عباس يرفض لقاء مشعل ويطالب بتوضيحات عن مقترح السلام الامريكي

تاريخ النشر: 06 فبراير 2010 - 04:56 GMT
طالب الفلسطينيون ادارة الرئيس الامريكي اوباما بتوضيح مقترحات واشنطن لتحريك مفاوضات السلام مع اسرائيل المتوقفة منذ وقت طويل، عبر مفاوضات غير مباشرة تعتمد الدبلوماسية المكوكية بين الجانبين.

جاء ذلك في تصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب محادثته السبت في القاهرة مع الرئيس حسني مبارك حيث بحثا الخطة الامريكية. وقال عباس: "سألنا الجانب الامريكي بعض الاسئلة ... وستناقش الاجابات ضمن اطار عربي مشترك، وبعد ذلك سنعلن موقفنا منها". وكانت المحادثات قد انهارت قبل عام خلال الحرب التي شنتها اسرائيل ضد حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة. وقد فشلت معظم الجهود التي بذلها الرئيس الامريكي اوباما لاحيائها بسبب تواصل بناء المستوطنات الإسرائيلية. وقال عباس أيضا في مؤتمره الصحفي إنه لن يلتقي مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الا بعد توقيع حماس اتفاق المصالحة الذي اعدته مصر. وأوضح عباس أنه لا يوجد ما يعدل في الوثيقة المصرية للمصالحة في اشارة الى تحفظات ابدتها حركة حماس. وكان الرئيس الفلسطيني قد أشار إلى أنه متفائل بأن الولايات المتحدة يمكن ان تعيد الجانبين الى المحادثات، على الرغم من مطالبته اولا بتوضيح الخطوط الاساسية لعرض المبعوث الامريكي جورج ميتشيل لادارة مفاوضات مكوكية بين الجانبين.

وكانت مفاوضات السلام التي بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2007 تحت ادراة الرئيس السابق جورج بوش وتوقفت في ديسمبر/كانون الاول عام 2008 مع بدء الهجوم الاسرائيلي على غزة الخاضعة لحكم حركة حماس المنافسة لحركة فتح برئاسة محمود عباس. ويصر الفلسطينيون على التجميد الكامل لبناء المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية ويرفضون التجميد الجزئي لمدة عشرة اشهر للاستيطان الذي اعلنته الحكومة الاسرائيلية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ويرى الفلسطينيون أن قرار التجميد إجراء غير كاف ولا يشمل القدس الشرقية التي يطمح الفلسطينيون ان تكون عاصمتهم. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد توقع في مؤتمر صحفي الاربعاء الماضي استئناف المحادثات في غضون اسابيع على الرغم انه لم يقدم اي تفاصيل عن ذلك.

في الغضون قال الرئيس الفلسطيني انه لن يلتقي مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل الا بعد توقيع حماس اتفاق المصالحة الذي اعدته مصر.

واوضح "عندما توقع حماس على المصالحة سيتم اللقاء فورا مع خالد مشعل وبين فتح وحماس وبين كل التنظيمات من اجل تطبيق ما ورد في الوثيقة المصرية". واضاف ان "الوثيقة المصرية لا يوجد ما يعدل" فيها، في اشارة الى "تحفظات" ابدتها حماس على الوثيقة.

وتقوم مصر منذ عدة اشهر بدور الوسيط بين فتح وحماس المتخاصمتين منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007. واعدت اتفاق مصالحة وقعته فتح في تشرين الاول/اكتوبر 2009. وكان مشعل اكد الاحد الماضي ان المصالحة الفلسطينية "في متناول اليد"، داعيا مصر الى جمع الفلسطينيين لديها لتحقيق هذه المصالحة.

وفي مقابلة مع رؤساء تحرير صحف مصرية بينها الاهرام الحكومية، اعرب عباس عن دعمه لبناء مصر جدارا تحت الارض على حدودها مع قطاع غزة.

وقال "ان الجدار الفولاذي ليس تجويعا للشعب الفلسطيني وانه ليس بالساحة الفلسطينية وان الانفاق الموجودة تستخدم لتهريب الويسكي والمخدرات وسيارات المرسيدس اما المواد الانسانية فالاف الاطنان منها تدخل عبر المعابر".