اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء، انه تم التوصل الى اتفاق حول تبادل الاسرى مع اسرائيل التي اعلنت من جانبها ان رئيس وزرائها ايهود اولمرت لن يلتقيه الا اذا جرى الافراج عن عن جنديها الاسير.
وقال عباس في مقابلة مع صحيفة "اخبار الخليج" البحرينية نشرت مقتطفات منها الثلاثاء انه "تم التوصل إلى اتفاق حول صفقة لتبادل الأسرى يقوم على أن تتسلم مصر الجندي الإسرائيلي كوديعة لديها، على أن يتم بعد ذلك إعلان أعداد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الافراج عنهم".
ونقلت صحيفة الحياة اللندنية الثلاثاء عن مصادر فلسطينية وعربية وصفتها بالمطلعة والموثوق بها قولها ان الجندي الاسرائيلي الاسير موجود في مصر منذ بعض الوقت تمهيدا لصفقة التبادل المنتظرة.
وتأتي تصريحات عباس بعد يوم من نفي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ما نشر من انباء عن عملية تبادل للاسرى سواء مع الفلسطينيين او حزب الله في لبنان والذي يحتجز بدوره جنديين اسرائيليين.
وقال اولمرت امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست "كل ما نشر من انباء بشان الجنود المخطوفين لا اساس له".
الا انه اوضح ان حكومته قامت بـ"مساع مستمرة" وتتابع الملف "يوما بيوم" للتوصل الى الافراج عن الجندي الذي اسره فلسطينيون على حدود قطاع غزة والجنديين اللذين اسرهما حزب الله على الحدود اللبنانية.
وكانت وسائل الاعلام اشارت الى تقدم في المفاوضات الرامية الى اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت الذي اسرته ثلاث مجموعات فلسطينية في 25 حزيران/يونيو الماضي.
ومنذ ثلاثة ايام تسربت الى الصحف الاسرائيلية والمصرية معلومات عن اتصالات في هذا الصدد مع قيام القاهرة بدور الوساطة منذ بداية الازمة.
وقد توجه المسؤول الاسرائيلي الكبير عوفير ديكيل المكلف ملف الجنود المخطوفين الى القاهرة مؤخرا في هذا الصدد. وفي تطور ملفت، ربطت اسرائيل بين الافراج عن الجندي واي لقاء قمة قد يجمع عباس واولمرت.
وقال شمعون بيريس نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي لاذاعة الجيش الاسرائيلي الثلاثاء إن أولمرت سيعقد اجتماع قمة مع عباس اذا جرى الافراج عن الجندي.
وتابع "عندما يجرى حل هذا الموقف سيعقد الاجتماع".
خطة التجميع
على صعيد اخر، اعلنت الحكومة الاسرائيلية ان وفدا يمثل اولمرت سيتوجه الى واشنطن لاجراء محادثات مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بعد قراره تجميد خطته للانسحاب من الضفة الغربية.
وسيطلع رئيس مكتب اولمرت، يورام توربوفيتش ومستشاره السياسي شالوم تورغمان وزيرة الخارجية الاميركية على قرار اولمرت اعتبار ان هذه الخطة المسماة خطة "التجميع" لم تعد مطروحة.
وقال اولمرت الاثنين ان "خطة التجميع لم تعد في هذا الوقت على لائحة الاولويات كما كانت قبل شهرين". واضاف ان "اولويات الحكومة تغيرت بعد الحرب في لبنان".
واعدت الخطة على اثر الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة بعد احتلال استمر 38 عاما. وجعل منها اولمرت المحور الرئيسي في حملته الانتخابية، واعتبر فوز حزب كاديما في الانتخابات التشريعية في 28 اذار/مارس استفتاء حول الخطة.
واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش في ايار/مايو تأييده لهذه الخطة لدى استقباله اولمرت في واشنطن.
وتنص الخطة على انسحاب من الجزء الاكبر من الضفة الغربية وتفكيك عشرات المستوطنات المعزولة.
هنية يتهم
وفي الشأن الداخلي الفلسطيني اتهم رئيس الوزراء اسماعيل هنية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بـ"التحريض السافر" على حكومته.
وقال هنية خلال اجتماع للحكومة في غزة ورام الله عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة "البعض يحاول تجيير الاضراب من خلال توسيعه والتحريض على الحكومة". وتابع "نسجل استغرابنا من موقف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي دأبت على التحريض على الحكومة بطريقة سافرة".
وهي المرة الاولى التي يوجه فيها هنية اتهامات مباشرة الى منظمة التحرير الفلسطينية التي تعتبر الهيئة التمثيلية الاعلى لدى الفلسطينيين.
واضاف هنية "لدينا معلومات عن ان هناك جهات واسماء بعينها تود ان تحرض القوى الامنية للقيام باحتجاجات ومزيد من الفوضى".
وحذر من ان "هذه التصرفات يمكن ان تكون لها نتائج خطرة على نسيجنا الاجتماعي والوحدة الوطنية". واضاف "نطالب هذه الاسماء التي قد نكشف عنها التوقف عن هذا العبث".
وكان مجمع يضم خمس نقابات طبية فلسطينية اعلن الاثنين عن اضراب عن العمل جزئي ابتداء من الثلاثاء وكلي اعتبارا من مطلع الاسبوع المقبل بينما يتواصل الاضراب عن العمل في مؤسسات القطاع العام والوزارات والمدارس في قطاع غزة والضفة الغربية لليوم الثالث على التوالي.
وكانت اللجنة التنفيذية للمنظمة اصدرت بيانا مساء السبت اثر اجتماع لها في رام الله عبرت فيه "عن تضامنها مع المضربين ومطالبهم العادلة في الحصول على لقمة العيش وتستنكر التصريحات الاستفزازية ضدهم".
ودعا البيان ايضا الحكومة الفلسطينية برئاسة حركة حماس "الى الاقلاع عن استعمال اسلوب الضغط المادي والمعنوي ضد الاضراب وان تراجع سياساتها ومواقفها بما يساعد على فك الحصار".
واضاف البيان ان اللجنة التنفيذية "تؤكد رفضها التهديدات الوهمية ضد الموظفين من التلويح باستخدام متطوعين او ممارسة عقوبات وظيفية" مشددة على ان "اي خطوة من هذا القبيل سيتم ابطالها من قبل الرئيس عباس مباشرة واللجنة التنفيذية والرئاسة بحكم صلاحياتهم وستمنع المساس بحقوق الموظفين".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)