عباس لا مفاوضات
اشترط الرئيس الفلسطيني محمود عباس عودة الأمور في غزة إلي ما كانت عليه قبل سيطرة حماس عليها لاجراء المفاوضات مع الحركة مشيرا إلى انه لا توجد إلا حكومة فلسطينية واحدة وهي حكومة الطوارئ في رام الله.
وقال عباس في لقاء مع صحيفة الاهرام المصرية نشر الاثنين "لا مفاوضات تجري مع حماس".
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن استدعاء القوات الدولية لحفظ الأمن في غزة وضبط عمليات العبور علي المعابر لا يتم إلا بالتنسيق مع مصر التي لم تتوقف الاتصالات معها وأشار إلي أن ذلك مطلب عربي كما هو فلسطيني, وقال أن الاتصالات بالرئيس مبارك تكاد تكون يومية.
وكشف الرئيس الفلسطيني عن أن نتائج التحقيق مع المتهمين في أحداث غزة ستعلن نهاية الشهر الحالي ولن تستثني أحدا.
وقال عباس أن ما حدث في غزة هو مشروع مبيت أعدت له حركة حماس وتم التخطيط له وكذلك الترتيب لاغتيال الرئيس الفلسطيني قبل اتفاق مكة موضحا بأن هذا الاتفاق أجهزت عليه حماس لأنها تآمرت علي السلطة فبل الاتفاق وإثناءه وبعده، وفسر الرئيس الفلسطيني حجب الاتب عن البعض من الفلسطينيين فقال أنها رسالة للكافة بعدم الخروج علي الشرعية.
رأب الصدع
تاتي تصريحات عباس بعد يوم من تأكّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على أهميّة رأب الصدع الفلسطيني.
وقال العاهل الاردني خلال استقباله وفداً من البرلمان العربي الانتقالي برئاسة محمد جاسم الصقر الاحد أنّ استمرار الانقسام يُعمِّق من معاناة الشعب الفلسطيني ويعيق إحراز أيّ تقدُّم في عملية السلام كما يُوفّر الذريعة بعدم وجود شريك فلسطيني قادر على المضيّ قدُماً في عملية السلام.
وشدّد الملك عبد الله على أنّ الأردن يدعم كل توجُّه يصبّ في ترسيخ وحدة الفلسطينيين وتماسكهم في هذه المرحلة التي تستدعي أن يكونوا متّحدين حتى يتمكنوا من نيل حقوقهم وإقامة دولتهم المستقلة على جميع الأراضي الفلسطينية.
حماس تتمسك بالحوار
من جهتها أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على تمسكها بالحوار الجاد مع حركة "فتح" باعتباره الوسيلة الوحيدة للخروج من الوضع الفلسطيني الراهن.
ونفت الحركة وجود أي اتصالات سرية مع حركة "فتح"، وقال: "حتى اللحظة قيادة السلطة الفلسطينية هي التي ترفض الحوار"، مؤكدة على أن رغبة "حماس" في الحوار تنطلق من منطلق الشعور بالمسؤولية وليس من منطلق ضعف.
من جهة أخرى؛ عبّرت الحركة، على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري، عن استغرابها من تصريحات لصائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير نفى خلالها رغبة الوفد الأمني المصري العودة إلى غزة في ظل سيطرة "حماس".
وقال أبو زهري، في حديث نشرته صحيفة "فلسطين" اليومية المستقلة اليوم الاثنين "من الغريب أن ينصب عريقات نفسه ناطقاً باسم الوفد الأمني المصري بهذه الطريقة".
وأوضح أن الوفد المصري "عبّر عن استعداده للعودة قريباً إلى غزة، ونحن في حماس نرحب بهذه العودة ونؤكد على دعمنا وتوفيرنا كل التسهيلات لضمان نجاح دور هذا الوفد"، مؤكداً وجود اتصالات مستمرة بين الحركة وبين القيادة المصرية والوفد الأمني.