اختتم محمود عباس مؤكدا انه سيبقي على قريع رئيسا للوزراء ومتراجعا عن تصريحات وصف فيها اسرائيل بالعدو الصهيوني متخليا عن زيارة القدس التي طرد منها الجمعة المرشح الصالحي واوقف على ابوابها البرغوثي.
عباس يتراجع عن تصريحاته
أقر رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ومرشح الرئاسة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) في مقابلة نشرتها صحيفة اسرائيلية الجمعة ان وصفه اسرائيل بانها "العدو الصهيوني" في خطاب القاه مؤخرا في غزة, كان زلة لسان.
وكانت واشنطن انتقدت ابو مازن للتصريحات التي ادلى بها عقب مقتل سبعة شبان فلسطينيين بنيران الجيش الاسرائيلي في غزة.
وقال ابو مازن, الذي يعد معتدلا ويحظى بدعم الولايات المتحدة, في مقابلة مع صحيفة يديعوت احرنوت "في هذه الظروف المأساوية لا يمكن للشخص ان يسيطر على كلماته دائما".
وقال محمود عباس في كلمة امام آلاف من انصار فتح في خان يونس خلال مهرجان انتخابي "نترحم على ارواح شهدائنا الذين سقطوا بقذائف العدو الصهيوني اليوم".
وانتقدت الولايات المتحدة ابو مازن, وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية ادم ايريلي "نعتقد ان هذا الكلام ليس له مكانا في عملية استئناف الحوار والثقة بين الاسرائيليين والفلسطينيين".
واضاف "هذا الامر ليس بالتأكيد مفيدا ولا يصلح من اجل العمل على تحسين العلاقات" بين الطرفين.
وفي جانب اخر، قال عباس الجمعة انه سيبقي على أحمد قريع رئيسا للوزراء إذا فاز في انتخابات رئاسية يوم الاحد.
وكان عباس يتحدث في مؤتمر صحفي عقب اليوم الاخير من حملة انتخابات الرئاسة الفلسطينية التي يعد ابرز المرشحين فيها.
وقد اختتمت حملته الانتخابية الجمعة بنهاية مريرة حيث الغى زيارة للقدس الشرقية العربية تجنبا لحرج ظهور قوات أمن اسرائيلية حوله.
وأحيا عباس الامال الدولية من اجل السلام في الشرق الاوسط بضغوطه لوضع نهاية لاعمال العنف خلال انتفاضة فلسطينية وبالتعهد بمواصلة مباحثات السلام مع اسرائيل بعد الانتخابات الرئاسية التي تجري يوم الاحد ومن المتوقع على نطاق واسع فوزه بها بسهولة.
ولكن عباس الغى خطة لتتويج حملته بظهور في وسط القدس الشرقية للتوكيد على مطالبة الفلسطينيين بالمدينة كعاصمة لدولتهم المستقبلية.
وقال عباس للصحفيين في رام الله "سنزور القدس قريبا انشاء الله" دون ان يفصح عن مزيد.
وقال مسؤولون مقربون منه ان عباس أراد ان لا تظهر صور له محاطا بوحدات أمن اسرائيلية خلال الحملة التي تودد خلالها لنشطين فلسطينيين وصفوه في الماضي بانه أداة لاسرائيل.
وقال المسؤولون ان اسرائيل أبلغت عباس بانها ستفرض حوله طوقا امنيا مكثفا في القدس الشرقية خشية ان يتعرض للاغتيال على يد يهود قوميين متطرفين.
واضافوا ان عباس سيزور بدلا من ذلك ضاحية يقطنها فلسطينيون في الاطراف الشمالية للقدس ولا تتردد عليها القوات الاسرائيلية كثيرا.
ويوم الجمعة هو آخر ايام الحملة الانتخابية قبل التصويت يوم الاحد بينما تشير استطلاعات الرأى الى ان عباس النائب السابق المخضرم لعرفات الذي توفي في تشرين الثاني /نوفمبر الماضي سيفوز بأغلبية ساحقة.
وقالت اسرائيل التي احتلت القدس الشرقية في حرب حزيران /يونيو عام 1967 وضمتها كجزء من عاصمتها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي انه يمكن لسكان المدينة الفلسطينيين التصويت في الانتخابات وان المرشحين يمكنهم القيام بحملات انتخابية في مباني خاصة.
قال متحدث باسم الشرطة ان مصطفى البرغوثي احد المرشحين للرئاسة نظم حملة في القدس الشرقية يوم الجمعة ولكنه اعتقل لفترة وجيزة اثناء محاولته دخول الحرم القدسي الشريف دون تصريح.
وقال البرغوثي اثناء اعتقاله عند احد مداخل مدينة القدس القديمة "جئت الى هنا للصلاة في المسجد والان تقبضون علي.انكم تقبضون على مرشح للرئاسة معه تصريح لان يكون في القدس".
وقال جال كليمان المتحدث باسم الشرطة ان البرغوثي لديه تصريح من أجل مناظرة انتخابية في فندق بالقدس الشرقية وليس بالظهور في الحرم الشريف.
وزاد عباس من مخاوف إسرائيل والولايات المتحدة في وقت سابق هذا الاسبوع عندما وصف اسرائيل "بالعدو الصهيوني" بعد ان قتلت قذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية سبعة مزارعين فلسطينيين في غزة. وقال الجيش الاسرائيلي وقتئذ ان الدبابة ضربت نشطين يطلقون قذائف على مستوطنين يهود.
ولكن عباس عبر مجددا خلال حملة انتخابية في مدينة نابلس بالضفة الغربية يوم الخميس عن رغبته في التفاوض مع إسرائيل بعد إجراء اول انتخابات رئاسية فلسطينية منذ عام 1996 .
وشارك اكثر من عشرة الاف شخص في مسيرات انتخابية لعباس في جامعة النجاح بنابلس ومخيم بلاطة للاجئين حيث عانق الزعيم الفلسطيني مقاتلين من تنظيم عسكري ينتمي لحركة فتح.
وطالب عباس المقاتلين الفلسطينيين بوقف اطلاق مورتر وقذائف صاروخية قائلا انها تجلب فقط ردا اسرائيليا انتقاميا.
ورفضت جماعات متشددة دعوة عباس.
ووعدت اسرائيل بان تساعد في ان تتم الانتخابات الفلسطينية بشكل سلس بسحب قواتها من مدن الضفة الغربية
طرد الصالحي من القدس
طردت السلطات الاسرائيلية الجمعة من القدس المرشح الى الانتخابات الرئاسية الفلسطينية بسام الصالحي الذي كان يقوم بحملة انتخابية في المدينة, حسبما اعلن مدير حملته.
وقال محمد العطار إن عناصر في جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) طلبوا من مرشح حزب الشعب (الشيوعي سابقا) بسام الصالحي مغادرة القدس بينما كان يعقد اجتماعا في احد مسارح القدس الشرقية.
وغادر الصالحي القدس متوجها الى رام الله في الضفة الغربية وواكبته الشرطة الاسرائيلية, حسب المصدر نفسه.
وقال العطار "لقد اكدوا ان الاذن الذي بحوزته يسمح له بالدخول الى القدس لا بالقيام بحملة انتخابية فيها".
ولم يكن في الامكان الحصول على تعليق فوري حول الموضوع من الشرطة الإسرائيلية.
وكانت الشرطة الإسرائيلية اوقفت صباحا في القدس المرشح المستقل الى انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية مصطفى البرغوثي بعد محاولته الوصول الى الحرم القدسي. ثم افرجت عنه بعد بضع ساعات.