عباس يجتمع بشارون في شرم الشيخ وسط ترقب لاعلانهما انهاء الانتفاضة

تاريخ النشر: 08 فبراير 2005 - 11:02 GMT

اجتمع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس في منتجع شرم الشيخ المصري الذي وصلاه الثلاثاء لحضور قمة دعا اليها الرئيس المصري حسني مبارك ويشارك فيها العاهل الاردني الملك عبد الله، وينتظر الاعلان خلالها عن هدنة اسرائيلية فلسطينية.

وقال مسؤول فلسطيني كبير ان شارون وعباس اجتمعا في شرم الشيخ، في قمة على أعلى مستوى بين الجانبين منذ أكثر من أربعة أعوام.

ولم يذكر المسؤول الذي رفض نشر اسمه المزيد من التفاصيل.

وكان شارون التقى في وقت سابق الرئيس المصري حسني مبارك، وذلك لاول مرة منذ انتخابه رئيسا للوزراء في اسرائيل.

وكان شارون وعباس والملك عبدالله الثاني قد وصلوا الى منتجع شرم الشيخ في وقت سابق الثلاثاء، لحضور القمة التي دعا اليها مبارك ويؤمل في ان تضع نهاية لاربعة اعوام من الانتفاضة.

وقال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني لراديو الجيش الاسرائيلي "اليوم سيشهد بداية جديدة بين الاسرائيليين والفلسطينيين. لا تعتقد أننا سنعلن نهاية الصراع وتوقيع معاهدة سلام. اننا ذاهبين الى هناك لنقول للفلسطينيين والاسرائيليين اننا نفتح صفحة جديدة من الهدوء والسلام والاستقرار."

وقال جدعون مئير المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية "سنبدأ عملية جديدة اليوم... سنجتمع اليوم مع زعيم فلسطيني جديد زعيم ملتزم لا بالعنف انما بالسلام.

ووفقا لمصادر اسرائيلية، فسوف يعلن عباس خلال القمة عن وقف لاطلاق النار، فيما سيعد شارون بانهاء العمليات العسكرية في الاراضي الفلسطينية في حال توقف العنف الفلسطيني.

وكان الجانبان قد اجريا مباحثات بشأن الاجراءات التي سيعلن عنها خلال القمة.

وبحسب المصادر الاسرائيلية، فان شارون سيتحدث عن ضرورة عدم اضاعة الفرصة التي تم خلقها من اجل السلام، وسيدعو الى "افعال وليس كلمات" في الحرب على "الارهاب"، وسيجدد التأكيد على التزام اسرائيل بخطة خارطة الطريق للسلام.

كما سيؤكد شارون على عزمه تنفيذ خطته للانفصال عن الفلسطينيين من جانب واحد، لكنه سيشير الى رغبة اسرائيل في ان تتم بالتنسيق مع الفلسطينيين.

وسيعلن شارون انه في حال تم تمرير الخطة بسلام، فان ذلك قد يقود الى "بداية انطلاقة" لخارطة الطريق.

وفي النهاية، سيتحدث ببعض الاسهاب عن مبادرات حسن النية الاسرائيلية تجاه الفلسطينيين ومنها اطلاق سراح نحو 900 اسير فلسطيني من السجون الاسرائيلية.

ومن جانبه، سيجدد عباس اعلانه في قمة العقبة عام 2003 بشأن حاجة السلطة الفلسطينية لان يكون لها جهاز امني مسلح وموحد داخل اراضيها.

كما سيعرب عن امله في ان يقود الحوار الجاري بين اسرائيل والفلسطينيين الى تطبيق خارطة الطريق، فيما سيحذر من ان الكثير من المواضيع الشائكة مثل الجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية، والمستوطنات، تظل رهنا بالبحث في المستقبل.

وسيعقد الزعماء الاربعة مؤتمرا صحفيا عقب اجتماعهم، وسيدلي كل منهم بتصريح. لكنهم لن يستقبلوا اسئلة من الصحفيين. وسيتلو المؤتمر الصحفي حفل غداء للزعماء الاربعة والوفود المرافقة لهم.

