رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت التي اعلن فيها مد يده للسلام، فيما اكد الملك عبد الله الثاني ان الاردن لن يقبل باي تسوية ظالمة للقضية الفلسطينية.
وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية الثلاثاء "رحب الرئيس محمود عباس بالتصريحات الايجابية التي ادلى بها اولمرت" بخصوص مبادرة السلام.
وأضاف البيان الرئاسي "كما رحب الرئيس باستعداد أولمرت العودة الى طاولة المفاوضات على اساس تنفيذ خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية التي تؤدي الى قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة وحل عادل لقضية اللاجئين حسب القرار 194."
وكان أولمرت قال الاثنين أن اسرائيل مستعدة للافراج عن العديد من السجناء الفلسطينيين مقابل اطلاق سراح جندي اسرائيلي أسر في يونيو حزيران.
وفي خطاب سياسي رئيسي عرض اولمرت تخفيف قيود الحركة للفلسطينيين وتحرير أموال مجمدة اذا ما توقف العنف ضد اسرائيل. وكرر استعداده للتخلي عن اراض محتلة من أجل التوصل لاتفاق سلام نهائي.
عباس في الاردن
في غضون ذلك، وصل الرئيس الفلسطيني الى العاصمة الاردنية عمان حيث التقى الملك عبد الله الثاني.
وقالت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الملك اكد خلال اللقاء "أن حاجة شعوب المنطقة لإحراز تقدم حقيقي في عملية السلام ينهي دوامة العنف ويعزز فرص تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين هي اليوم اكبر من أي وقت مضى".
ودعا الملك المجتمع الدولي والإطراف المعنية إلى سرعة التحرك لإحياء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وشدد على انه "لا مجال لتحقيق تطلعات شعوب المنطقة بالأمن والاستقرار ما لم يعود الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات"، مؤكدا "دعم الأردن لكل الجهود العربية والإقليمية والدولية الهادفة إلى إحراز تقدم في عملية السلام ودفعها إلى الأمام".
وكان الملك عبد الله الثاني اكد في افتتاح الدورة الرابعة لمجلس الامة في وقت سابق الثلاثاء، ان الاردن لن يقبل باي تسوية ظالمة للقضية الفلسطينية، ولا بأي تسوية تكون على حساب الاردن.
هنية والتهدئة
الى ذلك، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية انه يتوجب على اسرائيل وقف "الاعتدءات والاغتيالات" في الضفة الغربية اذا ارادت استمرار التهدئة.
وقال هنية لدى مغادرته غزة في اول جولة الى دول عربية واسلامية للصحافيين "اذا اراد الاحتلال (الاسرائيلي) للتهدئة ان تستمر عليه ان يوقف الاغتيالات والاعتداءات والاعتقالات في الضفة الغربية".
وتابع "التهدئة ووقف اطلاق الصواريخ مقابل وقف الاحتلال".
وغادر هنية قطاع غزة الى مصر الثلاثاء في مستهل اول جولة خارجية تشمل عددا من الدول العربية والاسلامية بعد انتظار لحوالي اربع ساعات في الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي.
وقال مسؤول فلسطيني فضل عدم الكشف عن اسمه "غادر المعبر باتجاه الجانب المصري بعد انتظار لمدة اربع ساعات داخل الجانب الفلسطيني من المعبر بسبب مشكلة تتعلق بالتنسيق (مع الجانب الاسرائيلي) لمرور السيارات التي تقل مساعديه ومرافقيه". واوضح ان هنية توجه الى مصر في سيارات موكبه. ورفض الجانب الاسرائيلي في البدء الموافقة على مرور سيارات الموكب.
حماية عاجلة
وفي هذه الاثناء، طالب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الامم المتحدة واللجنة الرباعية بالتسريع بتوفير حماية للشعب الفلسطيني ودفع اسرائيل للالتزام بالتعهدات الدولية لوقف تردي الاوضاع الانسانية في الاراضي الفلسطينية.
وقالت وكالة الانباء الحكومية "بن علي جدد في رسالة وجهها للمجتمع الدولي بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني نداء تونس للتعجيل بتوفير حماية دولية للعشب الفلسطيني."
وأكد دعم بلاده "لكفاح الشعب الفلسطيني الباسل ووقوفها الدائم الى جانبه حتى يستعيد حقوقه المشروعة ويقيم دولته المستقلة."
وقال ان "تونس تهيب بالاطراف الدولية الفاعلة وفي مقدمتها اللجنة الرباعية ومجلس الامن والرأي العام العالمي لتحمل مسؤولياتهم وحث اسرائيل على التجاوب مع عملية السلام على اساس القرارات الدولية ذات الصلة."