الأميركية لاستغلال التوترات الأخيرة مع اسرائيل لتغيير الشروط المسبقة لاستئناف المحادثات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية- من خلال استبدال محادثات التقارب بما تفضله اسرائيل من محادثات مباشرة. وكان عباس ثابتا في رفضه اجراء محادثات مباشرة مع اسرائيل طالما فشلت في تجميد السياسة الاستيطانية بشكل كامل، بما في ذلك في القدس الشرقية.

ويقول الاميركيون انه اذا وافق نتنياهو على تجميد البناء لمدة اربعة اشهر، فان محادثات مباشرة ستكون ممكنة بين الجانبين في هذه الفترة.

وفي محادثات المنتدى المؤلف من سبعة وزراء حكوميين اسرائيليين بارزين، فان النظرة العامة هي انه سيكون من المستحيل الاعلان عن تجميد البناء في القدس الشرقية. ولكن احدى الامكانيات هي انه سيكون من الممكن التوصل الى اتفاق ضمني مع الادارة الاميركية حول البناء في القدس الشرقية.

وبحسب الفكرة، فان اسرائيل ستبين للولايات المتحدة انه لن يتم خلال الاشهر الاربعة الممكنة تخطيط او تنفيذ بناء واسع النطاق في احياء القدس الشرقية، ما سيسمح بالنظر الى اسرائيل على انها تلبي المطالب الاميركية والفلسطينية.

وخلال نقاشات منتدى السبعة، اتخذ افيغدور ليبرمان وموشيه يعالون وبيني بيغن وايلي يشاي موقفا اكثر تشددا تجاه الوضع، بينما اوصى ايهود باراك ودان مريدور بايجاد "حل خلاق". وسيقدم هذا الحل للأميركيين اجابة "نعم، ولكن"، وستعبر اسرائيل من خلاله على عدد من التحفظات، مع تاكيد على تجميد البناء في القدس الشرقية.

وفي مقابلة مع "هآرتس" في كانون الاول (ديسمبر)، المح عباس الى انه قد يكون من الممكن اقناعه بـ"تجميد صامت" للبناء في القدس الشرقية. وقال عباس انه اقترح خلال محادثة مع وزير الدفاع الاسرائيلي باراك ان تجمد اسرائيل البناء في القدس الشرقية لمدة ستة اشهر دون الاعلان عن ذلك.

وفي المرحلة الحالية، فانه ليس من المقرر عقد اجتماعات اضافية لمنتدى السبعة خلال عطلة الفصح اليهودي. وليس واضحا ما اذا كانت مثل هذه الاجتماعات ستكون مقررة في المستقبل، خاصة وان اثنين من مستشاري نتنياهو المشغولين بهذه المسألة- يتسحاق مولكو ورون ديرمر- من المقرر ان يعقدا اجتماعات في واشنطن. ورفض مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي التعليق على التقرير.

ونقلت صحيفة "هآرتس" امس الاول ان لدى الادارة الاميركية مطالب اخرى بشأن القدس الشرقية، من بينها اعادة فتح مكتب تجاري فلسطيني هناك، اضافة الى وقف هدم المنازل الفلسطينية والى عدم اخلاء الفلسطينيين من منازلهم.