عباس يرحب بمشاركة حماس بالانتخابات ويتوقع زيارة واشنطن هذا الشهر

تاريخ النشر: 11 مايو 2005 - 08:31 GMT

رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمشاركة حماس في الانتخابات التشريعية المقررة في تموز/يوليو المقبل، فيما توقع زيارة واشنطن قبل نهاية الشهر الجاري مؤكدا انه سيطلب دعما سياسيا واقتصاديا اميركيا للشعب الفلسطيني.

وكانت حماس ابلت بلاء حسنا في الانتخابات البلدية التي جرت في غزة الاسبوع الماضي ومن المتوقع ان تمثل تحديا لحركة فتح الحاكمة بزعامة عباس في الانتخابات التشريعية. وقد يثير ذلك مشاكل لعملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية المتعثرة.

وقال عباس في مؤتمر صحفي في القمة العربية اللاتينية التي عقدت بالعاصمة البرازيلية "يجب أن تشارك كل ألوان الطيف (السياسي) في العملية السياسية."

وأضاف "أمر جيد ان يكونوا مستعدين للمشاركة في الانتخابات في يوليو. ليس لدينا خيار اخر. ينبغي أن نواصل العملية السياسية."

وتابع قائلا انه اذا فازت حماس فسوف تكون "هذه مسؤولية الشعب الفلسطيني واختيار الشعب الفلسطيني وعلى الجميع قبول النتائج واحترامها."

وأضاف عباس الذي انتخب رئيسا بعد وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في تشرين الثاني/نوفمبر انه اذا لم تستطع اسرائيل قبول النتيجة فسيكشف ذلك انها لم تفهم الديمقراطية.

وقالت حماس انها ستلتزم بوقف اطلاق النار ولكن مازالت الهدنة هشة منذ أن بدأت في شباط/فبراير. وردا على سؤال بشأن احتمال تفجر موجة جديدة من الهجمات اكتفى عباس بالقول ان جماعات النشطين تتصرف بهدوء.

وأضاف "الماضي ولى ونحن نتطلع الى المستقبل بتفاؤل."

وكرر عباس التزامه بخطة "خريطة الطريق" للسلام التي تحظى بدعم دولي وتهدف الى اقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب في أمان مع اسرائيل.

وتعطلت الخطة بسبب عدم وفاء الجانبين بالتزاماتهما اذ تقاعست اسرائيل عن تجميد النمو في المستوطنات وتقاعس الفلسطينيون عن تفكيك جماعات النشطاء.

وحظيت الخطة الاسرائيلية بالجلاء عن قطاع غزة المحتل هذا العام باشادة من جانب دول غربية كسبيل للعودة الى خطة خريطة الطريق.

ولكن عباس اتهم اسرائيل باضعاف جهود السلام والعمل بنية سيئة بمواصلتها بناء المستوطنات وتشييد الجدار الامني.

وقال "من الضروري بالنسبة لاسرائيل ان تتخذ خطوات محددة تجاهنا كي نعرف ان السلام قادم. هم لا يقدمون مؤشرات ايجابية للشعب الفلسطيني."

ولم يتفق بعد على موعد لزيارة عباس الى واشنطن لمقابلة الرئيس الامريكي جورج بوش ولكنه قال انه يأمل ان تتم الزيارة هذا الشهر. وقال انه يأمل ان يمارس بوش ضغطا على اسرائيل وأن يقدم دعما اقتصاديا للفلسطينيين.

وقال عباس ان الاقتصاد الفلسطيني والبنية الاساسية في وضع بائس مما يجعل من الصعب شن حملة على النشطين.

لكنه قال مع ذلك "مازلنا مستعدين لعملية السلام. انا على ثقة من انه ستكون هناك دولة فلسطينية أقرب مما نتوقع."

من جهة اخرى، توقع الرئيس الفلسطيني زيارة واشنطن قبل نهاية الشهر الجاري مؤكدا انه سيطلب دعما سياسيا واقتصاديا اميركيا للشعب الفلسطيني.

وقال انه "لم يتم تحديد موعد لزيارتي الى الولايات المتحدة ولكن اتمنى ان تتم هذا الشهر وما سنطلبه من الاميركيين هو الدعم السياسي لتطبيق خارطة الطريق ودفع الجانب الاسرائيلي لتنفيذ التزاماته طبقا لتفاهمات شرم الشيخ".

واضاف انه سيطلب من المسؤولين الاميركيين كذلك "دعما اقتصاديا لان الوضع الاقتصادي في فلسطين صعب للغاية ولا يمكن ان نسير خطوات في الامن دون حخوات اخرى في المجالين الاقتصادي والاجتماعي".

واتهم عباس اسرائيل "بالتلكؤ كثيرا" في تنفيذ تفاهمات شرم الشيخ رغم التزام الفلسطيينيين منذ اربعة اشهر بالتهدئة.

وقال اننا "نلح عليهم (الاسرائيليين) وعلى الاصدقاء في كل انحاء العالم من اجل ان يضغطوا حتى ننهي التزامات شرم الشيخ وننتقل الى مرحلة اخرى" تفتح الطريق امام تسوية سيساية للنزاع.

(البوابة)(مصادر متعددة)