دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء في خطاب الى الشعب الفلسطيني الى حوار وطني شامل لتنفيذ المبادرة اليمنية بكل عناصرها بين حركتي فتح وحماس بهدف انهاء الانقسام الوطني الفلسطيني في حين جاء رد حماس الايجابي على هذه الدعوة فوريا.
وقال عباس في خطاب القاه في مقره في رام الله "بمناسبة ذكرى عدوان الخامس من حزيران/يونيو 67 سنتحرك على المستويين العربي والدولي لضمان الدعم والتأييد لهذا التوجه".
واضاف "اننا نريد حوارا بما يعيد لشعبنا وحدته الوطنية التي تشكل ضمانتنا الأقوى لاستعادة حقوقنا الثابتة في تقرير المصير والعودة واقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس" وانه نتيجة لهذه الجهود وتتويجا لها سيدعو الى "اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة".
وقال" انني ادعو الى حوار وطني شامل لتنفيذ المبادرة اليمنية بكل عناصرها كما قررت ذلك القمة العربية في دمشق وذلك لانهاء ظاهرة الانقسام الوطني الذي ألحق أفدح الضرر بقضيتنا والمزيد من المعاناة لشعبنا في غزة والذي يشكل خطرا أكيدا على مشروعنا الوطني في الاستقلال والحرية".
واضاف "من اجل انجاح هذا الحوار الوطني فأنني ساتحرك على المستويين العربي والدولي لضمان الدعم والتأييد لهذا التوجه بما يعيد لشعبنا وحدته الوطنية التي تشكل ضمانتنا الأقوى لاستعادة حقوقنا الثابتة في تقرير المصير والعودة واقامة دولتنا المستقلة".
واوضح "اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ستعمل معي على توفير كل الظروف الملائمة لانجاح هذا الحوار الذي نأمل ان يعيد اللحمة والوحدة ورفع الحصار الظالم عن شعبنا وحماية وتعزيز نظامنا السياسي التعددي الديموقراطي ومشروعنا الوطني".
ولفت عباس "الى مبادرته لحوار وطني لتنفيذ المبادرة اليمنية كما أقرتها القمة العربية: لا نريد ان نحرج احدا ولا نريد ان يتلقى احد منا اي مبادرات نحن من خلال المسيرة الطويلة منذ ان بدأنا كفلسطينيين وكفصائل الحوار لم يتوقف لحظة واحدة".
واضاف "احب ان اقول لكم ان هناك اتصالات مستمرة ولكن هذه الاتصالات لم تؤت ثمارها احب ان اقول هذه هي مبادرتنا وارجو ان يفهمها وان يتجاوب معها كل من هو حريص على وحدة الشعب وعلى وحدة الوطن وعلى استعادة وحدتنا الوطنية".
وبعيد خطاب عباس رحب رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية القيادي في حماس بدعوة الرئيس الفلسطيني الى الحوار.
وقال طاهر النونو المتحدث باسم هنية لوكالة فرانس برس "اننا نرحب بدعوة الرئيس الى الحوار الوطني من اجل تنفيذ المبادرة اليمنية" مشيرا الى انه "سيكون هناك رد رسمي من رئيس الوزراء المقال هنية يوم غد (الخميس) وربما يكون عبر خطاب".
وتسيطر حركة حماس على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2007 فيما تنحصر سلطة عباس في الضفة الغربية.
من جهة اخرى طالب عباس "الاسرة الدولية بالتدخل لوقف الحصار الظالم عن اهلنا في قطاع غزة" ودعا "الامة العربية الى التحرك على الصعيد الدولي لرفع هذا الحصار الذي يشكل جريمة حرب ضد شعبنا الفلسطيني".
الى ذلك شدد عباس "على ان اللقاءات والمفاوضات التي تجري بين فترة واخرى انما هي مناسبة لنؤكد فيها على ثوابتنا لتحقيق السلام الشامل والعادل ولنبدد اوهام الجانب الاسرائيلي حول القدس الشريف وحول كل وجود استيطاني في ارضنا الفلسطينية ولنضع المجتمع الدولي امام مسؤلياته".
وشدد "ان سياسة فرض الوقائع الاستيطانية بقوة السلاح لن تجدي نفعا مع شعبنا الفلسطيني الذي لن يتنازل عن قدسه الشريف اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ويؤكد تمسكه الكامل بحقوقنا الوطنية الثابتة وبحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين حسب القرار 194" الصادر عن الامم المتحدة.
