عباس يدين مجزرة بيت حانون واسرائيل تأمر قواتها بالاستعداد لعمليات اوسع بغزة

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2006 - 12:13 GMT

ادان الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجزرة الاسرائيلية في بيت حانون شمال قطاع غزة والتي اسفرت عن 6 شهداء و40 جريحا فلسطينيا اضافة لمقتل جندي اسرائيلي، فيما أمرت الحكومة الامنية الاسرائيلية الجيش بالاستعداد لعمليات اوسع في القطاع.

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) ان عباس استنكر "هذه الجريمة النكراء ضد أبناء شعبنا، وطالب حكومة الاحتلال بوقف جميع أعمالها العدوانية ضد شعبنا فوراً". كما دعا المجتمع الدولي، وتحديداً اللجنة الرباعية إلى "التدخل السريع لوقف هذه الاعتداءات، منعاً لتدهور الأوضاع في المنطقة".
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان ستة فلسطينيين استشهدوا وجرح 40 اخرون خلال العملية العسكرية الواسعة التي اطلقتها اسرائيل في بيت حانون فجر الاربعاء.

والشهداء هم محمد زويدي (27عاماً) احد افراد جهاز الامن الوطني واحمد سعدات (18عاماً) وطارق ناصر(22عاما) من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس ومحمد المصري من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد وحسام ابو هربيد (24عاماً) مرافق عاطف عدوان وزير شؤون اللاجئين.

وذكرت مصادر طبية لاحقا ان احد المصابين الذين تجاوز عددهم الاربعين، استشهد متأثرا بجروحه.

وافادت مصادر امنية فلسطينية ان وحدات من المشاة الاسرائيلية مدعومة بدبابات تولت السيطرة بالكامل على بيت حانون.

من جانب اخر افادت "الجزيرة" ان جنديا اسرائيليا قتل خلال هذه العملية. وأعلنت كتائب القسام من جهتها انها قتلت الجندي وجرحت اخرين حين هاجمت عربة اسرائيلية بصواريخ مضادة للدبابات.

وذكر شهود انه في عملية منفصلة احتشدت عشرات من العربات الاسرائيلية المدرعة على حدود اسرائيل مع جنوب غزة، واضافوا ان عددا من قطع البحرية الاسرائيلية تحرك مقتربا من سواحل غزة.

وقال الشهود ان أحد العسكريين الاسرائيليين دخل على موجة محطات اذاعية محلية ليدعو الفلسطينيين لمغادرة منطقة من رفح قرب الحدود مع مصر.

الحكومة الاسرائيلية

في غضون ذلك، أمرت الحكومة الامنية الاسرائيلية الجيش بالاستعداد لعمليات اوسع في القطاع، وذلك خلال اجتماع عقدته صباح الاربعاء لتحديد الالية التي سيتم التعامل من خلالها مع الوضع في غزة.

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية الحكومة الامنية التي اجتمعت برئاسة رئيس الوزراء ايهود اولمرت قررت الطلب من الجيش الاستعداد لعمليات اوسع في القطاع، مع زيادة الضغط على حركة حماس الحاكمة.

الا ان الحكومة مع ذلك امتنعت عن المصادقة على توسيع فوري لنشاطات الجيش الجارية حاليا في غزة.

وقال وزراء عقب الاجتماع ان وزير الشؤون الاستراتيجية المتطرف افيغدور ليبرمان رئيس حزب اسرائيل بيتنا اقترح ان يتبنى الجيش الاسرائيلي في غزة الوسائل التي يتبعها الجيش الروسي في الشيشان.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية قبيل الاجتماع ان وزير الدفاع عمير بيريتس يعارض مخططات عمليات قدمتها هيئة الاركان تنص على اطلاق عمليات واسعة النطاق لا سيما في جنوب قطاع غزة بهدف محاولة وقف تهريب الاسلحة القادمة من مصر عبر انفاق.

وقال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه للاذاعة العامة "لا ننوي اعادة احتلال قطاع غزة نريد ضرب الارهابيين". وتحدث بيريتس الذي قام صباح الاربعاء بجولة تفقدية على الوحدات المنتشرة قرب قطاع غزة عن مقترحات المسؤولين العسكريين.وقال "لقد سمعت تصريحات تقول ان الهدف هو التحضير لعملية تتجاوز ما هو ضروري".

واعلن اولمرت الاثنين ان الحكومة يمكن ان تقرر قريبا شن هجوم واسع النطاق على قطاع غزة.

ومنذ عدة اسابيع اثار عدة مسؤولين اسرائيليين احتمال شن مثل هذه العملية في محاولة لوقف اطلاق الصواريخ ووقف تهريب الاسلحة وتامين الافراج عن الجندي الاسرائيلي الذي خطفته مجموعات مسلحة فلسطينية قرب حدود قطاع غزة في 25 حزيران/يونيو الماضي.

تأثير سلبي

وفي سياق متصل، أعلنت حماس ان العملية الاسرائيلية في بيت حانون سيكون لها "تأثير سلبي" على المفاوضات التي تتوسط فيها مصر في مسعى لترتيب عملية لتبادل سجناء فلسطينيين في السجون الاسرائيلية بالجندي جلعاد شليط.

ووصل وفد من حماس الى القاهرة الثلاثاء لاجراء مباحثات وسط انباء متعارضة عن تقدم نحو ابرام مبادلة محتملة للسجناء تتضمن فلسطينيين مسجونين في اسرائيل وشليط.

وقال اسماعيل رضوان المتحدث باسم حماس ان اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي لن يتحقق الا بعد ان ينفذ "العدو الشروط" التي وضعها النشطون الذين يحتجزون الجندي في اشارة الى مطالب بالافراج عن أكثر من ألف سجين فلسطيني.

ووصل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار القيادي في حماس الى مصر ايضا بالتزامن مع زيارة وفد الحركة، وسيشارك في المحادثات التي يجريها الوفد.
وقال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إن الوفد سيجري محادثات مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان تتناول أيضا تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين قريبين من المفاوضات إن السلطات المصرية تمارس ضغوطا على حماس للاعتراف بإسرائيل ومبادلة الجندي الإسرائيلي بأسرى فلسطينيين.

واعتبر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الثلاثاء أن الاتصالات بين الفلسطينيين والإسرائيليين لن تستأنف قبل تسوية أزمة الجندي الأسير.

وينص مشروع اتفاق تسعى مصر للتوسط فيه على إطلاق سراح خمسمئة أسير فلسطيني عند تسليم الجندي إلى السلطات المصرية تليهم دفعة جديدة بعد عودته إلى إسرائيل.