عباس يبلغ التنفيذية قراره وقف الحوار مع حماس واسرائيل لن توسع الهدنة للضفة

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2006 - 03:34 GMT

ابلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الجمعة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بقراره وقف الحوار مع حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما استبعدت الاوساط الاسرائيلية توسيع الهدنة في الوقت الراهن لتشمل الضفة الغربية.

واعلم عباس اللجنة التنفيذية بقراره خلال اجتماعها الذي عقد في مقره في المقاطعة في رام الله بهدف دراسة الخيارات المتوفرة أمام القيادة الفلسطينية بعد فشل الحوار مع حماس لتشكيل الحكومة.

وشارك في الاجتماع الذي عقد في مبنى المقاطعة في رام الله رؤساء الكتل البرلمانية التابعة لمنظمة التحرير.

ونقل عضو اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه عن عباس قوله "قررت انهاء الحوار مع حماس ولن اكلف اي مسؤول بالحوار مجددا معهم بعد ان وصلت الى قناعة اننا وصلنا الى طريق مسدود ولا يوجد رغبة لحماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية".

وتابع "هناك ازمة حكم في السلطة الفلسطينية يعاني من اثارها شعبنا ويجب اخراج الشعب الفلسطيني من معاناته".

واضاف انه تم البحث في الاجتماع بعدد من الخيارات ومنها "الذهاب الى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة للسلطة الفلسطينية او اجراء استفتاء للشعب الفلسطيني او حل الحكومة".

واضاف عبد ربه انه تم تشكيل لجنة لدراسة كل الخيارات على ان تقدم توصياتها الى الاجتماع القادم الذي سيعقد الاثنين المقبل.

من جهته اوضح مصدر مسؤول انه "تم تشكيل لجنة من خبراء قانونيين لدراسة الجوانب الدستورية لاي خطة سيقدم عليها الرئيس وفق القانون الاساسي الفلسطيني".

وقال عبد ربه ان "تشكيل حكومة الوحدة الوطنية فشل تماما والرئيس رفض اليوم (الجمعة) عددا من الوساطات للعودة للحوار".

وكان عباس اعلن الخميس في ختام لقائه مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في اريحا بالضفة الغربية ان المباحثات لتشكيل حكومة وحدة وطنية وصلت الى طريق مسدود.

بدوره، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عقب انتهاء الاجتماع ان الرئيس عباس ابلغ المجتمعين انه سيلقي كلمة هامة خلال وقت قريب جدا يشرح فيها "تفاصيل ما جرى من حوارات مع حركة حماس والعقبات التي وضعتها حماس وادت لفشل الحوار".

لا هدنة بالضفة
على صعيد اخر، استبعدت الاوساط الاسرائيلية حاليا وقفا شاملا لاطلاق النار مع الفلسطينيين. ومن المقرر ان تناقش الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة هذا الموضوع بعد غد الاحد.

وفي هذا السياق، نقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مسؤول امني رفيع الجمعة رفضه القاطع لتوسيع الهدنة لتشمل الضفة الغربية.وحذر المسؤول من احتمال استغلال الفصائل الفلسطينية لتوقف العمليات الاسرائيلية في الضفة للاعداد لعمليات انتحارية داخل اسرائيل يمكن ان تكون اكثر دموية من اطلاق الصواريخ.

وقال مسؤول اخر "لكي يفرض وقف لاطلاق النار في الضفة الغربية يجب ان تتوقف الاستعدادات لاعتداءات". واضاف "في هذه الاثناء يجب ان تتواصل عمليات الجيش التي تستهدف فقط منع الهجمات".

وربط الناطق باسم وزارة الخارجية بين وقف اطلاق النار في الضفة الغربية والاحترام الكامل للهدنة في قطاع غزة من قبل المجموعات الفلسطينية المسلحة.

وقال الناطق مارك ريغيف "اننا نامل في ان تمتد الهدنة الي الضفة الغربية بشرط ان تثبت جديتها في غزة".وتابع الناطق ان الفلسطينيين لم يلتزموا الا "جزئيا باتفاق الهدنة"، الذي دخل حيز التفيذ في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

واوضح ان هذا الاتفاق يقضي بـ"وقف اطلاق الصواريخ وتهريب الاسحلة عبر الحدود مع مصر والعمليات الانتحارية في اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة". واكد ان اطلاق الصواريخ مستمر وان تهريب الاسلحة مازال يتم سرا الى قطاع غزة عبر انفاق بينما "سحبت اسرائيل قواتها من غزة طبقا للاتفاق واوقف كل عملياتها في القطاع".

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان مستشارين مقربين من رئيس الوزراء ايهود اولمرت ابرموا اتفاق الهدنة من دون التشاور مسبقا في رئاسة الاركان التي كانت تميل الى معارضة هذا الاتفاق.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس والرئيس الفلسطيني محمود عباس طالبا الخميس بوقف اطلاق نار شامل بين اسرائيل والفلسطينيين. وصرح عباس من جهته بانه تحدث مع رايس في "وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في قطاع غزة ونامل ان يمتد الى الضفة الغربية".

واطلق صاروخ الجمعة على جنوب اسرائيل من غزة من دون ان يوقع ضحايا او خسائر اذ سقط في منطقة غير ماهولة بعيدا عن مدينة سدروت التي دوت فيها صفارات الانذار، وفق مصدر عسكري.

ويعد هذا رابع انتهاك لوقف اطلاق النار.

وفي الضفة الغربية، استشهد مواطن فلسطيني فجر اليوم الجمعة بنيران حرس حدود الاحتلال الاسرائيلي في الخليل بعد ان القى زجاجة حارقة باتجاههم.

ووقع الحادث قرب الحرم الابراهيمي، المكان المقدس لليهود والمسلمين، وحيث يتمركز حرس الحدود.