عباس يدعو التشريعي لوضع قانون انتخابي يتوافق مع اتفاقه مع الفصائل

تاريخ النشر: 11 يونيو 2005 - 06:30 GMT

وضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفصائل في صورة جولته العالمية الاخيرة وينوي مخاطبة المجلس التشريعي لحثه على وضع قانون انتخابي يتناسب مع ما تم الاتفاق عليه في القاهرة في الغضون وجدت حركة فتح ضررا للمصلحة العامة فيما اذا تواصلت عملية اطلاق الصواريخ على المستوطنات.

عباس يلتقي الفصائل

التقى الرئيس محمود عباس، لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، في مقر الرئاسة في مدينة غزة، وقال سمير المشهراوي، عضو مكتب التعبئة والتنظيم لحركة "فتح"، في تصريحات للصحفيين عقب الاجتماع، إن الرئيس وضع الفصائل والقوى الفلسطينية في لجنة المتابعة في صورة الجولة التي قام بها في عدد من دول العالم، وتحديداً زيارته مؤخراً للولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأوضح أن عباس شرح الموقف الفلسطيني والمطالب الفلسطينية بشكل واضح لا لبس فيه، مشيراً إلى أنه تم التطرق إلى الوضع الداخلي والفلتان الأمني وضرورة التعاون والمشاركة من قبل الجميع بهدف تعزيز الجبهة الداخلية وسيادة القانون، بما يكفل تعزيز أوراق القوة الفلسطينية في مواجهة التحديات.

ونوه إلى أنه تم خلال الاجتماع التطرق إلى موضوع الانتخابات التشريعية والبلدية، مؤكداً أن الرئيس عباس أعرب عن احترامه إلى ما تم في إعلان القاهرة من إجماع وطني فلسطيني حول ضرورة أن تجرى الانتخابات وفق التمثيل النسبي الكامل في الانتخابات البلدية، وفي الانتخابات التشريعية أن الحد الأدنى هو المناصفة بين التمثيل النسبي والدوائر.

وقال: إن الرئيس عباس أوضح أن إرجاء موعد الانتخابات جاء احتراماً لإعلان القاهرة، حيث أن المجلس التشريعي أقرّ القانون القديم أي الثلثين وثلث، وهذا يتنافى مع ما تم من إجماع وطني في إعلان القاهرة، مشيراً إلى أنه كان أمام السيد الرئيس إما أن يعتمد القانون القديم وأن يقر نفس الموعد، وهذا يتنافى مع ما تم الإعلان عنه في القاهرة، أو أن يتم إرجاء موعد الانتخابات حتى يتم تعديل القانون.

وأضاف أن الرئيس عباس سيقوم بمخاطبة المجلس التشريعي لإقرار القوانين المتعلقة بذلك، وهي تمثيل نسبي كامل في موضوع البلديات والمناصفة في موضوع المجلس التشريعي، مبيناً أن إجابات الرئيس مع الفصائل كانت واضحة وصريحة كعادته، والجو كان إيجابياً وخرجت الفصائل بانطباع إيجابي. ونوه إلى أن المواقف التي أوضحها الرئيس لم تكن تبريرية بقدر ما كانت توضيحية للظروف التي رافقت عملية تأجيل الانتخابات.

وأكد المشهرواي على أنه تم الاتفاق على قضية غاية في الأهمية، وهي أن تكون لجنة المتابعة العليا بمثابة هيئة وطنية للتنسيق والتشاور مع السلطة في كافة القضايا، بما فيها موضوع الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة.

وشدد على أنه تم التطرق إلى موضوع التهدئة، منوهاً إلى أن التهدئة ضرورة وطنية وحاجة فلسطينية يجب أن نحافظ عليها، وأن قوة الموقف الفلسطيني تكمن في وحدة هذا المواقف، وبين أنه لابد من الحذر إزاء ردود الأفعال على الخروقات الإسرائيلية التي تتطلب دراسة وتتطلب أحياناً ردوداً فلسطينية على قاعدة الاتفاق الوطني وليس الفردي، لأن الردود الفردية من الفصائل تضعف وحدة الموقف الفلسطيني. من جهته، أوضح صالح زيدان، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أنه تم خلال الاجتماع مناقشة موضوع الانتخابات التشريعية والمحلية والقوانين الانتخابية، وقد تم الاتفاق مع الرئيس على أن يرسل سيادته كتاباً إلى المجلس التشريعي، خلال أيام، يتضمن قانوناً انتخابياً للمجلس التشريعي، ينص على نظام المناصفة 50%تمثيل نسبي و50% على أساس الدوائر، والقضية الثانية قانون انتخابي للمجالس المحلية على أساس التمثيل النسبي 100%. وأضاف زيدان، لقد اتفقنا على أن يكون هناك جهد موحد وهيئة موحدة للتعاطي مع الانسحاب من قطاع غزة، إضافة إلى تنسيق وتشاور وشراكة بين السلطة وبين لجنة المتابعة لجميع القوى الوطنية والإسلامية، موضحاً أنه تم الاتفاق على التنسيق والتشاور وكيفية التعاطي مع الخروقات الإسرائيلية للتهدئة وضرورة أن يكون هناك التزام إسرائيلي بالشروط المتفق عليها بالنسبة لهذا الموضوع. وبدوره أكد خالد البطش، أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي، على أن القوى ناقشت مع الرئيس مجموعة من القضايا وفي مقدمتها موضوع الانسحاب الإسرائيلي المفترض من قطاع غزة، وشمال الضفة الغربية، منوهاً إلى أنه تم الاتفاق على أن تكون هناك لجنة وطنية للتشاور والتنسيق مع السلطة الوطنية في موضوع الانسحاب، وتتشاور فيما بينهما.

