عباس لن يسمح بتغيير الوضع القائم بالأقصى واسرائيل تصر على بقاء البوابات الالكترونية

تاريخ النشر: 23 يوليو 2017 - 02:48 GMT
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
الرئيس الفلسطيني محمود عباس

تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الأحد بعدم السماح لإسرائيل بتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، مؤكدا في الوقت ذاته وقف التنسيق الامني معها، فيما قالت الاخيرة انها لن ترفع بوابات الكشف عن المعادن خارج الحرم القدسي.

وقال عباس في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "إننا لن نسمح بتركيب البوابات الإلكترونية على بوابات المسجد الأقصى المبارك لأن السيادة على المسجد من حقنا ونحن من يجب أن يراقب ونحن من يجب أن يقف على أبوابه".

وأضاف "لذلك أخذنا موقفا حاسماً وحازماً، وخاصة فيما يتعلق بالتنسيق الأمني، وكل أنواع التنسيق بيننا وبينهم" في إشارة إلى الإسرائيليين.

وأوضح عباس أن "الأمور ستكون صعبة جدا، ونحن لا نغامر بمصير شعبنا، ولا نأخذ قرارات عدمية، وإنما قرارات محسوبة، نأمل أن تؤدي إلى نتيجة".

وقال "هذا القرار الذي اتخذناه بوقف جميع أنواع التنسيق سواء الأمني أو غيره ليس سهلا إطلاقا".

وأضاف "ولكن عليهم (الإسرائيليين) أن يتصرفوا، وأن يعرفوا أنهم هم الذين سيخسرون حتماً (من وقف التنسيق الأمني) لأننا نقوم بواجب كبير جداً في حماية الأمن عندنا وعندهم".

وربط عباس عودة التنسيق الأمني بتراجع إسرائيل عن قراراتها في المسجد الأقصى قائلا "لذلك إذا أرادت إسرائيل أن يعود التنسيق الأمني بيننا وبينهم فعليهم أن يتراجعوا عن هذه الخطوات".

وعملت إسرائيل على تركيب البوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الأقصى بعد اشتباك مسلح في محيط المسجد قتل فيه شرطيان إسرائيليان وثلاثة فلسطينيين من سكان إسرائيل.

ورفض الفلسطينيون الدخول عبر هذه البوابات وأدوا صلواتهم خارج المسجد.

وشهدت الأراضي الفلسطينية مواجهات واسعة بين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية قتل فيها ثلاثة فلسطينيين وثلاثة إسرائيليين طعنا على يد شاب فلسطيني تسلل إلى مستوطنة في الضفة الغربية.

ورفضت المرجعيات الدينية في القدس أي حلول بديلة لهذه البوابات وأصرت على إعادة الوضع كما كان عليه قبل العملية المسلحة التي وقعت قبل عشرة أيام.

وقالت في بيان "نؤكد على الرفض القاطع للبوابات الإلكترونية وكل الإجراءات الاحتلالية كافة، والتي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير الواقع التاريخي والديني في القدس ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك".


وقال تساحي هنجبي وزير التنمية الإقليمية الإسرائيلي وهو من كبار الأعضاء في حزب الليكود الحاكم لراديو الجيش إن البوابات الإلكترونية "باقية. لن يملي علينا القتلة كيف نبحث عن القتلة".

وأضاف "إذا كانوا لا يريدون دخول المسجد فدعهم لا يدخلونه".

البوابات الإلكترونية "باقية"
قال مسؤولون إسرائيليون يوم الأحد إن إسرائيل لن ترفع بوابات الكشف عن المعادن، لكنها قد تقلل استخدامها في نهاية الأمر.

ووسط تحذيرات من جنرالات إسرائيل من احتمال تصاعد العنف يدرس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البدائل المتاحة للبوابات التي وضعت عند المداخل المؤدية إلى المسجد الأقصى بعد مقتل اثنين من رجال الشرطة في المنطقة يوم 14 يوليو تموز.

لكن حكومة نتنياهو اليمينية تخشى أن تبدو بمظهر الاستسلام للضغوط الفلسطينية في الحرم الذي يقدسه اليهود وكان ضمن أراضي القدس الشرقية التي استولت عليها إسرائيل في حرب 1967 وضمتها إليها في خطوة لم تلق اعترافا على المستوى الدولي.

