عباس يحمل سياسة واشنطن مسؤولية انسحابه من سباق الرئاسة

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2009 - 08:05 GMT

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الخميس انه لا يرغب في الترشح في انتخابات الرئاسة التي دعا لإجرائها في كانون الثاني/ يناير وعبر عن خيبة أمله من "محاباة" واشنطن لإسرائيل فيما يتعلق بالجدل الدائر بشأن استئناف محادثات السلام.

وأضاف زعيم منظمة التحرير الفلسطينية البالغ من العمر 74 عاما في كلمة أذيعت على الهواء إن قراره لم يكن مناورة تفاوضية مثلما توقع البعض منه.

ولكن كلماته تترك فيما يبدو هامشا لتغيير رأيه.

وقال مسؤولون أبلغهم في وقت سابق يوم الخميس بهذه النية إنهم يصرون على أن يخوض الانتخابات لعدم وجود بديل آخر لديهم.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إنها تتطلع للعمل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "بأي صفة جديدة" وأضافت أنها بحثت مستقبله السياسي في اجتماع معه في الاسبوع الماضي. ولم تعط اي تفاصيل.

وقال ايان كيلي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تريد من عباس العدول عن موقفه "ليس لنا أن نقول إن كان يتعين عليه العدول عن موقفه أم لا."

وفي مؤشر على الإحباط الذي يقول مساعدوه انه شعر به منذ اتفاق كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء زيارتها لإسرائيل قبل بضعة أيام على أن توسيع المستوطنات يجب ألا يعوق استئناف المفاوضات أشاد عباس بحكومة الرئيس باراك أوباما لدعمها للسلام. ولكنه قال "فوجئنا بمحاباتها (كلينتون) للموقف الإسرائيلي."

وقال عباس الذي بنى تاريخه السياسي على التفاوض مع إسرائيل انه ما زال يعتقد انه من الممكن التوصل إلى حل تقوم بمقتضاه دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. لكنه قال ان رؤية حل الدولتين تواجهه الآن "أخطارا" كثيرة.

وقال نبيل أبو ردينة أحد مساعدي عباس شارحا إعلان الرئيس الفلسطيني ان عملية السلام تسير نحو طريق مسدود والولايات المتحدة فشلت في إلزام إسرائيل بالمطالب الدولية.

ودعا عباس الشهر الماضي إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 من كانون الثاني/ يناير القادم في خطوة رفضتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المنافسة التي تطعن في شرعية عباس وتعارض الخطوات التي تقودها الولايات المتحدة نحو تعايش فلسطيني دائم مع الدولة اليهودية.

ودعا عباس إلى الانتخابات بعدما فشل في التوصل الى اتفاق بوساطة مصرية لإنهاء انقسام سياسي حاد مع حماس التي سيطرت على قطاع غزة في عام 2007 ممع أدى الى انشطار الحركة الوطنية الفلسطينية.

وقال عباس الذي بدا متوترا في مؤتمر صحفي بمقره في رام الله "لقد أبلغت الإخوة في اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة فتح بعدم رغبتي بترشيح نفسي لانتخابات الرئاسة القادمة."

وفي وقت سابق يوم الخميس قال مسؤولون ان عباس أبلغ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية انه لا يريد الترشح للرئاسة وهي ليست المرة الأولى خلال السنوات القليلة الماضية. ولكن اللجنة رفضت طلبه.

وخص عباس الذي حل مكان الزعيم الراحل ياسر عرفات قبل خمس سنوات بعضا من أقوى إداناته لحركة حماس التي هزمت حركة فتح في الانتخابات البرلمانية عام 2006 .

ودعا حماس إلى إعادة النظر "في سياساتها وممارساتها المدمرة للمشروع الوطني."

وقال متحدث باسم حماس إن إعلان عباس "تعبير عن فشله بعد أن استخدمه الأميركيون والإسرائيليون كأداة."

وهاجم عباس إسرائيل أيضا حيث رفض نتنياهو بوضوح مطلب عباس بضرورة وقف جميع أعمال البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة قبل استئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ 11 شهرا.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك في بيان انه يأمل ألا يضر إعلان عباس "بالجهود الرامية لبدء مفاوضات والتوصل الى اتفاق للسلام."

