عباس واولمرت مستعدان للقاء دون شروط وبلير يؤيد حكومة وحدة فلسطينية

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2006 - 03:41 GMT

ابدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي استعدادهما للقاء دون شروط مسبقة، وذلك بالتزامن مع زيارة قام بها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى اسرائيل ورام الله واعلن خلالها تأييده المشروط لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية.

وقال عباس للصحفيين بعد يوم من اعلان أولمرت أنه أيضا مستعد لبدء المحادثات على الفور "أؤكد استعدادي للقاء أولمرت بدون شروط مسبقة ونحن على استعداد فوري لبدء التحضيرات لعقد هذا الاجتماع."

ولكن أولمرت أوضح أنه لن يجري احراز تقدم في السلام ما لم ينفذ الفلسطينيون التزاماتهم بموجب "خارطة الطريق" المدعومة من المجتمع الدولي والتي تطالب بنزع أسلحة الفصائل الفلسطينية بما في ذلك حماس الحاكمة.

كما أن اسرائيل لم تنفذ التزاماتها بموجب خطة السلام بما في ذلك وقف بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.

ومن الممكن أن تؤدي دلائل وجود حركة في جهود صنع السلام بالشرق الاوسط الى تعزيز صورة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في الوقت الذي يواجه فيه حربا لا تلق أي شعبية في العراق وخلافا داخليا في حزب العمال البريطاني مما أجبره على أن يقر الاسبوع الماضي بأنه سيتنحى عن منصبه في غضون عام.

وقال بلير بعد محادثات مع عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية "أنا أعتقد بالفعل مثلكم في أن هناك فرصة موجودة هنا." ورحب باحتمال عقد اجتماع بين الزعيم الفلسطيني وأولمرت.

وأبدى بلير تأييده لجهود عباس للوصول الى اتفاق مع حماس حول حكومة وحدة وطنية في محاولة للحد من الضغوط الدولية على السلطة الفلسطينية.

وقال بلير "أعتقد أن مثل هذه الحكومة استنادا الى متطلبات اللجنة الرباعية تتيح بالفعل امكانية اعادة اشراك المجتمع الدولي."

وقطعت اللجنة الرباعية للوساطة في عملية السلام والتي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا المساعدات عن الحكومة الحالية التي تقودها حماس لمطالبتها بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول معاهدات سلام الوضع المؤقت.

ومضى بلير يقول "وأود أن أقول انه فيما يتعلق بوجهة نظري فانه في حالة تشكيل مثل هذه الحكومة (حكومة الوحدة الوطنية) فاني أعتقد أن من الصواب أن يتعامل المجتمع الدولي مع مثل هذه الحكومة."

وقال عباس انه سيتوجه الى غزة في وقت لاحق يوم الاحد لاجراء محادثات الوحدة مع زعماء حماس.

وكان رد حماس على تصريحات بلير تأكيدها مجددا رفض مطالب اللجنة الرباعية بتغيير سياستها تجاه اسرائيل.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس في غزة ان الشعب الفلسطيني يريد حكومة تستند الى المتطلبات الوطنية وليس استجابة للاملاءات والشروط الخارجية.

وأضاف أنهم مستعدون لاي شيء من شأنه انهاء الحصار عن أبناء الشعب ولكنهم لن يقبولوا ذلك على حساب حقوق الفلسطينيين.

كما أدت الحرب الاخيرة في لبنان وخطف نشطاء بينهم أعضاء في حماس للجندي الاسرائيلي جلعاد شليط في أواخر حزيران/يونيو الى تدني احتمالات جهود السلام. وما زال الجندي محتجزا ولكن هناك مؤشرات على احتمال الافراج عنه قريبا.

غير مرحب به

وفي الإطار اعتبر مثقفون وسياسيون فلسطينيون أن بلير شخص غير مرغوب به في الأراضي الفلسطينية وقالوا إن يده ملطخة بدماء الفلسطينيين واللبنانيين.

وقد وقعت نحو 54 شخصية فلسطينية اجتماعية وسياسية و17 حزبا واتحادا وجمعية عريضة لمقاطعة بلير. واعتبروه في بيان نشرته صحيفة الأيام الفلسطينية رجل العنف وصانع الحروب في المنطقة، وقالوا إنه "يحاول أن يغسل بالمياه الفلسطينية يديه الملطختين بدماء اللبنانيين".