عباس يؤكد خضوع اللاجئين الفلسطينيين بلبنان لقانونه وقراره

تاريخ النشر: 09 يوليو 2005 - 12:10 GMT

اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت ان اللاجئين الفلسطينيين خاضعون للقانون والقرار اللبناني لكنه شدد على ان مسألة سلاح المخيمات الفلسطينية لم تبحث "بالتفاصيل".

ففي ختام لقاء مع ممثلي المخيمات الفلسطينية مساء الجمعة قال عباس ان "الفلسطينيين مستعدون لتنفيذ القرار 1559 عندما يكون لبنان مستعدا لذلك".

وينص هذا القرار على نزع سلاح "الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية" في اشارة الى التنظيمات الفلسطينية والى حزب الله الشيعي.

واكد عباس في ختام لقاء مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان المحادثات لم تتناول "تفاصيل" مسألة نزع السلاح. وقال "لا ندخل في هذه التفاصيل. نحن نتكلم بشكل عام نحن على الارض اللبنانية نطبق القانون اللبناني". واضاف "هناك دولة اسمها لبنان هي المسؤولة عن تطبيق القوانين الخاصة بلبنان. نحن الفلسطينيين نعتبر ضيوفا على لبنان ويطبق علينا القانون كما يطبق على غيرنا".

وقد تناولت محادثات عباس الذي التقى ايضا رئيس الحكومة اللبنانية المنتهية ولايتها نجيب ميقاتي "الوضع العربي عموما والموضوع الفلسطيني خصوصااضافة الى العلاقة اللبنانية الفلسطينية" حسبما نقلت الوكالة الوطنية للاعلام.

وشدد عباس في ختام لقائه مع ميقاتي ايضا على ان "المخيمات الفلسطينية في لبنان هي على الارض اللبنانية وتحت القانون اللبناني وبالتالي فان ما يقرره أشقاؤنا في لبنان حكومة وشعبا نحن سنتجاوب معه وسنرحب به ونحترمه".

ونقلت الوكالة عن ميقاتي قوله ان المحادثات مع عباس تناولت "بشكل خاص الوضع الانساني للفلسطينيين في لبنان".

وكان الرئيس الفلسطيني اكد بعد لقاء مع رئيس الجمهورية اميل لحود ان المحادثات لم تتناول قضية نزاع سلاح المخيمات الفلسطينية.

وقال عباس للصحافيين "لم نبحث هذا الموضوع حتى الان. لكن بشكل عام نحن ضيوف موقتون في لبنان والقانون اللبناني يطبق علينا كما على اي شخص اخر". واضاف ان "القرار 1559 يعني لبنان ونحن مع قرار لبنان حول طريقة تنفيذ 1559 بما يضمن مصالح الشعب اللبناني والحكومة اللبنانية".

وردا على سؤال عن مسألة فتح سفارة فلسطينية في بيروت اكد عباس ضرورة وجود "تمثيل" من هذا النوع موضحا ان "الموضوع يبحث على نار هادئة". وقال "نحن نطرح الموضوع ونترك لاشقائنا اللبنانيين تحديد الوقت المناسب". واضاف ان "الامر بين يدي الدولة اللبنانية. هناك ظروف في لبنان لا بد ان تكون مهيأة لمثل هذا الامر. ونحن مع موقف الحكومة اللبنانية في اي وقت تراه مناسبا لاتخاذ مثل هذا الاجراء".

وعبر عباس الذي يقوم باول زيارة له الى لبنان منذ انتخابه رئيسا للسلطة الفلسطينية عن شكره للحكومة اللبنانية على رفعها منع الفلسطينيين من مزاولة عدد من المهن في لبنان.

وقال انه "قرار نعتز به ونقدر الحكومة اللبنانية كل التقدير على ما فعلته بالنسبة للشعب الفلسطيني (...) ونحن ممتنون جدا للحكومة اللبنانية على هذا الموقف الاخوي العظيم".

وفي ختام لقائه مع بري اعاد عباس التأكيد انه "قرار ممتاز جدا ترك اروع الاثار والصدى في نفوس الشعب الفلسطيني ككل وخصوصا لدى اخوتنا في لبنان".

وكان لبنان رفع في نهاية حزيران/يونيو جزئيا الحظر المفروض منذ 22 عاما على مزاولة اللاجئين "الفلسطينيين المولودين على الاراضي اللبنانية والمسجلين بشكل رسمي في سجلات وزارة الداخلية اللبنانية" نحو خمسين مهنة في القطاع الخاص.

وتؤكد الامم المتحدة وجود حوالى 400 الف فلسطيني مسجلين في لبنان بينما تفيد تقديرات متطابقة ان عددهم لم يعد يتجاوز ال250 الفا بسبب الهجرة الكثيفة من لبنان.

واكد لحود من جهته على ضرورة ان "يساهم الفلسطينييون الموجودون على ارضه في تعزيز الامن والاستقرار فيه وعدم تمكين اي طرف من استغلال واقع الشعب الفلسطيني ومخيماته في لبنان من اجل استهداف هذا الاستقرار".

كما اكد "تمسك لبنان بتحقيق السلام العادل والدائم والشامل القائم على احترام القرارات الدولية ذات الصلة بما فيها القرار 194" الذي ينص على عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم.