عباس يتعهد باقامة الدولة المستقلة بعد تزكيته رئيسا لفتح

تاريخ النشر: 08 أغسطس 2009 - 02:07 GMT
تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة القاها السبت في المؤتمر السادس لحركة "فتح"، بعد اعادة انتخابه رئيساً للحركة بالتزكية والاجماع، بتحرير الاراضي الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية.

وقال ان "فتح" كادت تتعرض قبل اقل من شهر لعملية انشقاق. وجاءت كلمة الرئيس عباس في الوقت الذي ارجئت فيه الانتخابات للجنة المركزية للحركة ومجلسها الثوري الى موعد لاحق بدلاً من اليوم السبت وسط مؤشرات قوية الى ان حركة "حماس" قررت عدم السماح لمندوبي حركة "فتح" في غزة بالادلاء باصواتهم عبر الهاتف.

وقال الرئيس عباس ان "المؤتمر سينجح رغماً عن حماس". ولمح الى ان عدد المرشحين للمجلس الثوري، وهو 700 مرشح، هو عدد كبير وطالب بصورة غير مباشرة بأن ينسحب مرشحون لمصلحة من يعتقدون انهم قادرون على تحقيق انجازات. (المجلس الثوري يضم 120 عضواً).

وكان واضحاً ان الرئيس عباس كان يشير بحديثه عن محاولة للانشقاق الى اعلان رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية القيادي الفتحاوي فاروق القدومي (ابو اللطف) انه يملك وثيقة عن تواطؤ مزعوم من جانب شخصيات كبيرة في "فتح" في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات. وقال الرئيس الفلسطيني: " معالم هذا الانشقاق بدأت تظهر وتخرج للعالم وبدأ البعض يحاول ان ينعي حركة فتح ويقول انها انتهت وانشقت وكبارها اختلفواوتفرقوا، ولكن فتح رقم صعب على القسمة".

وفي ختام كلمته قال الرئيس عباس : "نقول لأخينا أبو اللطف (فاروق القدومي) نحن بشر كلنا بشر وكلنا نخطئ ونصيب وكلنا خطاؤون وخيرهم التوابون وأنت تبقى أخانا".

وقال الرئيس عباس: "لكن اخوينا الكريمين ابو ماهر (محمد غنيم) وابو الاديب (سليم الزعنون) اصرا ان يبقيا في فتح وقالا نحن هنا ولسنا هناك، نحن مع اسرانا وشهدائنا وسنبقى هنا في ارض الوطن".

وكان الرئيس الفلسطيني قد خص بالذكر في كلمته اثنين من اعضاء اللجنة المركزية للحركة اولهما غائب عن المؤتمر لمرضه وهو هاني الحسن والآخر موجود في المؤتمر هو صخر حبش، وهو مريض ايضاً. وقد وصف الحسن بانه اخ عزيز "ولا ننسى تاريخه ونضاله".

ووصف الرئيس حركة "فتح" بأنها صاحبة المواقف الموضوعية وقال: "اننا نقول للعالم اننا بدأنا المسيرة بهذه الموضوعية والعقلانية وسنكملها نحن الى ان نصل الى دولتنا الفلسطينية المستقلة". واعتبر المؤتمر "انطلاقة جديدة للحركة".

وكان الامين العام للرئاسة الفلسطينية القيادي الفتحاوي الطيب عبد الرحيم قد اعلن قرار انتخاب الرئيس عباس قائدا عاما للحركة بالتزكية وبالإجماع وسط تصفيق حار من أعضاء المؤتمر. ووقف أعضاء المؤتمر مصفقين ومهللين باختيار عباس لهذا المنصب.

وأعلن رئيس المؤتمر عثمان أبو غربية هذا القرار بشكل رسمي وصادق مؤتمر "فتح" السادس اليوم السبت بالغالبية على عدد أعضاء اللجنة المركزية بواقع 18 بالانتخاب و4 بالتعيين بالاضافة إلى الرئيس عباس. ونقل الامين العام للرئاسة الفلسطينية القيادي الفتحاوي الطيب عبد الرحيم عن الرئيس عباس أنه سيتم تعيين أربعة من أعضاء اللجنة المركزية في ما بعد إلى جانب 18 عضوا سيجري انتخابهم من المؤتمر لما يمكن أن يطرأ لاحقا، وأضاف ان "مبدأ التعيين موجود منذ المؤتمر الثاني والثالث والرابع"، مشيرا الى انها ليست بدعة.

القدس في المؤتمر

وتبني مؤتمر حركة "فتح" السبت وثيقة سياسية بشأن مدينة القدس أكدت أنها "جزء لا يتجزأ من الوطن والكيان السياسي الفلسطيني".

وقال أعضاء مؤتمر "فتح" إن "القدس جزء لا يتجزأ من الوطن والكيان السياسي الفلسطيني وإنها حق خالص للشعب الفلسطيني بكل مكوناته الدينية والوطنية الحضارية والإنسانية".

وشددوا، في وثيقة سياسية حول مدينة القدس صادرة عن المؤتمر، على أن الحقوق والممتلكات الفلسطينية في المدينة جزء من السيادة الوطنية، فالأرض والمقدسات الإسلامية والمسيحية وحقوق المواطنة والإقامة والعمل والتنقل والتعبد والمؤسسات الوطنية وغيرها من المنافع والمصالح، لا يمكن التنازل عنها أو التصرف بها.

وقالوا إن: "ما تتعرض له المدينة المقدسة من هجمة إسرائيلية مكثفة يؤكد أن إسرائيل ماضية قدما في مخططاتها لتهويد المدينة وعزلها عن محيطها الفلسطيني وفرض وقائع جديدة على الأرض من شأنها تغيير واقعها الديمغرافي على حساب الوجود الأصيل للشعب العربي الفلسطيني".

وأضافوا أن "حركة فتح وهي تتابع التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق لتهويد مدينة القدس تؤكد أن هذه الهجمة لن تنشىء حقا للاحتلال في المدينة المقدسة ولن تضعف من عزيمة الشعب الفلسطيني في استمرار وتصعيد نضاله ومقاومة هذه المخططات بكافة الوسائل المتاحة".

وأكدوا أن الحركة ترفض بشكل مطلق وتعارض أية مشاريع تفاوضية أو اتفاقات مرحلية حول مدينة القدس من شأنها أن تتجاوز الحقوق الوطنية الثابتة والشرعية الدولية، وتعد "عودة القدس كاملة خطا أحمر رسمه الشهيد ياسر عرفات لا يمكن لأحد أن يتجاوزه".

وشدد الأعضاء "على تمسك فتح بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وفتوى محكمة العدل الدولية حول القدس التي تؤكد بطلان قرارات إسرائيل بضم المدينة المقدسة والاستعمار وبناء جدار الفصل العنصري، وأن القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة".

ودعت "فتح" المؤتمر إلى إنشاء صندوق خاص لدعم القدس والدفاع عنها، إضافة إلى التأكيد في البرنامج السياسي وفي أوراق المؤتمر على أن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية وأن ليس لأحد أو جهة الحق والصلاحية بالمس بهذه "الحقيقة".