تعهد محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية بانهاء المظاهر المسلحة في الاراضي الفلسطينية فيما احال الرئيس الانتقالي روحي فتوح الذي يصل غزة لاستكمال حوار عباس مع الفصائل جميع صلاحياته التنفيذية لرئيس الوزراء احمد قريع.
المظاهر المسلحة
وعد الزعيم الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) يوم الاربعاء باتخاذ خطوات لإنهاء المظاهر المسلحة من اجل وضع نهاية للفوضى في المناطق الفلسطينية وضمان الهدوء قبل الانتخابات التي تجرى في التاسع من كانون الثاني /يناير لاختيار خليفة للرئيس الراحل ياسر عرفات.
وقال ابو مازن وهو رئيس منظمة التحرير الفلسطينية لرويترز في اول مقابلة اعلامية منذ وفاة عرفات الاسبوع الماضي انه ينبغي لإسرائيل ان توقف عملياتها العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة وهو يسعى لإعادة النظام. ولم تصل المحادثات بين عباس والفصائل الفلسطينية حتى الان عن اتفاق على وقف الهجمات على اسرائيل
الجهاد تدعو لقيادة موحدة
من جهتها دعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الى تشكيل قيادة طوارئ مؤقتة مهمتها إيجاد صيغة لتحديد برنامج الوحدة الوطنية واليات تنفيذه و ضرورة ضبط الوضع الداخلي وخاصة السلاح الموجود بيد بعض أفراد الأجهزة الأمنية واكدت الحركة أنها ستكون دائما عامل استقرار ووحدة في الشارع الفلسطيني
وأشار الدكتور محمد الهندي احد قادة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين انه ترأس وفد الحركة الذي ضم كلا من الشيخ نافذ عزام وخالد البطش وخضر حبيب أثناء لقائهما بعباس والدكتور زكريا الاغا عضو اللجنة المركزية والدكتور زياد ابو عمرو عضو المجلس التشريعي موضحا أن اللقاء ناقش ثلاث قضايا هي ترتيب البيت الفلسطيني وقضية الانسحاب الإسرائيلي من غزة والانتخابات الفلسطينية.
وأوضح الدكتور الهندي أن الحركة أكدت على أربع نقاط رئيسية أولها ضرورة ضبط الوضع الداخلي وخاصة السلاح الموجود بيد بعض أفراد الأجهزة الأمنية .
وأشار ان حركة الجهاد الإسلامي تصرفت مسؤولية كبيرة بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وأشار أنها ستكون دائما عامل استقرار ووحدة مبينا انه من أولويات الحركة الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني في كافة أمكان تواجده في مواجهة خطة الفصل احادية الجانب وأي مؤامرات جديدة بدأت تظهر في الأفق .
فيما يتعلق بالوضع الثاني الذي أكدت عليه الحركة دعت لحماية الانتفاضة والمقاومة في مواجهة العداون والاحتلال ودعم صمود الشعب الفلسطيني وترتيب أوضاعه الداخلية ودعم الفئات المتضررة من العدوان واجتياحاته .
واكد على ضرورة توفير الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني في مواجهة التجاوزات والانفلات التي تقوم به بعض الجهات المستفيدة من هذا الوضع في السلطة .
وبين ان الحركة دعت على تشكيل قيادة طوارئ مؤقتة مهمتها إيجاد صيغة لتحديد برنامج الوحدة الوطنية واليات تنفيذه .
فيما يتعلق بموضوع الانتخابات فقد اكد الدكتور الهندي ان الحركة لن تشارك في أي انتخابات مرجعيتها اتفاقات أوسلو سيئة الصيت على حد تعبيره
واعتبر ان قضية الانتخابات او أي صيغة او ألية هي من اختصاص قيادة الطوارئ او القيادة الوطنية لتجاوز مرحلة أوسلو .
وبين الدكتور الهندي ان الحركة تحدد موقفها من الاتفاق بناء على برنامج الوحدة الوطنية موضحا أن الاتفاق على البرنامج يسبق آليات تنفيذ هذا البرنامج وليس العكس.
وقال :" لا نتحدث في آليات الانتخابات وغيرها قبل أن نتفق على البرنامج وإذا كان هناك برنامج لدى السلطة نريد أن تقدمه .
واشار الدكتور الهندي انه تم في نهاية الاتفاق على ان يحاول كل طرف صياغة رؤيته موضحا ان الجميع اتفق على تجدد اللقاء للخروج بصيغة واضحة تخدم القضية الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني
الصلاحيات التنفيذية بيد قريع
على صعيد آخر اعلن رئيس السلطة الفلسطينية المؤقت روحي فتوح انه احال كافة الصلاحيات التنفيذية في السلطة الى رئيس الوزراء احمد قريع. وقال فتوح للصحافيين عقب خروجه من اجتماع لمجلس الامن القومي الفلسطيني "اصدرت مجموعة من المراسيم تحيل جميع الصلاحيات التنفيذية الى مجلس الوزراء". وكان موضوع الصلاحيات وخصوصا الامنية منها محل خلافات حادة بين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وقريع الذي هدد بالاستقالة اكثر من مرة كما كانت محل نزاع بين عرفات ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس والتي كانت سبب استقالة حكومته في سبتمبر 2003.
فتوح يجتمع بممثلي الفصائل
على صعيد متصل قال فتوح انه سيصل الى قطاع غزة الاربعاء للقاء ممثلي الفصائل الفلسطينية لمناقشة الانتخابات لرئاسة السلطة المقررة في 9 كانون الثاني/ يناير القادم. واوضح فتوح ان مباحثاته مع ممثلي الفصائل تاتي استكمالا للقاءات المتواصلة بين رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس "التي لم تقتصر على مناقشة الانتخابات الرئاسية وانما تناولت ايضا الحوار الوطني والانتخابات التشريعية التي نامل ان تجري في اسرع وقت ممكن". وفيما يتعلق بقانون الانتخابات العامة الفلسطينية المعمول به حاليا والذي يلقى معارضة كبيرة من غالبية الفصائل الفلسطينية وخصوصا حماس والجهاد الاسلامي اشار فتوح الى مشروع قانون معدل مطروح على المجلس التشريعي "وستبدا مناقشته في القراءة العامة اعتبارا من الاسبوع القادم".—(البوابة)—(مصادر متعددة)