وشدد البطش على أنه تم خلال الاجتماع الحديث عن مسألة الانتخابات التشريعية والبلدية وتم الاتفاق والتوافق على أن يعتمد مبدأ التمثيل النسبي بعد أن يرسل الرئيس عباس رسالة إلى المجلس التشريعي، تعتمد التمثيل النسبي مناصفة لأعضاء التشريعي، وتعتمد في المرحلة الثالثة في الانتخابات البلدية على قانون التمثيل النسبي. وفيما يتعلق بالخروقات الإسرائيلية المستمرة على أبناء شعبنا، قال البطش: إن المسألة تحتاج إلى تشاور وطني كامل بين القوى المختلفة، من أجل الردود على هذه الخروقات والاستفادة من الدبلوماسية. وأضاف لقد أبلغنا الرئيس عباس، على أنه لا يمكن الصمت طويلاً أمام الخروقات الإسرائيلية للتهدئة التي عقدت في القاهرة، منوهاً إلى أنه تم التأكيد على أن أهم القضايا هو سلامة المواطن الفلسطيني، إضافة إلى موضوع الإصلاحات المستمرة. وبالنسبة لموضوع التهدئة، أوضح البطش، أن اتفاق القاهرة الذي تم التوافق عليه بين كل القوى الوطنية والإسلامية وبين الرئيس محمود عباس، يؤكد أن التهدئة كانت مرتبطة ومتزامنة ومتبادلة، أي أنه إذا تمت اختراقات إسرائيلية فالمقاومة عليها أن ترد على هذه الخروقات، وإذا التزمت إسرائيلي فنحن ملتزمون. وقال سامي أبو زهري، الناطق باسم حركة "حماس": إنه تم خلال اللقاء مع الرئيس التأكيد على أنه في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على شعبنا ستستمر قوى المقاومة في الرد على العدوان. وشدد أبو زهري، على أنه تم التأكيد في مسألة تأجيل الانتخابات على تمسك الحركة بقرارها الرافض لقرار التأجيل، باعتباره بعيداً عن أي تفاهمات وطنية وبعيداً عن أي اعتبارات وطنية

اطلاق الصواريخ مرفوض

الى ذلك اعتبر عبد الله الإفرنجي مسئول مكتب التعبئة والتنظيم في حركة فتح أن الرد من قبل المقاومة الفلسطينية بإطلاق الصواريخ علي المستوطنات الإسرائيلية لا جدوى منه "وإنه يخدم التوجه الإسرائيلي.

وقال الإفرنجي للصحافيين عقب لقاء وفد من قيادة حركة فتح مع الرئيس الفلسطيني أبو مازن في مقر الرئاسة بمدينة غزه " الرد بالصواريخ غير مجدي من الناحية العسكرية والردود بهذه الطريقة تخدم التوجه الإسرائيلي هناك ردود بطرق أخري يستطيع الإنسان المقاوم أن يرد في داخل المناطق الموجودة لدينا فهذه الردود لا تساعد من الناحية العسكرية علي جعل إسرائيل تتراجع عن سياستها".

وأكد الإفرنجي أنه لا بد من الالتزام بالتهدئة من جميع الأطراف تحت سقف السلطة الوطنية الفلسطينية وان يتحاور كل الفلسطينيين حول الرد المفروض أن يتم من قبل جميع الفلسطينيين والذي تتفق عليه جميع الفصائل, مضيفا "نحن نتصور أن الرد المشترك للفلسطينيين هو الرد الأقوى من الصواريخ".

وأضاف الإفرنجي أن إسرائيل هي التي تمارس العمل العدواني علي الفلسطينيين "بينما نحن ملتزمون بالتهدئة" مشيرا إلي أن "هناك مخطط في ذهن شارون فهو يريد التنصل من الالتزامات الدولية تجاه الانسحاب من قطاع غزه فهو يقوم ببعض التعديات هنا وهناك ويريد ردود فعل عليها حتى يحصل علي الذرائع للتنصل من كل الالتزامات فيما يتعلق بالانسحاب من غزه