عباس يأمر باستخدام القوة للحفاظ على الهدنة: اسرائيل ترحب وفصائل المقاومة تتأسف

تاريخ النشر: 28 أبريل 2005 - 01:19 GMT

امر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاجهزة الامنية باستخدام القوة إذا اقتضى الامر لضمان التزام نشطين فلسطينيين بوقف اطلاق النار مع إسرائيل وتخطط اسرائيل لاقامة جدار عازل وسط الخليل حسبما افادت مصادر فلسطينية

ترحيب اسرائيلي واسف فلسطيني

وقد ورحب مسؤول اسرائيلي بهذه التصريحات قائلا: "دعونا نرى هذه القبضة الحديدية... دعونا نراه وهو يطبقها"، فيما أعرب متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية التي تعلن عدم التزامها بالهدنة عن آسفه لهذه التصريحات قائلا " القوة يجب أن تستخدم ضد اسرائيل التي تقتل مدنيين فلسطينيين وتعتدي على رجال الشرطة ورجال المقاومة بدون تمييز"، وأضاف قائلا: "لجان المقاومة الشعبية أطلقت صواريخ بعد أن قتلت اسرائيل ثلاثة أطفال في رفح ولم يقم رجال الشرطة الفلسطينية بأي ردة فعل".

وأكد المتحدث باسم حركة حماس في غزة مشير المصري أن الحركة ما تزال ملتزمة بالتهدئة والمحافظة على "التفاهم الوطني الذي توصلنا اليه في غزة وفي القاهرة". ولكنه أردف قائلا : "لا يتوقع أحد أن تقف حماس أو أي فصيل فلسطيني مكتوفي الايدي إذا ما استمر العدو الصهيوني في قتل فلسطينيين واجتياح أراضينا".

ومضى يقول: "لقد وافقنا على التهدئة انطلاقا من التزامنا بمصلحة شعبنا أما اذا كانت التهدئة ستصبح على حساب دم شعبنا وضد مصالحه فعندها ستكون المقاومة".

وأعلن الجيش الاسرائيلي عن عشرة هجمات على الاقل بالصواريخ أو بالمورتر و30 واقعة اطلاق نار خلال الاسابيع الثلاثة الماضية في الوقت الذي تم فيه تفجير عشر قنابل مستهدفة الجنود الاسرائيليين أو تم اكتشافها قبل انفجارها.

وتقول الفصائل الفلسطينية ان أغلب الهجمات جاءت ردا على قتل اسرائيل لثلاثة صبية فلسطينيين عند الحدود بين غزة ومصر في التاسع من ابريل/ نيسان.

كما قتلت القوات الاسرائيلية نشطا خلال مداهمة في الضفة الغربية يوم 14 نيسان/ ابريل

عباس يأمر باستخدام القوة لوقف اطلاق النار

وفي أقوى تعهد له بتطبيق الهدنة نقلت وكالة الانباء الفلسطينية يوم الخميس عن الرئيس محمود عباس قوله للشرطة الفلسطينية في قطاع غزة يوم امس الاربعاء انه يجب الا يسمح لاحد بانتهاك اتفاق التهدئة.

وقال الرئيس الفلسطيني "الزمنا انفسنا بما اطلقنا عليه التهدئة ونعرف أن الكثير الكثير لا يريد لهذه التهدئة ان تسير وتبقى ولكنها التزام منا والزام لانفسنا بها وعليه هل نستطيع أن نحقق التزامنا ذلك.. هذا هو الامتحان."

وأعلن عباس أن من ينتهك الاجماع الوطني يجب أن يضرب بيد من حديد ومن يريد أن يخرب الهدنة باطلاق الصواريخ واطلاق النار يجب أن يمنع حتى لو تطلب ذلك استخدام القوة. وقال عباس إن الشرطة الفلسطينية هي التي تفرض الامن وهي التي تأخذ الحق لمن ناله الغبن وتفرض سيادة النظام والقانون.

واضاف "نحن في مرحلة في غاية الصعوبة تبدأ من هنا...لابد من الهدوء والتهدئة".

وذكر الرئيس الفلسطيني ان هناك اجماعا وطنيا على هذه النقطة وقال "من يخرج على هذا الاجماع الوطني هو خارج الاجماع الوطني ولابد أن يضرب بيد من حديد لاننا لا يمكن أن نترك لافراد أيا كانوا القانون بيدهم ولا أحد يستطيع أن يأخذ القانون بيده ولا أحد يستطيع أن يفرض القانون فلا سلطة الا للقانون."

وفي الشهر الماضي حصل عباس على اتفاق تهدئة مع الفصائل الفلسطينية التي تشن انتفاضة ضد الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ أكثر من أربع سنوات ونصف لكن استمر بشكل متقطع اطلاق النار وهجمات بقذائف المورتر.

جدار داخل الخليل

في الغضون قال رئيس بلدية الخليل، مصطفي عبد النبي النتشة، ان اسرائيل ستبني جدار داخل مدينة الخليل ونقل موقع "عرب 48" الالكتروني عن النتشة قوله إن "هذه مصيبة كبيرة ستحل بالبلد إذا نفذت".

وأضاف النتشة إن "تنفيذ مثل هذا المخطط هو أكبر عملية إجرام بحق مدينة تاريخية ومقدسة، وهو تشويه لمعالم هذه المدينة التاريخية واعتداء على قدسيتها، من أجل حفنة من المستوطنين".

من جهتها نقلت وكالة اسوشييتد برس للانباء عن مصادر أمنية إسرائيلية إن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تنوي اقامة جدار فاصل داخل المدينة المحتلة يفصل بين المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية وتلك التي يسيطر عليها الاحتلال والمستوطنون. ويعيش في مدينة الخليل 400 مستوطن من غلاة المتطرفين اليهود، بين 170 ألف فلسطيني.

وأكد النتشة أن النية هي التوجه بصورة رسمية إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، من أجل ان تتوجه بدورها إلى هيئة الامم المتحدة ومحكمة العدل الدولية في لاهاي، والتي أكدت في قرار سابق لها بطلان جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة والذي يفصل بين أبناء الشعب الواحد وحتى بينهم وبين عياداتهم الطبية ومدارسهم وأراضيهم الزراعية