باشر الرئيس الفلسطيني محمود عمباس حوارا مع الفصائل الفلسطينية المسلحة للحفاظ على الهدنة وتبرير قراره تأجيل الانتخابات التشريعية فيما رفضت محكمة العدل العليا الاسرائيلية طعنا بقانون الانسحاب من غزة.
عباس وحوار الفصائل
باشر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الخميس في غزة مناقشات مع الفصائل الفلسطينية المسلحة في محاولة لانهاء موجة العنف الاخيرة وحماية التهدئة.
وافاد ان المفاوضات تجري في مقر القيادة العامة للسلطة الفلسطينية في غزة بمشاركة ممثلين للفصائل الرئيسية وبينها حركة فتح وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي.
وتأتي المفاوضات غداة غارة اسرائيلية استهدفت سيارة جنوب قطاع غزة ونجا منها اربعة ناشطين من حماس.
وسبق الغارة سلسلة هجمات بالقنابل والصواريخ طاولت مستوطنات يهودية في قطاع غزة واوقعت ثلاثة قتلى هم فلسطينيان وصيني وتبنتها حركتا حماس والجهاد الاسلامي.
وندد عباس الذي وصل الاربعاء الى غزة بالغارة الاسرائيلية معتبرا انها تهدد بالاطاحة بالتهدئة اي الهدنة غير الرسمية التي التزمتها المجموعات الفلسطينية المسلحة منذ اخر كانون الثاني/يناير.
وقال عباس للصحافيين "ليس لهذه الغارة اي مبرر لأنها تخرب التهدئة التي نتحمل جميعا مسؤوليتها".
وتعهد عباس الذي يؤيد انهاء الانتفاضة المسلحة مرارا التصدي لمن يهاجمون المستوطنات اليهودية في قطاع غزة او الاراضي الاسرائيلية بالقنابل والصواريخ.
وبحسب مسؤولين اسرائيليين سيشرح عباس لممثلي الحركات الفلسطينية الحيثيات التي املت عليه اتخاذ قراره الخميس الفائت بتأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في تموز/يوليو المقبل الى اجل غير مسمى.
وانتقدت حركة حماس بشدة قرار عباس علما انها كانت ستشارك للمرة الاولى في هذه الانتخابات.
المحكمة العليا
قالت مصادر قضائية اسرائيلية ان المحكمة العليا في اسرائيل ردت اليوم الخميس طعونا تقدم بها معارضون لخطة الانسحاب من غزة مشككين في قانونية هذه الخطة والتعويضات المعطاة للمستوطنين.
واكد عشرة من القضاة الـ11 في اعلى سلطة قضائية في الدولة اليهودية ان خطة فك الارتباط من قطاع غزة واربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية قانونية وكذلك القانون المعتمد لتعويض المستوطنين.
وتبنت الكنيست الاسرائيلية خطة الانسحاب في 26 تشرين الاول/اكتوبر وقانون التعويضات في 16 شباط/فبراير 2005.
وركزت الطعون التي تقدم بها معارضو الانسحاب من غزة على انتهاك الحقوق الاساسية للاشخاص المدعوين الى اخلاء منازلهم.
واعتبرت المحكمة ان التعويضات التي لحظها القانون "مناسبة" واكتفت بالغاء مادة تشترط في الحاصلين على التعويضات ان يكونوا تجاوزوا الـ21 عاما.
وستحصل كل عائلة مستوطنة تخلي قطاع غزة على تعويضات تتراوح بين مئتي الف و400 الف دولار بحسب مدة اقامتها ومساحة مسكنها وعدد اولادها.
ونددت ادارة مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة في بيان بـ"القرار البائس" للمحكمة معتبرة انه اتخذ "من دون ان ينزل القضاة على الارض الامر الذي حال دون تكوين رأي متوازن".
واضاف البيان ان "التمييز الفاضح الناتج من قرار المحكمة (ضد المستوطنين) سيضاعف الكفاح من اجل تعطيل عملية الانسحاب".
وتبدي غالبية المستوطنين معارضة شديدة لخطة الانسحاب من قطاع غزة بدعم من اليمين الاسرائيلي المتطرف وصقور تكتل ليكود الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء ارييل شارون.