خبر عاجل

عباس وهنية يبحثان مع الفصائل تثبيت الهدنة وسط هدوء حذر

تاريخ النشر: 23 مايو 2007 - 10:13 GMT

يبحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه اسماعيل هنية مع الفصائل المسلحة في غزة الاربعاء، تثبيت الهدنة مع اسرائيل فيما ساد قطاع غزة هدوء حذر وترقب بعد جرح سبعة فلسطينيين في غارة اسرائيلية.

اكد غازي حمد المتحدث باسم رئاسة الوزراء الاربعاء ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية والفصائل الفلسطينية الرئيسية سيبحثون في غزة موضوع تثبيت التهدئة مع اسرائيل.

وقال حمد لوكالة فرانس برس "ان موضوع التهدئة ستبحث بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء خصوصا بعد الاعتداءت الاسرائيلية".

واوضح انهما سيناقشان "كيفية معالجة هذا الموضوع وان كان هناك امكانية لتثبيت هذه التهدئة او توسيعها بحيث تكون تهدئة شاملة".

واشار الى ان من اهم القضايا التى ستبحث "معالجة تداعيات المواجهات الدموية الاخيرة وما نتج عنها من اثار سلبية مدمرة على المجتمع الفلسطيني".

واوضح حمد "ان هذه ستكون محطة خطيرة في البحث بين الطرفيين لمحاولة منع تكرر مثل هذه الاحداث وسيكون هناك توجهات لتفعيل مجلس الامن القومي وبضرورة تنفيذ الخطة الامنية باعتبار انها ستساهم بشكل كبير في خلق حالة من الامن والاستقرار في الساحة الفلسطينية ومنع تكرار هذه الاحداث".

واوضح "ان الرئيس سيبحث مساء اليوم مع الفصائل الفلسطينية الرئيسية الخمس (فتح وحماس والجهاد الاسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية) الليلة موضوع تثبيت التهدئة وان تكون شاملة".

وقد وصل الرئيس الفلسطيني الثلاثاء الى غزة في محاولة لتعزيز هدنة هشة بين الفصائل الفلسطينية المتناحرة ووقف دوامة العنف بعد اسبوع من الغارات الاسرائيلية ردا على اطلاق الصواريخ.

وتأتي زيارة الرئيس الفلسطيني اثر موجة جديدة من المواجهات الدامية استمرت اياما عدة بين ناشطي حركتي فتح وحماس.

واندلعت هذه المواجهات في 11 ايار/مايو واسفرت عن اكثر من خمسين قتيلا. ولم تتوقف الا بعد ثمانية ايام في ضوء سلسلة اتفاقات لوقف اطلاق النار.

لكن الوضع الامني لا يزال متدهورا في غزة منذ شن الجيش الاسرائيلي في 16 ايار/مايو غارات جوية ردا على اطلاق الصواريخ الفلسطينية على جنوب اسرائيل.

وشنت المروحيات الاسرائيلية المزيد من الضربات الجوية في شمال قطاع غزة في الساعات الاولى من يوم الاربعاء مما اسفر عن جرح سبعة اشخاص حسبما قال مسؤولو مستشفيات وسكان.

وأكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان طائرة أطلقت صواريخ على مبنى يستخدم لتخزين ذخائر.

وهددت اسرائيل يوم الثلاثاء بأنها قد تستهدف اسماعيل هنية وأحد زعماء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وقد تشن هجوما بريا في غزة ما لم يمارس العالم ضغوطا على الحركة الاسلامية لوقف اطلاق الصواريخ عبر الحدود.

وقال مسؤولون طبيون في غزة ان الضربات الجوية الاسرائيلية على مدى الايام السبعة الماضية قتلت 34 فلسطينيا على الاقل. وقالت فصائل للنشطاء الفلسطينيين ان 23 من القتلى مقاتلون.

وسئل افرايم سنيه نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ان كان هنية ضمن قائمة اغتيالات لاسرائيل فقال "استطيع ان اقول انه لا احد في دائرة قادة وزعماء حماس بمأمن من الهجوم."

وقال سامي أبو زهري المسؤول بحماس ردا على ذلك في غزة ان أي أذى يلحق برئيس الوزراء أو أي زعيم لحماس سيعني تغيير قواعد اللعبة ويجب على الاحتلال ان يكون مستعدا لدفع ثمن لم يسبق له مثيل.

وفي واشنطن حث توم كيسي المتحدث باسم الخارجية الاميركية اسرائيل على أن تتدبر العواقب "من حيث الاحتمالات بالنسبة للحوار السياسي المستمر وكذلك بالنسبة لردود الفعل الاخرى التي ربما تترتب على ذلك."

ودعا وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الذي اجتمع مع خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي المجتمع الدولي الى التحرك على الفور لمحاولة اقناع حماس بوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل.

وقال أبو زهري انه يتعين على اسرائيل ان توقف أولا هجماتها على الفلسطينيين قبل ان تبحث حماس والفصائل الاخرى وقف ضرباتها.

وقال الجيش الاسرائيلي ان حوالي 150 صاروخا اطلقت من غزة في موجة العنف الحالية.

وقتلت امرأة يوم الاثنين في بلدة سديروت الاسرائيلية وهي أول ضحية تلقى حتفها في هجوم صاروخي فلسطيني منذ تشرين الثاني /نوفمبر الماضي.