عباس وشارون الى لقاء قريب واسرائيل تخفف الضغط على غزة

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2005 - 02:41 GMT

قال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون إنه والرئيس الفلسطيني محمود عباس تحدثا عبر الهاتف يوم الاحد واتفقا على اللقاء قريبا.

وكان من المقرر عقد قمة بين الزعيمين  في أعقاب انسحاب اسرائيل من قطاع غزة في 12 أيلول/ سبتمبر ولكنها ألغيت بسبب ضيق الوقت المخصص للتحضير واحتدام العنف.

وأضاف مكتب شارون أن عباس اتصل به ليهنئه بالسنة العبرية الجديدة التي تبدأ بغروب شمس يوم الاثنين.

وجاء في بيان أن الزعيمين "اتفقا على تعزيز التعاون بينهما والعمل معا لدفع العملية (عملية السلام). كما اتفقا على اللقاء قريبا لبحث العديد من القضايا على جدول الاعمال."

واضاف البيان "أعرب الزعيمان عن أملهما في أن يكون العام الجديد أكثر نجاحا... عام سلام وأمل."

من ناحية اخرى، ذكرت مصادر أمنية اسرائيلية يوم الاحد أن اسرائيل خففت حملتها ضد النشطاء بقطاع غزة لاعطاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس فرصة لوقف الهجمات الصاروخية التي يشنها الناشطون من القطاع.

وكان احتدام العنف الشهر الماضي قد أضر بآمال احياء مفاوضات السلام التي أثارها انسحاب القوات الاسرائيلية والمستوطنين اليهود من قطاع غزة في 12 سبتمبر أيلول بعد احتلال دام 38 عاما.

وقصفت الطائرات والمدفعية الاسرائيلية غزة عقب هجمات صاروخية شنها نشطاء فلسطينيون. وقتل في الحملة الاسرائيلية أربعة نشطاء في غزة.

كما أغارت القوات الاسرائيلية على الضفة الغربية واعتقلت مئات. وقتل بالضفة خمسة مسلحين وصبي.

وصرح مصدر أمني إسرائيلي كبير بقوله "سنوقف لفترة بعض العمليات الاوسع نطاقا وسننتظر لنرى الاستجابة... نريد أن نعطي قوات الامن الفلسطينية وأبو مازن (عباس) فرصة."

وقالت المصادر ان إسرائيل لن تتحرك إلا ضد من تصفهم "بالقنابل الموقوتة" حينما تشتبه في أن أحدا يوشك على تنفيذ هجوم أو اذا حدث استئناف للهجمات الصاروخية من غزة.

وبدأ عباس أواخر الاسبوع الماضي في نشر قوات لاخلاء شوارع غزة من المقاتلين الذين يحملون السلاح وللحيلولة دون شن هجمات على إسرائيل.

ولم يحدث أي اطلاق لصواريخ منذ أربعة أيام على الاقل.

ورحب المفاوض الفلسطيني البارز صائب عريقات بقرار اسرائيل تخفيف حملتها.

وقال عريقات لرويترز إن السلطة الفلسطينية ملتزمة بوقف العنف ضد الاسرائيليين في أي مكان وتأمل أن يعكس ما أعلنته إسرائيل يوم الاحد التزاما اسرائيليا بوقف العنف ضد الفلسطينيين في أي مكان.

أما حركة المقاومة الاسلامية (حماس) فقالت انها لا تثق في أن اسرائيل ستوقف "ممارساتها العدوانية" على الارض.

لكن حماس أكدت التزامها بهدنة أعلنت في شباط /فبراير وساهمت في تسهيل انسحاب اسرائيل من غزة ولقيت استحسانا بين غالبية الفلسطينيين. وأظهر استطلاع جديد للرأي أن 62 في المئة من الفلسطينيين يعارضون شن هجمات صاروخية من غزة.

ومن المقرر أن يزور عباس واشنطن هذا الشهر لبحث سبل دفع خطة "خارطة الطريق" للسلام عقب انسحاب إسرائيل من غزة.

وتصر اسرائيل على أن يفكك عباس جماعات النشطاء مثل حماس قبل اجراء أي محادثات جديدة بشأن الدولة الفلسطينية.

ولم تلتزم إسرائيل بما هو وارد في خطة خارطة الطريق من تجميد لبناء المستوطنات بالضفة الغربية وهو ما أجج مخاوف الفلسطينيين من أن تكون خطة الانسحاب من غزة مجرد حيلة من جانب اسرائيل لتعزيز قبضتها على الضفة.