تعهد الرئيس محمود عباس بمواصلة محادثات السلام مع ايهود اولمرت حتى اليوم الأخير في المنصب لرئيس الوزراء الإسرائيلي المثقل بالفضائح على الرغم من صعوبة التوصل لاي من النقاط العالقة
لكن عباس أبلغ صحيفة هاارتس اليومية انه يشك في أن يمكن للجانبين الوفاء بتوقعات واشنطن التوصل حتى لاتفاق سلام محدود قبل مغادرة الرئيس الأمريكي جورج بوش منصبه.
واوصت الشرطة الاسرائيلية بملاحقة اولمرت قضائيا بتهمة الفساد. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي انه سيستقيل بعد ان يختار حزبه كديما خلفا له في انتخابات على زعامة الحزب الاسبوع القادم.
ونقلت هاارتس عن عباس قوله "سنتفاوض مع أي رئيس وزراء تنتخبه اسرائيل... ولكنني اعتزم التفاوض معه (اولمرت) حتى اللحظة الاخيرة له في المنصب."
وقال اولمرت ايضا انه سيواصل محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة طالما بقي في المنصب لكن رحيله المتوقع القى بشكوك على المفاوضات التي بدأت بمؤتمر انابوليس في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.
وقال عباس للصحيفة الاسرائيلية اليومية "حتى الان لم يتحقق انجاز في المفاوضات بيننا." واضاف "اشك ان يمكننا ابرام اتفاق بحلول نهاية 2008 ."
وقال اولمرت يوم الخميس انه ما زال يأمل في امكانية التوصل "لاتفاق مهم" بحلول ذلك الوقت.
وقد يبقي اولمرت في منصبه لتسيير شؤون الحكومة لاسابيع او شهور بعد استقالته رسميا حتى تشكيل حكومة جديدة او اجراء انتخابات عامة مبكرة.
وقال عباس إن المفاوضات لم تسفر، إلى حد الآن، عن الاتفاق على أي قضية من القضايا الرئيسية المتنازع عليها بين الجانبين رغم مرور تسعة أشهر على انطلاق المفاوضات بينهما. وأضاف عباس أن "الفجوة بين الطرفين كبيرة جدا".
لكن عباس وعد بمواصلة المفاوضات مع خليفة رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت بعد تنحيه عن منصبه.
وقال عباس "من المشكوك فيه إن كنا سنتمكن من التوصل إلى اتفاق مع نهاية عام 2008 حتى لو ظل أولمرت في منصبه".
وفيما يخص موقف عباس من أولمرت، قال ""أكن له احتراما كبيرا.. لقد عملنا معا لأكثر من سنة. الآن يستعد لترك منصبه وسنحترم قرار الرأي العام الإسرائيلي". وفيما يتعلق بمستقبل اللاجئين الفلسطينيين، قال عباس " نتفهم أننا إذا طالبنا بعودة الخمسة ملايين لاجئ إلى إسرائيل، فإن دولة إسرائيل ستُدمر".
لكن عباس أضاف أنه سيطالب إسرائيل بالسماح لـ "عدد معقول" بالعودة وإن عليها تحمل المسؤولية لتسببها في المشكلة. وكانت إسرائيل قالت إنها لن تقبل سوى عدد رمزي من اللاجئين بالعودة إليها، مضيفة أنها لا تتحمل المسؤولية عن ذلك.
وذكرت الصحيفة أن معظم أجزاء المقابلة جرت باللغة الإنجليزية وأنها ترجمتها إلى اللغة العبرية.
وضغطت إسرائيل على المفاوضين الفلسطينيين للقبول بحكومة جزئية أو مؤقتة على أن يترك الحسم في أكثر القضايا الخلافية والتي تشمل وضع مدينة القدس جانبا.
لكن عباس كرر القول بأنه لن يوافق على هذه المقترحات، مضيفا أنه لن يقبل سوى باتفاق سلام شامل يعالج جميع القضايا الخلافية.
وكانت الولايات المتحدة شجعت الإسرائيليين والفلسطينيين على استئناف مفاوضات السلام التي كانت متعثرة.
وكان الطرفان قد أعلنا عن أملهما في التوصل إلى اتفاق مع نهاية عام 2008، لكن مسار المفاوضات لم يشهد تحقيق سوى تقدم ضئيل.
وصرح مارك ريجيف، الناطق باسم أولمرت، الجمعة، أن "عملا مهما أنجز" في المفاوضات التي جرت إلى حد الآن، مضيفا أن "الفجوات في بعض المجالات قد تم تضييقها لكن لا تزال هناك بطبيعة الحال فجوات".