وقال تساحي هنجبي وزير التنمية الإقليمية الإسرائيلي وهو من كبار الأعضاء في حزب الليكود الحاكم لراديو الجيش إن البوابات الإلكترونية "باقية. لن يملي علينا القتلة كيف نبحث عن القتلة".

وأضاف "إذا كانوا لا يريدون دخول المسجد فدعهم لا يدخلونه".

ويوم الجمعة أطلقت قوات الأمن الإسرائيلية النار على المتظاهرين وقال رجال الإسعاف أن ثلاثة متظاهرين فلسطينيين سقطوا قتلى. وقالت الشرطة إنها تحقق في ذلك الأمر.

وقال الجيش الإسرائيلي إن فلسطينيا رابعا قتل في منطقة القدس يوم السبت عندما انفجرت عبوة ناسفة كان يعدها قبل الأوان.

وقال رجال الإسعاف الفلسطينيون إنه مات متأثرا بجروح من شظايا في الصدر والبطن.

وفي علامة على انتشار الاضطرابات طعن فلسطيني ثلاثة مستوطنين يهود في الضفة الغربية المحتلة بعد أن قال على فيسبوك إنه سيحمل سكينه ويلبي "نداء القدس".

ويوم الأحد أطلق صاروخ على إسرائيل من قطاع غزة لكنه سقط في أرض مفتوحة وقال الجيش إنه لم يتسبب في أي أضرار.

* "اضطرابات واسعة النطاق"

قال قائد الجيش اللفتنانت جنرال جادي أيزنكوت في كلمة ألقاها للمجندين الجدد إن الأحداث "تشهد بقابلية الفترة الحالية للاشتعال". كما حذر جلعاد إردان وزير الأمن العام من احتمال حدوث "اضطرابات واسعة النطاق".

وقال إردان في مقابلة مع راديو الجيش إن إسرائيل قد تستغني عن أجهزة الكشف عن المعادن للمسلمين الداخلين إلى الحرم بموجب ترتيبات بديلة يجري بحثها. وربما يكون من هذه الترتيبات تعزيز وجود الشرطة عند المداخل وتركيب كاميرات دوائر تلفزيونية مغلقة مزودة بتكنولوجيا التعرف على ملامح الوجوه.

وأضاف "رغم كل شيء هناك كثير من المصلين الذين تعرفهم الشرطة. المترددون بانتظام وكبار السن وما إلى ذلك. وهي توصي بأن نتجنب تمرير هؤلاء عبر تلك البوابات" مشيرا إلى أن البوابات قد تستخدم فقط لمن يحتمل أن يكونوا من مثيري الشغب.

وقال إن مثل هذه الترتيبات البديلة ليست جاهزة.

من ناحية أخرى أصدرت المرجعيات الدينية في القدس بيانا قالت فيه إنها ستواصل معارضة أي ترتيبات إسرائيلية جديدة.

وقال البيان "نؤكد على الرفض القاطع للبوابات الإلكترونية وكل الإجراءات الاحتلالية كافة، والتي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير الواقع التاريخي والديني في القدس ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك".

ويوم الجمعة أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوقف كل الاتصالات الرسمية مع إسرائيل ولم يذكر تفاصيل. ومنذ توقف المباحثات حول إقامة الدولة الفلسطينية اقتصرت الاتصالات بين الجانبين في الأساس على التعاون الأمني في الضفة الغربية.

وطالب الأردن وتركيا وهما من الدول الإسلامية القليلة التي تربطها صلات بإسرائيل برفع البوابات الإلكترونية. ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة جلسة لبحث الأزمة يوم الاثنين.

وقال نتنياهو في تعليقات أذاعها التلفزيون قبل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء يوم الأحد "نحن ندير الأمر بهدوء وعزم وإحساس بالمسؤولية" مضيفا أن الإجراءات الأمنية ستتقرر بما يتفق مع الوضع على الأرض.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الوزراء المصغر الخاص بالبت في المسائل الأمنية اجتماعا الساعة 1630 بتوقيت جرينتش يوم الأحد.