عباس يدعو حماس للعودة عن انقلابها ويستبعد استمرار التفاوض مع اسرائيل

تاريخ النشر: 03 يناير 2008 - 08:39 GMT

 جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء دعوته حماس الى "التراجع عن انقلابها"، كما استبعد استمرار التفاوض مع اسرائيل في حال استمر الاستيطان

عباس وحماس 

سياسيا جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء دعوته حماس الى "التراجع عن انقلابها" الذي نفذته في قطاع غزة في حزيران/يونيو من اجل "عودة المياه الى مجاريها" حسب ما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.

ونقل البيان عن الرئيس عباس قوله في تصريحات ادلى بها عقب لقائه العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني "نحن وجهنا دعوة صادقة من القلب الى حماس بان هذا الوضع الفلسطيني يجب ان ينتهي ولا بد ان يكون الحوار هو الذي يسود بيننا".

واضاف "لقد قلت لهم ان العمل الذي قمتم به يجب ان تتراجعوا عنه وبالتالي كل الامور ستكون ممهدة لعودة المياه الى مجاريها". وتابع "نحن لم نقدم اية اشتراطات لاستئناف الحوار ولكن قلنا بضرورة ان تنتهي العملية الانقلابية كي يعود كل شيء الى ما كان عليه ونبدأ الحوار بيننا وبينهم ...هذا الذي طالبنا به لكن نأمل ان يفهموا الرسالة على حقيقتها".

وحول طبيعة المباحثات التي اجراها مع الملك عبد الله الثاني قال الرئيس عباس "تحدثنا عن اللقاء الذي تم بيننا وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي (ايهود اولمرت) وعن عملية المفاوضات وما نتوقعه من زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش القادمة إلى المنطقة بالاضافة الى تنسيق موقفنا الفلسطيني الأردني حول مفاوضات المستقبل والقضايا الثنائية بيننا".

وردا على سؤال حول طبيعة المرحلة المقبلة اوضح عباس ان "اهم ما يمكن ان يعيق عملية السلام هو الاستيطان وقد وعدنا من قبل الطرف الاسرائيلي بأنه لم تكن هناك عمليات استيطانية". 

ومن جانب اخر اكد البيان ان المباحثات بين الملك عبدالله والرئيس عباس التي جرت في العقبة (جنوب) تناولت "التطورات المتصلة بعملية السلام والجهود المبذولة لدفع المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية".

وجدد الملك عبد الله "دعم الاردن لاي جهد يسهم في تخطي الصعوبات التي تعيق احداث تقدم ملموس على سير المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين تنتهي باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة قبل نهاية العام الحالي حسب ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر انابوليس الدولي للسلام ووفقا لقرارات الشرعية الدولية وبنود خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية".

واكد الملك ضرورة "وقف اسرائيل لاية اجراءات احادية الجانب تحول دون توفير الاجواء المناسبة لانجاح عملية التفاوض مع الجانب الفلسطيني التي تعالج قضايا الوضع النهائي وفي مقدمة ذلك وقف النشاط الاستيطاني في كافة الأراضي الفلسطينية".

واوضح انه "سيكثف الاتصالات خلال الايام المقبلة لدعم الموقف الفلسطيني والجهود الهادفة الى ايجاد حلول دائمة لكافة القضايا الاساسية والجوهرية".

ويستبعد استمرار التفاوض مع اسرائيل

واستبعد الرئيس الفلسطيني إجراء مفاوضات سلام مع اسرائيل بشأن قضايا الوضع النهائي اذا استمر الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية.

وقال للصحفيين بعد محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة إن الاستيطان "عقبة حقيقية... لا يمكن أن يكون هناك تفاوض في ظل استمرار الاستيطان."

وأضاف أنه بحث ذلك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت وتلقى منه وعدا بأن يبعث برسالة الى جميع الوزراء في الحكومة بوقف أي نشاط استيطاني "وهي الرسالة التي أعتقد أنه بعثها بالفعل."

وتابع عباس أنه اذا عادت اللجنة الثلاثية الاميركية الاسرائيلية الفلسطينية التي تتابع تنفيذ التزامات الطرفين الواردة في خطة خارطة الطريق للسلام التي تم التوصل اليها عام 2003 "فستكون الابواب مفتوحة من أجل المفاوضات وتشكيل اللجان والبدء في مفاوضات المرحلة النهائية."

وتشمل قضايا الوضع النهائي القدس وحدود الدولة الفلسطينية التي اتفق على قيامها بجانب اسرائيل وعودة اللاجئين.

وتربط اسرائيل بين تنفيذ أي اتفاق سلام تتوصل له مع الفلسطينيين بعد قمة أنابوليس التي استضافتها الولايات المتحدة في نوفمبر تشرين الثاني الماضي وبين شن حملة على النشطاء الفلسطينيين.

ومن المقرر أن يزور الرئيس الاميركي جورج بوش اسرائيل والضفة الغربية الاسبوع المقبل.

ويقول مراقبون إن موقف عباس التفاوضي ضعيف بعد أن هزمت قوات حركة المقاومة الاسلامية (حماس) قوات حركة فتح التابعة للرئيس الفلسطيني وسيطرت على قطاع غزة.

ويقولون إن موقف أولمرت التفاوضي ضعيف أيضا بسبب شعبيته غير الكبيرة بين ناخبي اسرائيل.

وسئل الرئيس الفلسطيني عن تلميح أولمرت للقبول بتقسيم القدس والعودة الى حدود عام 1967 باستثناء مستوطنة معاليه أدوميم كبرى مستوطنات الضفة الغربية فقال ان السلطة الفلسطينية لا تقبل الابقاء على مستوطنة هنا أو هناك.

وكان أولمرت شدد في مقابلة مع صحيفة جيروزالم بوست على أن اسرائيل تعتزم الابقاء على معاليه أدوميم القريبة من القدس في أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وفي هذا السياق، اقام مستوطنون إسرائيليون منزلين متحركين على اراض يملكها فلسطينيون قرب قرية بيلين بالضفة الغربية على ما ذكرت سكان من هذه المنطقة.

واضافت المصادر نفسها ان فلسطينيين من بيلين الواقعة الى غرب مدينة رام الله حاولا اعتراض المستوطنين الذين جاءوا مع شاحنات ورافعة من مستوطنة مودعين ايليت المجاورة فتعرضا للضرب ونقلا الى احد مستشفيات رام الله.

ويريد هؤلاء المستوطنون استخدام احد المنزلين المتحركين ككنيس كما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة موضحة ان المنزلين المتحركين ما زالا في مكانهما.

ويتظاهر فلسطينيون وكذلك دعاة سلام اسرائيليون واجانب كل يوم جمعة في قرية بيلين التي اصبحت رمزا لمناهضة الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية.

ويتوغل الجدار الذي يبلغ طوله 650 كيلومترا داخل الضفة الغربية ويعزل الاف الفلسطينيين عن ارضهم ويجعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة امرا متعذرا.

وكانت محكمة العدل الدولية طالبت إسرائيل بازالة الجدار الذي اعتبرته غير مشروع وكذلك الجمعية العامة للامم المتحدة.