اعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن استعداده لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وذلك خلال اجتماعه مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي انتقدت الاستيطان الاسرائيلي في حين اشادت بانتشار القوات الفلسطينية في جنين.
وعلى صعيد الاوضاع في قطاع غزة, جدد الرئيس التأكيد على الوحدة الجغرافية بين الضفة الغربية وقطاع غزة, داعيا حماس للتراجع عن "الانقلاب" والقبول بالشرعية الدولية والقبول بانتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة.
أما على صعيد الدعم المقدم للسلطة الفلسطينية, فأكد الرئيس عباس أن ثمار الدعم بدأت تظهر على الارض سواء من الناحية الامنية او الاقتصادية, معربا عن امله في ان يقدم مؤتمر بيت لحم الذي سيعقد قريبا دعما للاقتصاد الفلسطيني.
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس يوم الأحد ان واشنطن ما زالت تعتقد أن بالامكان التوصل لاتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني العام الحالي.
وتابعت "ما زلنا نعتقد أن التوصل لاتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين بنهاية العام هدف يمكن تحقيقه." وأشادت وزير الخارجية الأميركية بانتشار قوات الأمن الفلسطينية في مخيم جنين، وفيما يتعلق بالمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة بأنها مسألة "مثيرة للمشاكل على نحو خاص" بالنسبة لجهود اقامة دولة فلسطينية. وقالت أيضا انها تضغط على اسرائيل لبذل مزيد من الجهد تجاه تخفيف القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين الا أنها أكدت أيضا أن الفلسطينيين بحاجة لاتخاذ مزيد من الخطوات للوفاء بالمطالب الامنية الاسرائيلية. كما أعربت عن ارتياحها إلى سير المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وأكدت رايس على ضرورة تحسين الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين، كما أشارت إلى إيمان الإدارة الأميركية بقيام دولة فلسطينية وفق اتفاق خارطة الطريق. من جهته أكد الرئيس عباس على دور القوات الفلسطينية في بسط الأمن في كافة الأراضي الفلسطينية وحصر حمل السلاح في أيديها فقط، كما تطرق إلى استمرار المحادثات مع الجانب الإسرائيلي وعن اجتماعات مقبلة بين الطرفين.
وكانت رايس قد التقت الأحد بوزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك لبحث إزالة حواجز طرق في الضفة الغربية التي قالت إنها كان من المفترض أنها أزيلت، ويذكر أن الغرض من اجتماعاتها الحالية أيضا الإسراع في محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.
وقالت رايس "فلنبدأ العمل" وهي تهم بالتفاوض مع باراك على شبكة من نقاط التفتيش وحواجز الطرق التي تقول إسرائيل إنها تحتاج إليها لمنع التفجيرات الانتحارية. ويرى الفلسطينيون أن حواجز الطرق عقاب جماعي ويقول رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض المقرر أن ينضم إلى رايس في اجتماع ثلاثي مع باراك في وقت لاحق الأحد ان هذا يسبب ضررا للاقتصاد الفلسطيني.
وقالت رايس قبل أن تصل يوم السبت في زيارة للمنطقة تستغرق يومين إنها ستقوم بتقييم الخطوات التي اتخذتها إسرائيل على أرض الواقع لمعرفة ما إذا كانت قد حسنت من الحياة اليومية للفلسطينيين بما في ذلك الوعود بإزالة الحواجز.
والتقت رايس برئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت بعد وصولها إلى القدس ليل السبت . وبعد اخر رحلة قامت بها رايس في أواخر مارس / آذار قالت إسرائيل أنها تعتزم إزالة 61 حاجزا في الضفة الغربية المحتلة. ولكن مسحا قامت به الأمم المتحدة فيما بعد أوضح أن عدد الحواجز التي أزيلت 44 فقط وان أغلبها ليس له أهمية تذكر أو ليس له أهمية على الإطلاق.