قال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والرئيس محمود عباس يوم الجمعة انهما سيحاولان تسوية الخلافات بينهما وجها لوجه بخصوص اقتراح لاقامة دولة فلسطينية ينطوي على اعتراف ضمني باسرائيل.
وقال هنية انه لا تزال هناك بعض النقاط التي لم تحسم بخصوص الوثيقة التي صاغها سجناء فلسطينيون في سجن اسرائيلي لكن متحدثا باسم حركة فتح سعى الى التهوين من التوقعات بتحقيق تقدم كبير عندما يجتمع الزعيمان في وقت لاحق يوم الجمعة او السبت في غزة.
واوضح هنية ان حماس التي يدعو ميثاقها الى القضاء على اسرائيل لن تغير موقفها من الدولة اليهودية.
اما عباس فرغم انه عبر عن امله في التوصل لاتفاق قد يؤدي لتشكيل حكومة وحدة اكد انه سيمضي قدما بالاستفتاء المقرر في 26 تموز/ يوليو المقبل على الاقتراح اذا لم يتم التوصل لاتفاق.
وتزايدت التوترات بين حركتي فتح وحماس منذ اعلن عباس عن اجراء الاستفتاء على الاقتراح الذي يدعو لاقامة دولة فلسطينية في جميع اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وهي الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967.
ويخشى البعض ان يفضي الصراع على السلطة بين فتح وحماس الى نشوب حرب اهلية. ووصفت حماس الاستفتاء بانه محاولة للاطاحة بحكومتها التي تولت السلطة قبل ثلاثة اشهر.
وكانت آخر مرة اجتمع فيها هنية وعباس منذ اكثر من اسبوع. ومنذ ذلك الحين يحاول مفاوضون كبار من الحركتين حل الخلافات بينهما.
وقال هنية ان المفاوضين قطعوا شوطا طويلا وان الخلافات المتبقية قليلة.
لكن عندما سئل ان كانت حماس على استعداد لقبول حل الصراع المتمثل في دولتين تعيشان جنبا الى جنب كما تنص وثيقة السجناء اجاب هنية بانه لم تحدث تغيرات جذرية في مواقف الفصائل بما فيها حماس.
والتزم المتحدث باسم فتح توفيق ابو خوصة جانب الحذر قائلا انه رغم الاجواء الايجابية والنوايا الحسنة فان نقاط الخلاف ظلت دون حل.
وقالت حماس انها تريد من الوثيقة ان ترفض صراحة الاعتراف باسرائيل. ومن غير المرجح ان يوافق عباس وهو شخصية معتدلة ويفضل اجراء محادثات مع اسرائيل على مثل هذه الصياغة.
كما لا تزال الخلافات قائمة بخصوص من سيتولى اي مفاوضات مع اسرائيل وبخصوص تشكيل اي حكومة وحدة. ويضغط بعض اعضاء فتح لتشكيل حكومة من الفنيين وهو مطلب ترفضه حماس التي تصر على قيادة اي حكومة ائتلافية.
وقالت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش انها ستحد اتصالاتها مع فتح وغيرها من الاطراف اذا انضمت الى حكومة فلسطينية بقيادة حماس.
كما ان الفصائل مختلفة بخصوص ما اذا كان يجب ان يطلب من النشطاء ان يقصروا هجماتهم على داخل الضفة الغربية المحتلة.
ويرى البعض في فتح في الاستفتاء سبيلا للاطاحة بالحكومة وعودة تدفق المساعدات الغربية التي جعل قطعها السلطة الفلسطينية على شفا الانهيار.
وقطع الغرب المعونات بعد ان رفضت حماس الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقيات السلام المؤقتة.
لكن في ضربة لعباس قالت مؤسسة استطلاعات كبيرة يوم الاثنين ان الفلسطينيين قد لا يصوتوا لصالح الوثيقة في الاستفتاء رغم تأييدهم لاقتراح السجناء بسبب استياءهم من صراع عباس على السلطة مع الحكومة.