ومن المقرر ان يلتقي شارون الذي يزور مصر للمرة الاولى منذ انتخابه، مع الرئيس حسني مبارك بشكل منفصل خلال القمة.

وامس الاثنين، تبادل الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني نسخا من خطابي عباس وشارون وسعيا الى التخفيف من بعض الفقرات الخلافية فيهما.

وفي هذه الاثناء، أعلنت حركة حماس انها ملتزمة "بتهدئة ذاتية لاختبار نوايا إسرائيل".
وقال القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار إثر لقاء جمعه في غزة أمس الاثنين بوفد أمني مصري برئاسة اللواء مصطفى البحيري مساعد مدير المخابرات العامة المصرية "نحن أعطينا تهدئة ذاتية لاختبار النوايا".
وأضاف في إشارة إلى قمة شرم الشيخ "نتمنى ألا تكون هناك قرارات معلنة قبل الرجوع للفصائل الفلسطينية والتحدث معها حتى لا تبدو الصورة وكأنها اتفاق منقوص مجتزأ".
وأعرب عن أمله في أن يناقش رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس نتائج هذه القمة مع الحركة حتى تستطيع إعلان موقفها النهائي.
من جهته قال محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي إن حركته لن تشكل أي عقبة لإعلان وقف إطلاق النار المتبادل، ولكنه أكد أنه ليس هناك إعلان متبادل بدون ثمن.

وفيما القمة منعقدة، سيواصل المسؤولون الامنيون المصريون جولة محادثات في الاراضي الفلسطينية مع مسؤولين امنيين وقادة الاجهزة الامنية الفلسطينية لوضع اللمسات الاخيرة على اتفاق وقف اطلاق النار.

وفي اسرائيل، سيتم رفع درجة الاستنفار، بسبب العديد من الانذارات الامنية بشأن هجمات محتملة قد يقوم البعض بتنفيذها بهدف احباط القمة.

وفي واشنطن، اعلن البيت الابيض ان اتفاقا لوقف اطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين يعد علامة تقدم تبعث على الامل وان الرئيس جورج بوش قال انه من الواضح ان الجانبين يكتسبن ثقة متبادلة.

وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض "هذه فترة تبعث على الامل في الشرق الاوسط."

وقال ان القيادة الفلسطينية في مرحلة مابعد ياسر عرفات أظهرت التزاما بإنهاء اعمال العنف وملاحقة الارهاب. وقال "انهم يظهرون التزاما في وضع قواتهم الامنية في مناطق الحدود لمنع وقوع هجمات على اسرائيل."

ويأمل بوش الذي هيمنت الحرب على العراق على فترة رئاسته الاولي في استخدام فترته الثانية في دفع السلام في الشرق الاوسط.

ودعا بوش كلا من عباس وشارون لزيارة واشنطن لعقد اجتماعات منفصلة معهما في مارس اذار او ابريل نيسان حيث يسعى لدفع عملية السلام الى الامام بعد وفاة عرفات.

وتوفى عرفات في 11 تشرين الثاني/نوفمبر بعد عقود كقائد للكفاح الفلسطيني من اجل اقامة دولة.

وقال بوش في تصريحات للصحفيين انه تاثر ايجابيا بتعهد عباس "بمكافحة الارهاب" وانه يقدر مساعدة اسرائيل في السماح باتمام الانتخابات الفلسطينية في ديسمبر كانون الاول.

وقال بوش "ماتشاهدونه هو عملية تتكشف حيث يصير الاشخاص اكثر جدارة بالثقة."

والاثنين، اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عقب محادثات مع عباس في رام الله عن حزمة مساعدات للفلسطينيين كما كشفت عن تعيين منسق اميركي للاشراف على الاصلاح الامني في السلطة ومراقبة الهدنة.

وقالت رايس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع عباس انه ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون دعوة لزيارة البيت الابيض.

وفي دمشق اعطى الرئيس السوري مباركته للقمة في رسالة بعث بها الى مبارك وثمن فيها مساعي مصر من اجل دفع جهود السلام.

وكانت صحيفة الاهرام المصرية ذكرت مطلع الاسبوع ان القاهرة ستبحث خلال القمة دفع جهود السلام على المسار السوري.(البوابة)(مصادر متعددة)