ويواجه عباس معضلة.. حيث تصر واشنطن على إسقاط شروط استئناف محادثات السلام مع إسرائيل ولكن التخلي عن مطالبته بتجميد المستوطنات في الضفة الغربية قد يعزز من وضع حماس.

وقال جورج جقمان أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت "اعتقد أن الهدف هو الحصول على موقف أميركي قوي يحدد إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 دون استبعاد القدس كهدف لعملية السلام."

وأضاف "إنها أداة ضغط تستهدف الأميركيين ولا تعني أنه سيستقيل في الوضع الراهن.. ربما في وقت لاحق."

وقال مساعدون لعباس في الأحاديث الخاصة في الأيام الماضية انه على الرغم من الحديث عن أن عباس قدم لفتة كبيرة إلى أنه لن يسعى لفترة رئاسة ثانية إلا أنه من المستبعد أن يتنحى لأنه ليس لدى حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية اللتين يتزعمهما عباس بديل واضح.

ويقول كثير من المحللين انه مع استمرار الانقسام الشديد بين الفلسطينيين فان كثيرين يساورهم الشك في أن الانتخابات ستجرى أو أنها ستحظى بشرعية إن أجريت.

وقال مصدر مقرب لعباس يوم الخميس "الرئيس محبط بشدة بسبب هذا الموقف الأميركي وبسبب إصرار إسرائيل على المفاوضات مع توسيع المستوطنات." وأضاف "انه يريد التنحي لكننا لن نسمح له لأنه لا يوجد بديل لدينا."

وقال سامي أبو زهري القيادي بحماس في غزة يوم الخميس إن مسألة إعادة ترشيح أو عدم ترشيح عباس مسألة تخص حركة فتح.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه للصحافيين في وقت سابق إن الرئيس عباس "عبر عن رغبته بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة أثناء اجتماع للجنة التنفيذية التي عبرت عن رفضها لهذه الرغبة".

وأضاف عبد ربه إن اللجنة التنفيذية "أكدت تمسكها بالرئيس عباس لتحمل المسؤولية في الفترة القادمة وكمرشح لفصائل منظمة التحرير للانتخابات الرئاسية".

وتوقعت مصادر فلسطينية تدخلا فلسطينيا وعربيا ودوليا لمحاولة ثني عباس عن قراره.

وتوقع مراقبون أن تسهل نية عباس عدم الترشح من المصالحة مع حركة حماس.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس الفلسطيني:

بسم الله الرحمن الرحيم

أتوجه بكلمتي اليوم أولاً إلى شعبنا الفلسطيني الصامد رغم كل أشكال المعاناة تحت نَير الاحتلال أو في مخيمات اللجوء والمنافي، لمراجعة هادئة وتقييم موضوعي للمرحلة التي نمر بها، فنحن على مفترق طرق، لا تنفع معه المزاودات ولا الأحكام الجاهزة، ولا تبسيط الأمور.

كما أتوجه إلى امتنا العربية وإلى شعب وحكومة إسرائيل وإلى المجتمع الدولي.

إخوتي وأخواتي، أبناء شعبنا العظيم،

على مدى مسيرتنا النضالية الطويلة والشاقة، أدركنا تعقيدات قضيتنا، وأبعادها الإقليمية والدولية، وأدركنا أن النكبة التي حلت بشعبنا عام 1948، كان يُراد لها أن تمحو اسم فلسطين وشعب فلسطين، فكانت ثورتنا المسلحة عام 1965، وقيام منظمة التحرير الفلسطينية، الرد الذي أثبتنا من خلاله وجودنا، وانتزاع شرعية الاعتراف بحقنا، الذي قمنا بصياغته عبر مؤسساتنا الديمقراطية وبما يتلائم مع أهداف وقرارات محيطنا الإقليمي، وبما يَقبله ويعترف به المجتمع الدولي.

قدمنا تضحيات غالية حتى تم الاعتراف بوجودنا وبحقنا في إقامة دولتنا، وقبلنا بما أقرته الأمم المتحدة ومجلس الأمن ثم الاتفاقيات التي وقعناها مع الجانب الإسرائيلي بقيادة رئيسنا الراحل ياسر عرفات منذ اتفاقية أوسلو عام 1993، وإلى خارطة الطريق التي تضمنت مبادرة السلام العربية، وكلها تنطلق من مبدأ الأرض مقابل السلام، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي وقع عام 1967 للأرض الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين بالاستناد إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

تعهدنا نحن والإسرائيليون، وبرعاية ومشاركة المجتمع الدولي للوصول إلى حل الدولتين عبر المفاوضات، ولكن شهراً بعد شهر وسنة بعد أُخرى كان التسويف والمماطلة وتزايد النشاط الإسرائيلي الاستيطاني يُقوض مصداقية المفاوضات، ووصلَ الأمر مع الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى درجة الإعلان وممارسة ما يتناقض مع المبادئ الأساسية للسلام التي تضمنتها قرارات مجلس الأمن وما نصت عليه خارطة الطريق.

هنا أود التذكير، بأننا طلبنا جنبا إلى جنب مع المجتمع الدولي من الحكومة التي شكلتها حركة حماس عام 2006 بأن تلتزم بالاتفاقيات الموقعة سابقا، وبخارطة الطريق وبقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وبالمبادرة العربية فكيف استطيع، بل كيف يقبل المجتمع الدولي بأن يطلب أقل من ذلك من قبل الحكومة الإسرائيلية الحالية؟

أيتها الأخوات، أيها الإخوة

منذ تم انتخابي بعد استشهاد قائدنا الرمز الأخ أبو عمار قبل خمس سنوات التزمت بما أعلنته بكل صراحة في برنامجي الانتخابي، سواء على صعيد أمننا الداخلي، أو الشفافية والمحاسبة، وإرساء سيادة القانون، أو تحسين وضعنا الاقتصادي الذي تحقق في الضفة الغربية، مع تخصيص الجزء الأكبر من موازنتنا لأهلنا في قطاع غزة، رغم الانقلاب الذي قامت به حركة حماس.

وكَرست مبدأ الانتخابات على كل الأصعدة، والتي شملت المجلس التشريعي والبلديات والنقابات، وكذلك عقد مؤتمر فتح، رغم كل محاولات التعطيل والمماطلة، ثم انعقاد المجلس الوطني واستكمال أعضاء اللجنة التنفيذية.

كان أخطر ما شهدته ساحتنا الداخلية خلال هذه الأعوام الخمسة، الانقلاب الدموي الذي قامت به حركة حماس في قطاع غزة، والذي واجهناه منذ اليوم الأول، رغم الجراح والآلام بتحريم الدم الفلسطيني وبالدعوة الصادقة إلى استعادة الوحدة عبر الحوار، وبذلت الشقيقة مصر جهوداً مشكورة طيلة المرحلة الماضية للوصول إلى اتفاق، كانت حركة حماس تُفشله في كل مرة تحت ذرائع وحجج واهية، كان آخرها تقرير غولدستون الذي ثَبت للجميع صحة موقفنا منه منذ البداية وحتى المرحلة الحالية التي وصل إليها في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

إن عدم توقيع قيادة حماس على الوثيقة المصرية التي اطلعوا ووافقوا على مضمونها مسبقا، ثم الادعاء بأنه جرى تغيير فيها، إنما هو إمعان في النهج الذي لم تستفد منه سوى الأوساط الإسرائيلية التي تكرر مقولة عدم وجود الشريك الفلسطيني، وهو نهج يدّعي المقاومة ليبقي حالة الحصار والدمار والمعاناة التي يعيشها أبناء شعبنا في قطاع غزة الحبيب.

ألم يحن الوقت لقيادة حماس لإعادة النظر في سياساتها وممارساتها المدمرة للمشروع الوطني، وأن تتوقف عن الإصغاء لأصحاب المشاريع الإقليمية، وتفكر بمصلحة الشعب الذي لن تحل مشاكله بواسطة أموال تأتي من هنا وهناك، أو عبر تجارة الأنفاق التي أثرى البعض منها، ولكنها أودت بحياة العشرات من شبابنا أبناء الأسر الفقيرة.

