قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الثلاثاء، ان القادة الفلسطينيين لم يضعوا شروطا مُحددة يقبلون بموجبها عرض الولايات المتحدة للوساطة في مُحادثات غير مباشرة مع اسرائيل، مُضيفا أنهم يتوقعون إيضاحا بشأن مثل هذه المحادثات في غضون أسبوع.
واقترحت واشنطن الالتفاف على خلاف يحول دون استئناف المحادثات المتوقفة منذ أكثر من عام منذ حرب غزة من خلال إعادة جمع الطرفين في إطار "محادثات عن قرب" بوساطة أميركية.
ووافقت اسرائيل على هذه الصيغة لكن عباس قال انه سيعلن قرارا بعد الاستماع الى إجابات على بعض الأسئلة التي طرحها على واشنطن.
وقال عباس للصحفيين في اليابان، ردا على سؤال حول الشروط التي سيقبل بموجبها العرض الأميركي لعقد محادثات غير مباشرة : ان الجانب الفلسطيني لم يضع أي شروط على وجه الخصوص.
وأضاف عباس في ندوة في طوكيو أن :حكومته تُبقي الباب مفتوحا أمام المقترح الأميركي، لكنه شدد على أنه لا يزال ينتظر السماع من واشنطن.
وأردف عباس أنه :يتوقع أن يعود جورج ميتشل المبعوث الاميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط اليه بمزيد من الإيضاح بشأن المحادثات بعد أسبوع من الآن. وتابع أن : حكومته قد تتشاور مع زعماء عرب آخرين وتتخذ قرارا.
وتوقفت المحادثات منذ أكثر من عام بسبب الحرب على غزة ولم تستأنف منذ ذلك الحين، ويرجع السبب في ذلك الى حد كبير الى المطلب الفلسطيني بضرورة أن تجمد اسرائيل أولا النشاط الاستيطاني بشكل كامل في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والرفض الاسرائيلي لذلك الأمر.
ورفض عباس تجميدا مؤقتا للاستيطان مدته عشرة أشهر قررته اسرائيل في تشرين الثاني / نوفمبر ووصفه بأنه غير كاف خاصة وأنه يستثنى القدس.
وطالب مسؤولون فلسطينيون امس الاثنين بأن تركز أي محادثات سلام مع اسرائيل تساندها الولايات المتحدة على قضايا الحدود، وأن يحدد لها موعد نهائي أقصاه أربعة أشهر.
وكانت واشنطن اقترحت تفادي خلاف يحول دون استئناف المفاوضات المتوقفة منذ أكثر من عام مع بداية حرب في قطاع غزة باجراء محادثات غير مباشرة تضطلع فيها الولايات المتحدة بدور الوساطة على نحو أوثق.
ووافقت اسرائيل على هذه الصيغة.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في طوكيو الاثنين ان "المحادثات غير المباشرة يجب أن تركز على قضية واحدة فحسب هي قضية الحدود"، وأن تتناول أيضا قضايا الصراع الاخرى مثل المياه والامن والقدس.
وأضاف المالكي الذي يزور العاصمة اليابانية مع عباس أن الاطار الزمني لمثل تلك المحادثات يجب ألا يزيد على ثلاثة أو أربعة أشهر.
ومن جهة أخرى قال المفاوض الفلسطيني الكبير صائب عريقات في بيان ان الفلسطينيين يريدون أن يروا "أهدافا ومواعيد زمنية محددة للمفاوضات غير المباشرة" و"عندئذ فقط يمكن النظر فيها".
وكان عباس اشترط لاستئناف المحادثات أن توقف اسرائيل بناء المستوطنات اليهودية في الاراضي المحتلة. ورفض تجميدا مؤقتا للبناء لمدة عشرة أشهر أمرت به اسرائيل في نوفمبر تشرين الثاني ووصفه بأنه غير كاف لا سيما أنه لم يشمل القدس.
وتعتبر اسرائيل القدس الشرقية التي احتلتها في حرب عام 1967 وضمتها اليها جزءا من عاصمتها وهو اجراء لا يحظى باعتراف دولي. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم مستقبلا.
وقال داني ايالون نائب وزير الخارجية الاسرائيلي في لندن انه " واثق" أن الفلسطينيين سوف يقبلون صيغة المحادثات غير المباشرة.
وأضاف "المحادثات غير المباشرة ليست خيارنا الاول لكنها أفضل من عدم اجراء محادثات."
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أسبوع ان لديه "أساسا للامل على نحو واقعي" في أن تستأنف محادثات السلام في "الاسابيع المقبلة".