عباس في القاهرة والسلطة تستنجد بواشنطن مع تواصل التصعيد الاسرائيلي

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2005 - 11:43 GMT

استنجدت السلطة الفلسطينية بواشنطن ودعتها لوقف العدوان الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة في الوقت الذي شنت الطائرات الاسرائيلية غارات على مقرات للامن الفلسطيني ومكاتب لحركة فتح والجبهة الشعبية.

عباس يبحث التطورات الامنية في القاهرة

اجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الى نظيره المصري محمد حسني مبارك وجرى خلال اللقاء، بحث آخر تطوّرات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية على ضوء التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية، فضلاً عن قضية معبر رفح البرّي بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة. وتم خلال اللقاء، الاتفاق على متابعة التطورات عن كثب، لإيجاد حلول للقضايا العالقة، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين القيادتين الفلسطينية والمصرية.

تجدد الغارات على غزة

افادت تقارير امنية فلسطينية ان طائرات اسرائيلية اغارت فجر اليوم الاربعاء على مقرات حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" بحي التفاح وسط مدينة غزة. وأفاد شهود عيان، بأن طائرات حربية إسرائيلية أطلقت صاروخاً، استهدف جمعية خيرية، باسم الشهيد اللواء عبد المعطي السبعاوي، تتبع لحركة "فتح" تقدم خدمات إنسانية، حيث لحقت بالمقر أضراراً مادية جسيمة، فيما لم يتسن معرفة كما استهدفت الطائرات مقرا للامن الخاص في منطقة الشيخ عجلين فيما استهدف صاروخ آخر المحوّل الكهربائي الذي يغذّي المنطقة، مما أدى إلى انقطاع التيار عنها. كما استهدف الهجوم مقرا للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

السلطة تندد وتطالب واشنطن بالتدخل

وقد وقد ندد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ، بمنع إسرائيل للوزراء من غزة من حضور اجتماع الحكومة الفلسطينية في رام الله ، وطالب المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية بوقف "العدوان البربري على غزة" . واعتبر قريع : " الإجراءات الإسرائيلية بالإغلاق والحصار لغزة حولت غزة إلى سجن كبير" ، وأكد قريع : " إن استئناف الاغتيالات - بكل ما تمثله من مخاطر على مجمل المنطقة وعملية السلام - لا يجوز أن تمر" ، وتساءل : " هل هذه هي نتائج الإنسحاب من غزة ؟ " . وقد اعتبر قريع : " إن الانسحاب الإسرائيلي من القطاع ليس سوى إعادة انتشار لتطبيق الإجراءات الإسرائيلية الصارمة ضد شعبنا ، وإن الاعتقالات خلال الأيام الثلاثة الماضية - والتي وصل عدد المعتقلين خلالها إلى حوالي 380 معتقلا - بمثابة سياسة إسرائيلية لا تعطي الشعور بالأمان " . ووصف قريع الإجراءات الإسرائيلية بأنها : " قضايا خطيرة ، وتؤشر إلى أنه لا يوجد عملية سلام " ، مضيفا : " نرجو ألا يستخدم الدم الفلسطيني ثمنا للسياسة الداخلية الإسرائيلية " .

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي / شاؤول موفاز قد أعلن : " إن إسرائيل ستواصل سياسة التصفيات المحددة الأهداف ضد ناشطين من حركتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي) " ، ولم يستبعد موفاز احتمال حصول عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة قائلا : " لا أحد بيننا سيتردد في الدخول إلى قطاع غزة ، رغم إننا نفضل استخدام خيارات أخرى أثبتت فاعليتها" . من جهة ثانية ، رحب قريع بقرار الفصائل الفلسطينية على وقف هجماتها ضد أهداف إسرائيلية انطلاقا من غزة ، وقال " هذا ما كنا ننادي به .. فهم مشترك لما نخطط له من أجل تحقيق أهدافنا الوطنية ، لكن السياسة التصعيدية الإسرائيلية تمثل مخاطر على عملية السلام في المنطقة والجهود الدولية التي تبذل لاستئناف المفاوضات " .

وكان إبراهيم أبو النجا - رئيس (هيئة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والإسلامية) قد أعلن لوكالة (فرانس برس) : " إن كافة الفصائل متوافقة على وقف الهجمات المسلحة ضد إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة " .