اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه قرر اجراءا الانتخابات التشريعية في الـ25 من كانون الثاني/يناير المقبل، في الوقت الذي اعلنت فيه اسرائيل انها اخلت 25% من مستوطنات غزة. واصرت حماس على الاحتفاظ بسلاحها في القطاع.
عباس
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قرار رسمي يوم السبت إن الانتخابات التشريعية الفلسطينية وهي الأولى التي ستنافس فيها حركة حماس ستجرى يوم 25 كانون الثاني/يناير.
وقال مسؤولون فلسطينيون في وقت سابق إن الانتخابات ستجرى يوم 21 كانون الثاني/يناير لكن ذلك الموعد كان سيعني تعارض الحملة الانتخابية بدرجة كبيرة مع موسم الحج والاستعدادات لعيد الاضحى.
وكان من المقرر اصلا اجراء الانتخابات يوم 17 تموز /يوليو 1005 لكن عباس اجلها قائلا انه يحتاج لحل نزاع بشأن اصلاحات نظام التصويت. واتهمته حماس بالسعي لشراء الوقت للتغلب على خلافات داخل فصيل فتح على أمل تجنب خسائر كبيرة في الانتخابات.
إخلاء المستوطنات
في تطورات الانسحاب الاحادي،قالت الشرطة يوم السبت ان القوات الاسرائيلية أجلت حتى الان 85 في المئة من المستوطنين اليهود في غزة وانه يجب ان يكون جميع المستوطنين قد خرجوا بحلول يوم الاثنين بعد نحو 40 عاما من الاحتلال.
وبعد ثلاثة ايام من الاجلاء القسري قام خلالها جنود غير مسلحين بحمل مستوطنين باكين من منازلهم واخراج محتجين يصرخون من معابد لم يتبق سوى اخلاء اربع من المستوطنات الواحد والعشرين في قطاع غزة.
وهذه اول مرة يجري فيها ازالة مستوطنات من اراض يريدها الفلسطينيون لاقامة دولتهم عليها بموجب خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "لفك الارتباط" في الصراع مع الفلسطينيين بتأييد من واشنطن باعتبارها خطوة محتملة نحو السلام.
وفي قطاع غزة قال ناشطو حماس الذين التزموا الى حد بعيد بالهدنة التي بدأت منذ ستة اشهر ان معركتهم ستستمر بعد ان تنسحب اسرائيل من غزة.
وقال المتحدث باسم الشرطة افي زيلبا ان 85 في المئة من المنازل في قطاع غزة التي كانت تأوي 8500 مستوطن أصبحت خالية الان. ويعيش نحو 1.4 مليون فلسطيني في مدن ومخيمات اللاجئين المكتظة في غزة.
ولن تجري عمليات إجلاء يوم السبت في العطلة اليهودية.
وتأمل قوات الامن في اخلاء ثلاث مستوطنات باقية في كتلة جوش قطيف الرئيسية يوم الاحد ومستوطنة نتساريم النائية يوم الاثنين قبل ان تحول اهتمامها الى مستوطنتين من بين اربع مستوطنات في الضفة الغربية من المقرر اخلاؤها.
وقال زيلبا "نتوقع اخلاء جميع المستوطنات خلال الاسبوع القادم."
ومن المتوقع ان تواصل مجموعة من المستوطنين المتطرفين الذين يعارضون الانسحاب من الاراضي التي احتلتها اسرائيل في عام 1967 والتي يرون ان الله وعد بها شعب اسرائيل مقاومة اخلاء المستوطنات من غزة وخاصة في الضفة الغربية.
ويتوقع ان تشهد مستوطنتا سانور وحومش مواجهات عنيفة بعد تدفق عدد كبير من اليمينيين الاسرائيليين عليهما من اكثر المستوطنات تشددا وخاصة في الضفة الغربية.
وضبط مستوطن يحاول الدخول بعد ان تظاهر بأنه ضابط في الجيش الاسرائيلي بحوزته اسلحة.
ويقول المعارضون للانسحاب انه نصر للناشطين الفلسطينيين الذين يعتبرونه ايضا خيانة للحق اليهودي وسابقة يمكن تطبيقها في اماكن اخرى.
ويرحب الفلسطينيون بانسحاب المستوطنين من غزة ومن جزء صغير من اراضي الضفة الغربية لكنهم يخشون ان تكون إسرائيل تخطط للابقاء على معظم المستوطنات الاخرى في الضفة التي يعيش فيها 230 الف مستوطن.
ووصف الرئيس الفلسطيني الذي تحدث امام حشد كبير في جنوب قطاع غزة الانسحاب بأنه سعادة كبيرة.
وقال ناشطون من حماس التي كانت في مقدمة انتفاضة عام 2000 ان الانسحاب من غزة مجرد وقفة في الطريق نحو التحرير وانهم سيواصلون المعركة ورفضوا أي اقتراح بنزع سلاحهم.
وتأمل الولايات المتحدة في ان تكون خطة غزة بداية لمفاوضات اقامة دولة فلسطينية بجوار دولة إسرائيلية امنة لكن شارون استبعد أي محادثات الى ان يتم تفكيك منظمات مثل حماس.
ومن المقرر ان تبدأ القوات الاسرائيلية في هدم جزء كبير من منازل المستوطنين في غزة يوم الاحد. ووافق الفلسطينيون على هدم هذه المنازل.
وتقول المحكمة الدولية ان المستوطنات غير مشروعة لكن اسرائيل تجادل في ذلك.
حماس
الى ذلك، اكد متحدث باسم الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في مؤتمر صحافي في غزة السبت ان كتائب عز الدين القسام ستحتفظ "بكامل سلاحها وعتادها" وستواصل مقاومة "اي تواجد لجندي على الارض المحررة او المعابر (...) بكل الوسائل".
وقال المتحدث باسم الكتائب كان ملثما ومحاطا بمسلحين ملثمين يحملون قذائف مضادة للدروع كتب عليها "قذائف الياسين" ان "اي انتهاك صهيوني للمناطق المحررة بعد الاندحار واي خرق بري او بحري او جوي سيواجة بقوة".
واكد ان "اي تواجد لجندي او مغتصب صهيوني على الارض المحررة او المعابر والحدود يعني مقاومة هذا الوجود بكل الوسائل".
وتابع المتحدث ان "سلاح المقاومة سلاح طاهر ونظيف وهو السلاح الشرعي على ارض فلسطين والضمان الوحيد لصد الاحتلال وصمام الامان الذي سيدفع عن شعبنا الفلسطيني اي عدوان لذلك سنحتفظ بكامل سلاحنا وعتادنا العسكري بل سنطوره".
ورأى ان "المعركة مع العدو ما زالت طويلة وستبقي بندقيتنا في وجه الاحتلال الغاصب".
وقال المتحدث ان "الاندحار الصهيوني عن غزة لا يعني نهاية المشوار بل البداية على طريق التحرير لذا لن نقف مكتوفي الايدي امام استمرار احتلال باقي ارضنا وتدنيس مقدساتنا وبناء جدار التوسع العنصري والجرائم الصهونية بحق ابناء شعبنا".
واوضح "لن نسمح للصهاينة بالمساس بالمسجد الاقصى والمقدسات او مواصلة العدوان على اهلنا في الضفة الغربية او داخل فلسطين المحتلة عام 1948 بل سنسعى الى تعزيز وتطوير المقاومة في تلك المناطق لمساندة اخواننا هناك بكل ما نملك من قوة حتى يندحر العدو عن كامل ارضنا".
واضاف انه "لن يقر لنا قرار حتى نحرر كامل الارض ونعيد اللاجئين الى ارضهم التى هجروا منها وستكون حربا على الاستيطان والجدار العنصري وستبقى قضية الاسرى القضية الاساسية والمركزية ولن يهدأ لنا بال ولن تلين لنا قناة حتى نحرر جميع الاسرى من سجون الاحتلال".
ودعت كتائب القسام "ابناء الشعب الفلسطيني المجاهد" الى الالتفاف حول برنامج المقاومة كما دعت "كل احرار العالم" الى "دعم المقاومة التى طردت الاحتلال من غزة وهي وحدها التى ستطرد من باقي ارضنا".