أخواتي إخوتي.. أبنائي وبناتي

نحن شعب صغير وإمكانياتنا محدودة، لا نريد أن نُحرج أحداً ولا نُزاود على أحد، رغم أن كثيرين يزاودون علينا، سعينا في الماضي ولا زلنا نسعى من أجل تعريف العالم بعدالة قضيتنا في مواجهة إعلام قوي ومسيطر لطالما حاول أن يحولنا من ضحايا إلى جلادين، ومن معتدى عليهم إلى معتدين. وتعلمنا من تجربتنا المريرة سهولة اتهام الفلسطيني، وسهولة اعتقاله وطرده وإقصائه.

هذه المعاناة الطويلة هي سبب رغبتنا الشديدة بأن نعيش كبقية شعوب الأرض في دولتنا الحرة والمستقلة، وأن نبحث عن أصدقاء في كل مكان، لا يكونون بالضرورة أعداء لإسرائيل، بل إلى أشخاص وأحزاب ودول تقف إلى جانب الحق والعدالة النسبية في هذا العالم، وتكون وسيطاً نزيهاً لحل هذا الصراع بيننا وبين إسرائيل.

لقد سعينا إلى إقامة أفضل العلاقات مع مختلف دول العالم متفهمين في نفس الوقت مصالح هذه الدول والعوامل المؤثرة في سياساتها، وشمل ذلك الولايات المتحدة الأميركية التي لا يمكن إنكار مركزية دورها في الوصول إلى تحقيق السلام، فأعربنا عن شكرنا لاحتضانها توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 في عهد الرئيس (الأميركي بيل) كلينتون وجهوده لدفع عملية السلام، كما ثَمنا الإعلان غير المسبوق للرئيس جورج بوش بشأن رؤياه حول حل الدولتين، وأعلنا ترحيبنا وتفاؤلنا بما أعلنه الرئيس أوباما بشأن ضرورة الإيقاف التام للاستيطان بما فيه النمو الطبيعي، وبحل للصراع خلال برنامج زمني محدود.

إن المواقف المعلنة للولايات المتحدة الأميركية بشأن الاستيطان وتهويد القدس وضمها، مواقف معروفة وهي محط تقدير من جانبنا، إلا أننا فوجئنا بمحاباتها للموقف الإسرائيلي، ولكن المشكلة التي تحتاج إلى حل هي أن إسرائيل، وخاصة حكومتها الحالية ترفض كل ذلك، وتطالب بإجراء مفاوضات بدون الاستناد إلى أي مرجعية، مواصِلة استيطانها في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وبخاصة القدس الشرقية المحتلة التي تتعرض إلى تغيير معالمها العربية بشكل غير مسبوق يشمل تدمير منازل المواطنين الفلسطينيين والاستيلاء عليها وتقييد وجود سكانها مسيحيين ومسلمين وصولاً إلى المس بمؤسساتها الدينية، وبخاصة حول وتحت المسجد الأقصى، مما يهدد بإعطاء الصراع طابع حرب دينية لها أبعادها الخطيرة على المستوى العالمي وليس الإقليمي فقط.

إن خطورة الوضع والمأزق الذي نمر به، تدفعني إلى مخاطبة الحكومة الإسرائيلية والرأي العام الإسرائيلي بكلمات قليلة وواضحة: السلام أهم من أي مكسب سياسي لأي حزب، والسلام أهم من أي ائتلاف حكومي إن كانت نتيجته دفع المنطقة نحو الهاوية أو المجهول.

