اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على اهمية استحداث منصب نائب للرئيس بوصفه يضمن الاستمرارية في حال غياب الرئيس فيما افيد عن ان حركة فتح تدرس ترشيح فاروق القدومي للمنصب.
وقال محمود عباس لقناة "الجزيرة" الفضائية ان فكرة استحداث المنصب راودته بعد الانتخابات الرئاسية، وقدمت الفكرة الى اللجنة المركزية لحركة فتح، مع التشديد على ضرورتها.
واوضح انه بعث برسالة الى المجلس التشريعي "لاتخاذ الخطوات القانونية لاجراء التعديل على القانون الاساسي لاستحداث المنصب في مدة الرئاسة القانونية".
واضاف انه "في المستقبل ممكن ان تتم الانتخابات الرئاسية بطريقة اخرى ، من طريق انتخاب الرئيس ونائبه مباشرة من الشعب بدلا من الرئيس وحده".
ونفى ان "تكون هذه الخطوة مبنية على اساس الخلافات الداخلية فى السلطة" ، مشيراً الى ان "خطوة استحداث المنصب اساسها ضمان الاستمرارية وعدم وجود فراغ في السلطة في حال غياب الرئيس مثلما حدث عند غياب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات". وسئل عن التغييرات التي اجريت في الاجهزة الامنية، فأجاب ان "السلطة الفلسطينية بدأت تطبيق قانون التقاعد (ولم تطرد احدا ) انما سيتم تطبيق القانون على اي شخص يتعدى السن القانونية ... وليس فى الاجهزة الامنية فقط، انما في جميع الاجهزة المدنية والعسكرية".
وعن زيارته لواشنطن قال ان "الزيارة تم الاعداد لها جيداً وتأخرت بسبب الاعداد"، وان "السلطة تريد من واشنطن ان تتوافق مع الشرعية الدولية وان تعلن هذا ، وان تؤكد ان الانسحاب من غزة ليس الخطوة الاولى والاخيرة ، انما هو مرتبط بالانسحاب من الضفة الغربية ومتطابق مع خريطة الطريق".
وأكد ان "التزام الديموقراطية هو هدف السلطة الفلسطينية" ، التي "قررت ان تسير في هذا الاتجاه من دون اي اشتراط من أحد وستستكمل المسيرة في هذا الطريق". وسئل عن لقائه المرتقب ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، فأجاب ان "موضوع الانسحاب من غزة سيطرح خلال الاسبوع المقبل ، قبل لقاء شارون ، كما سيناقش اطلاق الاسرى الفلسطينيين والانسحاب الى حدود 28 ايلول/سبتمبر 2000 وتطبيق اتفاق شرم الشيخ".
وشدد على انه "لا يمكن حل قضية الشرق الاوسط من طرف واحد او بخطوات احادية الجانب ... انما لا بد ان يكون الحل محصلة للاتفاقات والاجتماعات بين طرفي الخلاف اذا كانت هناك قناعة اسرائيلية بالعودة الى حدود 1967 وحل مشكلة اللاجئين ، فيمكن التوصل الى السلام في اقرب وقت ممكن ".
فتح تدرس ترشيح القدومي
وافاد مسؤول في حركة "فتح" طلب عدم ذكر اسمه ان اللجنة المركزية للحركة ستدرس في اجتماعها المقبل في عمان ، اقتراحاً لتعيين رئيس الحركة فاروق القدومي نائبا لرئيس السلطة الفلسطينية .
وتحدث عن بلورة الاقتراح الذي لا يزال قيد الدرس والمناقشة خلال الاجتماع الاخير الذي ضم عباس والقدومي في حضور رئيس الوزراء احمد قريع وعضو اللجنة المركزية للحركة محمد غنيم في تونس. واعلن ان عباس والقدومي اتفقا من حيث المبدأ على مسألة التعيين، لكن الاقتراح يحتاج الى بلورة صيغة محددة في شأن وصف "الرئيس".
ويرغب القدومي المعارض لاتفاق الحكم الذاتي في تحديد الرئيس على انه "رئيس دولة فلسطين"، وهي الصفة التي كان يحملها الزعيم عرفات، بحسب تسمية المجلس الوطني الفلسطيني. ويمكن تجاوز هذه العقبة اذ ان عباس يشغل ايضا منصب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الى جانب منصب رئيس السلطة الفلسطينية. وبذلك يكون القدومي نائبا لرئيس المنظمة والسلطة.