قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفع الحصانة البرلمانية عن 5 نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، تمهيدا للتحقيق معهم في تهم عدة، بينها "اختلاس اموال وتجارة اسلحة"، على ما اعلنت مصادر في الرئاسة الفلسطينية ومصادر برلمانية فلسطينية.
وقالت المصادر ان جميع النواب، وهم من حركة "فتح" التي يتزعمها عباس، سيخضعون بعد رفع الحصانة البرلمانية عنهم "للتحقيق في تهم اختلاس اموال وتجارة اسلحة والقذف والشتم".
وصدر القرار بحق النواب محمد دحلان، الذي فصل من الحركة اثر خلافه مع عباس، اضافة الى النائب شامي الشامي، ونجاة ابو بكر، وناصر جمعة، وجمال الطيراوي.
وقال مصدر رفيع المستوى في المجلس التشريعي الفلسطيني: "المعلومات عن هذا القرار صحيحة. وفي تقديري، ستحصل مشكلة". واضاف: "القضية برمتها لها علاقة بالخلافات القائمة بين الرئيس عباس ودحلان".
وكان دحلان يتولى رئاسة جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في غزة التي غادرها عندما سيطرت حركة "حماس" على القطاع، اثر مواجهات دامية مع فتح العام 2007. العام 2011، طرد دحلان من اللجنة المركزية لـ"فتح" بتهمة الفساد، وغادر الى مصر، ومن بعدها الى الامارات.
واصدرت المحكمة الدستورية الفلسطينية قرارا في تشرين الثاني الماضي يؤكد حق الرئيس الفلسطيني رفع الحصانة البرلمانية عن نواب المجلس التشريعي، مما اثار حفيظة منظمات حقوقية فلسطينية.
ولم يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني منذ 2007، وهو العام الذي سيطرت فيه "حماس" على قطاع غزة بالقوة، وطردت منه حركة "فتح".
وجاء ذلك بعدما حققت "حماس" نصرا كبيرا في انتخابات 2006. ورغم محاولات المصالحة المستمرة، الا ان حركتي "حماس" و"فتح" اخفقتا في تسوية خلافاتهما وتشكيل حكومة موحدة.