لقد كانت وجهة نظري ورؤياي منذ سنوات طويلة بأن السلام ممكن، وعَملت صادقاً من أجل ذلك، رُغم كل ما تحملته على المستوى الشخصي من أذى وتجريح، ومُحصلة تجربتي إن الوصول إلى حل الدولتين فلسطين وإسرائيل تعيشان جنباً إلى جنب بأمن وسلام لا زال ممكنا، رغم ما نواجهه من أخطار ازدادت حدتها مؤخرا، أي أن حل الدولتين يواجه مخاطر كثيرة لا ندري أين توصلها، على أن يتم الالتزام بالمبادئ والمرجعيات والأسس التالية:

1- قرارات الأمم المتحدة بشأن الصراع، وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية، ورؤيا حل الدولتين على أساس قراري مجلس الأمن 242 و338 و1515، مع الاستفادة من كل تقدم حصل في المفاوضات في كامب ديفيد وطابا وأنابوليس.

2- الحدود تستند إلى الوضع الذي كان سائداً ما قبل الرابع من حزيران 1967، وإمكانية إجراء تبادل للأراضي بالقيمة والمثل دون المساس بالحقوق المائية أو التواصل الجغرافي والربط ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

3- القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين مع ضمان حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة.

4- حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين كما ورد في مبادرة السلام العربية التي أصبحت جزءا من خارطة الطريق.

5- لا شرعية لبقاء المستوطنات فوق أراضي الدولة الفلسطينية.

6- ترتيبات أمنية يقوم بها طرف ثالث على الحدود ما بين دولتي فلسطين وإسرائيل.

7- حل قضية المياه حسب القانون الدولي، وحق الدولة الفلسطينية في السيطرة على مصادرها المائية، وعلى أجوائنا وكل ما نملك فوق الأرض وتحت الأرض، والسعي لتعاون إقليمي في مجال المياه.

8- إغلاق ملف أسرى الحرية، وإطلاق سراحهم جميعا.

أيتها الأخوات والإخوة، يا أبناء شعبنا الفلسطيني الأصيل،

أيها الأشقاء، أيها الأصدقاء،

إن صعوبة الأوضاع التي نمر بها ليست مبررا لعدم القيام بما يمليه علينا الواجب، وما ينص عليه قانوننا الأساسي، ولذلك أصدرت مرسوم إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها المحدد يوم 24 كانون الثاني ( يناير ) من العام القادم، والتي ستشمل حُكماً الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، وأرجو الله أن تتم وقد أنجزنا وحدتنا الوطنية وأنهينا الانقسام.

إخوتي أخواتي ... يا أبنائي شعبي

لقد أبلغت الإخوة في اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة فتح بعدم رغبتي بترشيح نفسي لانتخابات الرئاسة القادمة، وهذا القرار ليس من باب المساومة أو المناورة أو المزاودة إطلاقا. وإنني إذ أقدر للإخوة أعضاء القيادتين ما عبروا عنه من مواقف فإنني آمل منهم تفهم رغبتي هذه علماً بأن هنالك خطوات أخرى سأتخذها في حينه.

إن الإخوة أعضاء لجنة الانتخابات المركزية بدأو العمل من أجل انجاز مهمتهم في الإعداد للانتخابات بكل الشفافية، وبإشراف دولي كما حصل سابقا متمنيا لهم كل النجاح والتوفيق.

وختاما أتوجه بالتحية إلى أسر وأبناء شهدائنا الأبرار، وإلى جرحانا، وإلى أسرانا البواسل، وإلى شعبنا في الوطن والشتات مؤكدا لهم جميعا بأنني ناضلت طيلة سنوات عمري، منذ كنت طفلا ولد في صفد، وإلى يومنا هذا من أجل عزة هذا الشعب الذي أفخر بالانتماء إليه، والذي يستحق ان يحيا بحرية فوق تراب وطنه، فكفانا هجرة وكفانا معاناة تحت الاحتلال.

آن الأوان لهذا العالم أن يضع حداً لأطول مأساة في تاريخنا المعاصر.

آن الأوان بولادة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.. النصر آتٍ بإذن الله طال الزمن أو قصر.

أُجدد التحية لكم جميعاً

عِشتم وعاشت فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم

' إنا فتحنا لك فتحاً مبينا، ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وليُتم نعمته عليك ويَهديكَ صِراطاً مستقيماً وينصرك الله نصراً عزيزاً '

صدق الله العظيم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته